ألقى كلمة في حفل «زاجل للاتصالات» بمناسبة مرور 20 عاما على انطلاقتها

الفهد: الحكومة جادّة في إقرار قانون الاتصالات وإنشاء «الهيئة»

تصغير
تكبير
| كتب محمد الجاموس |

قال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية وزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ احمد فهد الاحمد الصباح ان الحكومة جادة في انشاء هيئة الاتصالات وإقرار قانون الاتصالات بأقرب وقت ممكن بالتعاون مع مجلس الأمة لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرا الى السعي الحثيث لبناء الحكومة الالكترونية في أجهزة ووزارات الدولة ودعم البوابات الالكترونية لتكون رافدا دائما للتنمية المستدامة، وتجهيز وتهيئة الظروف نحو بناء مجتمع كويتي متماسك ومستفيد من هذه الصناعات.

جاء ذلك في كلمة ارتجلها الشيخ احمد الفهد في حفل شركة زاجل للاتصالات الدولية الذي اقامته الليلة قبل الماضية بمناسبة مرور 20 عاما على انطلاقتها بحضور وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة الدكتور محمد البصيري ورئيس مجلس ادارة الشركة محمد التويجري، والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي في الشركة خليفة ابراهيم الصولة وحشد من رجال الاعمال والاقتصاد وممثلين عن كبار عملاء الشركة العاملين في مجال البنوك والنفط ومختلف قطاعات الدولة، وشركاء زاجل الدوليين كشركة الاتصالات البريطانية (bt)، وشركة سيسكو العالمية لأنظمة الشبكات الالكترونية.

شراكة خليجية ناجحة

واستهل الشيخ أحمد الفهد كلمته بالاعراب عن سعادته لمشاركته في احتفالية شركة زاجل الدولية للاتصالات بذكرى تأسيسها، ونجاحها في تغطية 11 دولة عربية بأنشطتها ومشاريعها التكنولوجية بشراكات مختلفة، واعتبر تجربة الشركة ناجحة في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرا الى ان الشركة بدأت على استحياء ثم انطلقت بخطى ثابتة الى الأمام محققة العديد من النجاحات في قطاع الاتصالات.

وثمّن نجاح الشراكات الخليجية ممثلة في القطاعين الخاصين الكويتي والسعودي في إقامة مثل هذه التجربة الناجحة في اشارة الى شركة زاجل، لافتا إلى أن أصحاب السمو والجلالة يحرصون على نجاح مسيرة العمل الخليجي المشترك على المستويين الاهلي والرسمي.

وأضاف الشيخ احمد الفهد ان نجاح شركة زاجل في الربط بين الدول العربية لأمر يبعث على الأمل والسعادة خصوصاً أن تغطيتها وصلت الى 11 دولة عربية، وأنها بصدد تغطية العراق في المستقبل القريب، مثمنا انطلاق الشبكة العربية لتكنولوجيا المعلومات من الكويت لتنافس تجارب أخرى في العالم.

بنية تحتية للتطوير

وأشار الى ان تجربة زاجل فتحت أبوابا كثيرة وأفاقا واسعة، وولدت شركات أخرى،وتطور قطاع الاتصالات حتى أصبح له سوق خاص ونهج خاص، وانطلق ليمثل أحد اقتصاديات ومداخيل دول أخرى مثل مصر، وبعض الدول الآسيوية، منوها بأن الكويت بصدد اتخاذ خطوات اولى في قطاع تكنولوجيا الاتصالات، لمواصل مسيرة التطور والتحديث، عبر إقامة بنية تحتية للتعامل مع هذا النوع من الصناعة لتهيئة البيئة المناسبة لتطوير هذا العمل.

بداية بلا نهاية

واضاف الوزير الفهد اذا كان قطاع تكنولوجيا الاتصالات له بداية فانه ليس له نهاية، وما «علينا الا ان ننطلق نحو التطوير، وان كنا قد تأخرنا بعض الشئ ولم نتخذ خطوات سريعة، لكننا يمكن أن نستعيض عن ذلك بتأهيل التنمية البشرية ومحاولة تعويض ما فاتنا من خلال هذه الشراكة الناجحة بين القطاعين الخاص والحكومي»، متمنيا للعاملين في شركة زاجل وشركائهم السعوديين وشركة الاتصالات البريطانية وشركة سيسكو الاميركية التوفيق والنجاح، وان ياتي العام المقبل،وقد حدث تطور ملموس على هذا الصعيد الذي يدعمه بقوة سمو رئيس مجلس الوزراء.

انجازات زاجل

من جهته، كشف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «زاجل الدولية للاتصالات» المهندس خليفة الصولة أن حجم رأسمال وأصول الشركة شهد نموا مضطردا بلغ نحو100 في المئة خلال السنوات الخمس الأخيرة، ليصل الى 17 مليون دينار، كما شهدت أرباح الشركة بدورها نموا قياسيا بـ 115 في المئة لتصل إلى 21مليون دينار في العام 2010م،واصفا هذا الأداء بالجيد والمتميز، خاصة وأنه تزامن مع الأزمة الاقتصادية والمالية التي شهدها العالم وتأثرت بها بلادنا ومنطقتنا.

ولفت الصولة الى أن مجموعة زاجل استطاعت تحقيق نسبة الأغلبية في ما يتعلق بتلبية احتياجات قطاع الأعمال والشركات بنحو 60 الى 70 في المئة، كما زادت من حجم تغطياتها لقطاع الافراد ليتجاوز الـ 30 في المئة من حجم السوق شاملا الإنترنت عبر الموبايل، مشيرا الى أن عدد العاملين بالشركة شهد نموا قياسيا، وبلغ عدد العاملين بمختلف قطاعاتها الـ 280 موظفا وموظفة في داخل الكويت وخارجها.

وأضاف العضو المنتدب ان زاجل نجحت في الخمس سنوات الأخيرة في التوسع الإقليمي في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وقد بادرت الى افتتاح مكاتب وفروع لها في كل من السعودية والبحرين والاردن ولبنان وسورية، وحاليا في العراق، كما نجحت في الانتشار والتغطية العالمية من خلال شراكة ناجحة وفاعلة مع عدة شركات دولية، منها على سبيل المثال، شركة الاتصالات البريطانية BT وشركة سيسكو الأميركية CISCO SYSTEM، معربا عن خالص الشكر والتقدير للشركاء لثقتهم في الشركة وأدائها.

واستذكرالصولة تاريخ انطلاقة اعمال شركة زاجل قبل 20 عاما، بمبادرة وصفها بالجسورة، لتقديم خدمات التراسل الالكتروني، الذي كان آنذاك عالما مجهولا، ومغامرة استثمارية مكلفة، بالنظر الى ضعف وقلة الامكانيات الفنية والمادية في ما يتعلق بالشبكات والمعدات في دولة الكويت، منوها بأن انطلاقة الشركة تزامنت مع تحرير دولة الكويت من الغزو العراقي الغاشم وبدء عمليات الاعمار والتنمية، وقد كان شرفا لنا أن نكون من المساهمين في ذلك، كما كان مميزا لنا أن تكون بداية أعمالنا في اطار من الشراكة ما بين القطاعين الحكومي والخاص، بالنظر للأولوية والأهمية التي كانت توليها الحكومة ولاتزال بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، اذ كانت «كيمز»، وهي ذراعنا وواجهتنا لتقديم خدمات نقل المعلومات والانترنت، تعمل جنبا الى جنب مع وزارة المواصلات، مشيرا الى أن روح ونظام الشراكة التي أسست لإعادة البناء هي نفسها التي ينشدها الجميع اليوم لتحقيق وانجاز مشروعات خطة التنمية.

وتطرق خليفة الصولة الى قصة نجاح الشركة وتحديها للصعاب موضحا أنه ككل البدايات في عالم الأعمال وتكنولوجيا المعلومات، لم تكن بداية زاجل ولامسيرتها في ما بعد يسيرة ومفروشة بالورود، لأنها واجهت تحديات كبيرة، استطاعت بفضل الله أولا وبجهود القائمين عليها من تجاوزها وتحقيق نجاحات نوعية مميزة.

وأكد الصولة أن أعمال الشركة توسعت خلال عشرين عاما لتشمل طائفة واسعة من الخدمات، من بينها الربط الشبكي المحلي والاقليمي والدولي، وانشاء وتشغيل مراكز المعلومات، ونقل وتخزين البيانات والمعلومات، وخدمات الإنترنت، وخدمات الاجتماع عبر الصوت والصورة V.C. وتغطي خدماتها عددا من القطاعات الحيوية، منها خاصة قطاع الخدمات المالية والمصرفية وخدمات الطيران والسياحة والسفر، مشيرا الى ان زاجل تعتبر مزودا رئيسيا لشركات الطيران وشركات خدمات السياحة والسفر في مجال الربط الشبكي ونقل البيانات والمعلومات وغيرها.

وانطلاقا من إدراكه لمعطيات وواقع مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قال الصولة: لقد تحققت بلاشك تطورات نوعية في هذا المجال، تعكسها الأرقام، فقد وصلت نسبة استخدام الإنترنت إلى نحو 30 في المئة من عدد السكان، في ما بلغت نسبة النفاذ في انتشار الهاتف النقال لأكثر من 100 في المئة، كما انطلقت أعمال تجديد وتطوير البنية التحتية للاتصالات (تمديد شبكات الألياف الضوئية للمنازل) وتحركت جهود زيادة سعات الانترنت من خلال تطوير الكيبلات الحالية والتعاقد مع شركات الكيبلات الدولية.

ودعا الصولة إلى استكمال الجهود لحل المشكلات التي تواجهها شركات القطاع الخاص وذلك بتنظيم تراخيص تقديم الخدمات المحلية والدولية، بواسطة هيئة تنظيم الاتصالات وتشريع قانون الاتصالات، والذي أصبح إقرارهما أمراً ملحاً، لأن ذلك سيساهم في تطوير خدمات الاتصالات، وسينعكس إيجابا على جميع القطاعات الخدمية في دولة الكويت.

ولفت الى ان الكويت تشهد للمرة الأولى انطلاق أعمال خطة التنمية، التي تستهدف تطوير البنية التحتية، واحداث نهضة تنموية وحركة اقتصادية، وذلك في اطار من الشراكة والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وهو ما سينعكس ايجابا على مختلف القطاعات، داعيا الحكومة الى تفعيل تنفيذ مشروعات خطة التنمية وتسريع وتيرتها، وايلاء مزيد من الاهتمام بالتنمية البشرية بشكل علمي ومهني ومدروس، لتأخره بعض الشيء، في الوقت الذي يعتبر أمرا ضروريا للنهوض بكفاءة وفعالية القطاعين الحكومي والخاص. ومما لاشك فيه أن القطاع الخاص، بما له من خبرات وصلات، يمكنه الاسهام أيضا وبفعالية في هذا الجانب، راجيا أن تتاح له الفرصة.

استمرار مبادرات زاجل

وأعرب خليفة الصولة عن أمله في أن تستمر مبادرات وجهود «زاجل» لتطوير وتوسيع أعمالها، سواء داخل الكويت أو خارجها، كما هو نهجها على تعزيز الشراكات مع الشركات العالمية والمحلية بما يكفل زيادة كفاءة أعمالها ومنتجاتها وحلولها، كما تعمل على توسيع قطاعات ومجالات عملها لتشمل قطاعات ذات صلة،مؤكدا أن كل المعطيات والمؤشرات تؤكد على سلامة موقف زاجل في هذه المرحلة بل ونجاحها في تحقيق انجازات كثيرة ونوعية متميزة.



تكريم الفهد والبصيري

وسفراء عرب وشركاء دوليين



قدم رئيس مجلس ادارة الشركة محمد التويجري والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي للشركة خليفة الصولة درعا تذكارية للشيخ احمد الفهد تقديرا لرعايته الحفل وتشجيعه القطاع الخاص،كما قدما درعا تذكارية لوزير المواصلات الدكتور محمد البصيري مثمنين جهوده في مجال تعزيز الشراكة بين وزارة المواصلات وشركة زاجل.

كما تم تكريم السفير الأردني، والسفير البريطاني لدى الكويت وممثلي شركة الاتصالات البريطانية وسسكو الأميركية. وفي ختام الحفل عرضت الشركة برنامجا وثائقيا لمسيرتها منذ النشأة وتطورها محليا واقليميا ودوليا.







الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي