pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ناشدوا «الشؤون» إنشاء نادٍ لهم وأملوا التعاون والتفهم من «الداخلية»

هواة السيارات المعدّلة عرضوا ابتكاراتهم على شارع الخليج

| كتب غازي العنزي |

استضافت «الجزيرة الخضراء» تجمع «كويت دوب» لهواة السيارات المعدلة بمشاركة شبابية من الكويت ودول الخليج، حيث جرى عرض السيارات المعدلة والقديمة وابداعات الهواة أمام حشد جماهيري تجمهر في مواقف السيارات بالجزيرة الخضراء على شارع الخليج العربي لمشاهدة هذا الحدث، والذي واكبته الإدارة العامة للمرور حضوراً وتنظيماً للسير.

وقال مسؤول تجمع السيارات المعدلة صاحب موقع (www.kwtdub.com ) الإلكتروني محمد العنزي في تصريح صحافي: «ان هواية السيارات المعدلة ليست وليدة اللحظة وهي مستمرة منذ سنوات ولدينا تجمع عبر موقع (كويت دوب)، وقد انتشرت هذه الهواية بين الشباب الكويتي وتم تصديرها إلى الدول المحيطة لا سيما الخليجية منها»، مبيناً ان «هذه الهواية تعتمد على إضافة تعديلات مختلفة على شكل السيارة الخارجي عن طريق طلاء السيارة بألوان لافتة للنظر، تركيب إطارات ذات أحجام أكبر، تغيير طريقة فتح الأبواب وصندوق السيارة بالإضافة إلى الباب الأمامي وأبواب السيارة التي يتم فتحها بشكل أجنحة الفراشة، واضافة زوائد على هيكل السيارة بأشكال رياضية واحجام مختلفة، كما يتم كذلك وضع اجهزة سمعية وبصرية، ولا يقتصر التعديل على الهيكل الخارجي فقط بل يمتد إلى المقصورة الداخلية». وأضاف: «ان هذه الهواية حالها حال اي هواية اخرى لها عشاقها ومتابعوها ولكنها لم تنل الشهرة الكافية بسبب المضايقات من رجال المرور، فممارسو هذه الهواية لا يجدون الدعم بل الردع من رجال المرور»، ولفت الى أن «كلفة تعديل أقل السيارات تصل إلى 2000 دينار كويتي، بينما تصل في بعض السيارات إلى 5000 آلاف دينار».

وأوضح العنزي: «كما تلاحظون اليوم تجدون هناك مشاركين من دول الخليج كافة من السعودية، البحرين، الامارات، وقطر، احتضنتهم الجزيرة الخضراء، والتي نوجه جزيل الشكر لشركة المشروعات السياحية القائمة عليها على دعمها لنا بتخصيص المكان. كما نثمن لوزارة الداخلية تواجدها في تنظيم عملنا مما سهل لنا خط السير بمشاركة هذا الكم من السيارات المعدلة والذي يفوق المئة سيارة. ونقدر كذلك جهود كل من شارك معنا».

من جهته، أشار جراح سعد عبدالله وهو أحد المشاركين بالعرض الى ان «المخالفات تعد الشبح المخيف، وللأسف فقد وصلت مخالفات شهر يناير المنصرم إلى ما يقارب 1500 بشكل متقطع مما ترتب عليه ضرر مادي. ونحن نناشد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل البت بأمرنا بالتنسيق مع هيئة الشباب والرياضة ووضع حدّ لمعاناتنا بإنشاء ناد لهواة السيارات المعدلة، كما نناشد وزير الداخلية اعطاء تعليماته لرجال الإدارة العامة للمرور بأن (يخفون علينا شوي)».

وأوضح ان «سيارتي عبارة عن (يوكن جمس) وهي من السيارات ذات الدفع الرباعي المرتفعة لاسيما وانني قمت بوضع رفعة ومعاونيات ارتفاع، بالإضافة إلى تغييرات داخلية ورنقات وتعديلات أخرى زادت قيمة ما انفقته عليها عن ثلاثة آلاف دينار كويتي»، مبيناً انني «سأستمر في الإنفاق على هوايتي دون تردد طالما أجد المتعة والمغامرة في إنجاز كل فكرة تكون وليدة اللحظة استطيع اضافتها على سيارتي».

«حياتي كلها دفع مخالفات».. بهذه الجملة بدأ ابوفهد حديثه، وقال: «اننا نتسلم الراتب حتى نقوم بدفعه مرة أخرى للإدارة العامة للمرور، فقد وضعت لسيارتي «الماكسيما» نظاما صوتيا بالإضافة إلى بروز الإطارات بمسافة قصيرة أقصر بكثير من المرايات الجانبية ولذا تتم مخالفتي بشكل مستمر»، موضحاً ان « المخالفات تعتمد بالدرجة الأولى على رجل الأمن الذي يوقفك في الطريق، فهناك مخالفات تصل إلى 100 دينار وأخرى تصل إلى 1000 دينار لاسيما وان السيارات المعدلة يكون كل ما يحيط بها معدلا ويختلف اختلافا تاما عن خروجها من الوكالة، مما يترتب عليه اننا نكون «صيدة» لرجل الأمن وهنا يتم تقدير الحالة الإنسانية في زيادة او نقصان المخالفة»، متسائلاً: «إلى متى ستبقى هذه الهواية بلا تقدير في بلدنا على الرغم من ان حكومة دولة الامارات تفهمت هذه الهواية ووفرت للهواة جميع السبل، مع العلم ان انطلاقة هذه الهواية كانت من الكويت؟!».

واضاف: «اننا فئة من الشباب الكويتي الطموح والذي يملك هواية السيارات المعدلة ولكننا نشعر بالحزن والألم بداخلنا جراء تجاهل السلطات المحلية لدور هوايتنا التي تحظى بالتقدير في الدول الأخرى، إلا انه في بلدنا الحبيب تتم معاقبتنا كمجرمين فضلاً عن فتح أبواب المخالفات من كل الجهات علينا مما يترتب عليه إلحاق الألم النفسي والاجتماعي والمادي بنا. أضف إلى ذلك منع كل تجمعاتنا وسحب سياراتنا إلى الحجز».

وثمن ابو فهد «دور الشيخ احمد الداوود والهيئة العامة للشباب والرياضة لمخاطبتها الجهات الحكومية لاسيما وزارة الداخلية من أجل إقامة تجمع لنا من فترة إلى أخرى دعما منهم لهوايتنا، والتي ما هي إلا عبارة عن تجمع سلمي بين الشباب وضيوف الكويت ممن يمتلك الهواية ذاتها»، موجهاً رسالة مناشدة لوزير الداخلية: «بأننا لا نريد أكثر من فتح المجال قليلا لنجد متنفسا نعبر به عن هواية السيارات المعدلة، فنحن متعاونون بشكل كبير جدا فليس لدينا (تفحيط) بل تجمع كما ان أقصى سرعة للسيارات المعدلة هي 120 كيلو مترا مع التزامنا بكل القوانين، لكن مخالفات السيارات المعدلة بلغت الذروة والبعض من الموظفين اصبح يتسلم راتبه لدفع المخالفات التي تتعدى أحياناً راتبه الشهري».

أما عبدالله العتيبي فقال: «انا امتلك سيارة (فورد موستنج) اخذتها من الوكالة وقمت بعمل مجموعة من الإضافات زادت على الأربعة آلاف دينار كالإنارة والعدسات والداخلية والأبواب المعلقة والجاكات والشاشات والزوائد ونظام السماعات، واضافات أخرى كثيرة»، مشيرا الى ان «هذه الهواية تستهوي العديد من الشباب الكويتي وبنسبة كبيرة جدا لكن للأسف لا يوجد اي دعم لها رغم وجود تجمعات كثيرة للشباب تحت اسماء مختلفة عبر مواقعهم الالكترونية، لكن ما نجده من الجهات الحكومية تضييق الخناق وعدم التعاون معنا».

واضاف: «انه بالإضافة الى تكلفة التعديلات التي ادخلتها على السيارة والتي وصلت الى حدود التسعة آلاف دينار، فقد خصصت من راتبي الشهري ميزانية تذهب للمخالفات حتى اصبح وضعا اعتياديا ان اخرج من المنزل بمخالفة وأعود بمخالفة بمجموع يقارب سبعين إلى مئة دينار شهرياً وحوالي ستمئة إلى الف دينار في السنة»، متمنيا من رجال المرور «التعاون معنا، وأن يكونوا جهة داعمة لا رادعة لنا».