خلال افتتاحه مؤتمر «من الكويت نبدأ وإلى الكويت ننتهي»

الفهد: ثقافة التجريح السائدة في الكويت دخيلة ولن تدوم

تصغير
تكبير
| كتب باسم عبدالرحمن |

أشار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية وزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ احمد الفهد الى «ان الترابط بين النسيج الاجتماعي والأسر هو من سمات الكويت برغم وجود ثقافة جديدة من التشكيك والتجريح تسود حاليا مع الأسف الشديد»، مؤكدا «ان هذه الثقافة التي أوجدت الكثير من الانشقاقات والخلافات ستنقشع ولن تدوم»، ومطالبا «كل مشكك بأن يظهر مستنداته كي نستطيع التعامل معها وفق الدستور».

وخلال افتتاحه مساء اول من امس، المؤتمر الوطني الثامن الذي يعقد برعايته تحت عنوان «من الكويت نبدأ والى الكويت ننتهي»، ويستمر حتى 21 الجاري على مسرح مكتبة البابطين، عبّر الفهد عن سعادته «بافتتاح المؤتمر»، وقال: «للمرة الثانية يقام المؤتمر تحت رعايتي لتكريم كوكبة من ابناء الوطن الغالي ممن لهم بصمات كبيرة في شتى المجالات، بعد ان كنت احد المكرمين في المؤتمرات السابقة»، شاكرا «جهود المكرمين الكبيرة في خدمة الوطن، برغم اختلاف اجيالهم وتعاقبهم في مراحل مختلفة مرت على الكويت»، ووجه الشكر كذلك «للعم عبدالعزيز البابطين لاستضافته فعاليات المؤتمر».

كما شكر الفهد «اللجنة المنظمة لهذا المؤتمر الذي يبين للجميع ان ثقافة الخلافات لا تمت للمجتمع الكويتي بصلة، بخاصة وان هذا المجتمع لم يلغ الآخر برغم هذه الثقافة السائدة لأن الكويت عرفت بأبنائها الذين عملوا من اجل بنائها حتى تبقى شامخة وسط المتغيرات والظروف العالمية الراهنة»، لافتاً الى ان «وصول مؤتمر (من الكويت نبدأ والى الكويت ننتهي) لنسخته الثامنة يدلل على معدن أهل الكويت الذين لم يخرجوا عن ثوبهم برغم خلافاتهم»، ومشيراً الى انه «بمثل هذه المؤتمرات واصحاب الرأي والموعظة تتجاوز البلاد هذه المرحلة». وكان الفهد استهل كلمته خلال افتتاح المؤتمر، بتوجيه «خالص العزاء لأسرة المرحوم ناصر الخرافي»، وقال: «ان الكويت فقدت احد رجالاتها الذين ساهموا في بناء الاقتصاد الكويتي، سائلا الله تعالى ان يرحمه ويدخله فسيح جنانه، وان يلهم اسرته الكريمة الصبر والسلوان».

من جهته، اعرب رئيس لجنة الإشراف العليا على المؤتمر المحامي يوسف الياسين عن «خالص عزائه لفقدان الكويت رجل الاقتصاد الراحل العظيم العم ناصر الخرافي، والذي كان من أكبر الداعمين للمؤتمر، فضلا عن حرصه الشديد على دعم وتشجيع المواهب الكويتية الشابة».

واشار الى ان «المؤتمر استلهم من مقولة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد (إن الكويت هي الوطن والوجود والبقاء والاستمرار، وعلينا أن نكون قلباً واحداً في السراء والضراء)، لتكون منبع مناهجنا ومنطلق عملنا من أجل الكويت التي حباها الله تعالى من فضله وأنعم عليها من نعمائه بنخب ضربت أروع الأمثلة في البذل والعطاء على كل الأصعدة، فضربت أفعالهم الآفاق وتجاوزت الحدود ليشهد العالم أجمع بوطنيتهم وخيريتهم».

وقال الياسين: «ان المؤتمر يهدف الى تكريم كوكبة كويتية توشحت بمكارم الأخلاق ومحامد الأفعال وبالروح الوطنية، فتوجتها قلوب وأفئدة الكويتيين بأكاليل الحب الدفين والفخر العميق».

واضاف: «يعجز اللسان عن نسج عبارات الثناء مما يجول بالخاطر من وجدانيات غامرة بمشاعر التقدير للرعاية الكريمة للشيخ أحمد الفهد لفعاليات المؤتمر وحضوره الشخصي، ما يعكس مدى تغلغل حب ثرى هذا الوطن في أعماقنا جميعاً».

وتابع: «إذا كانت الكويت عالية القامة فما ذلك إلا لعلو همة أهلها أجمعين والتي انطلقت منذ مئات السنين لتملأ الدنيا خيرا وفضلا برغم محاولات النيل منها بصغائر الأفعال والأقوال، وأقسم بالله اننا لن نمكنهم من وحدتنا وتراصنا بنيانا متينا شامخا»، مشيراً الى انه «برغم ان المنطقة تموج بالقلاقل والأزمات لكن بلدنا محفوظ بإذن الله، وذلك لا يكون إلا بأخذنا بأسباب الحماية والوقاية التي تمسك بها الآباء والأجداد حين انطلقوا في بناء كويتنا حيث سعوا مخلصين لدفع مركبة الشموخ والمجد والرخاء، لذا فحق علينا أن نستذكر هؤلاء سنويا بتكريم رموز ونخب أخذوا بأسباب ذلك، فكان لهم ما دأبوا عليه من مجد وشموخ لهم ولوطنهم ولأهلهم».

واوضح «انه في هذه اللحظات المجيدة التي نعلي فيها من قدر تلك النخبة المكرمة، التي نبتهل للمولى تعالى أن يجعلهم في عليين لنعيش مع أرواح الآباء والأجداد سويعات عظيمة القدر والمكانة في نفوسنا جميعا، جئنا لنكرس مفهوم الوطنية بأصالة الآباء وامتداد الأبناء»، لافتاً الى ان «مؤتمر (من الكويت نبدأ والى الكويت ننتهي) جاء لرد جميل ما صنعوا وبذلوا لتصل كويتنا لما وصلت إليه من مكانة عربية ودولية يشار إليها بالبنان، حيث يسير الأبناء والاحفاد على خطاهم وينهلون من منابعهم الوطنية والخيرية لحماية ميراثهم الوطني والخيري، متمسكين بوحدتنا وتلاحمنا لا نفرق بين فئة وأخرى أو بين طائفة وأخرى».

ونقل الياسين «شكر أعضاء لجنة الإشراف العليا وكل لجان المؤتمر لكل المشاركين سواء من شركات راعية أو عائلات مكرمة أو النخب الوطنية المحاضرة في المؤتمر».

بدوره، اكد رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية الدكتور خالد المذكور «ان تكريم مؤتمر (من الكويت نبدأ والى الكويت ننتهي) في نسخته الثامنة لكوكبة كبيرة من اهل الكويت المخلصين يعطينا بعدا مليئا بالأمن والاستقرار وسط ما تشهده المنطقة من حراك، وذلك تعبيراً عن تكامل الأجداد والآباء والأبناء والأحفاد»، منتهزا المناسبة لتقديم تعزيته «لأسرة الخرافي بوفاة المرحوم ناصر الخرافي».

واشار المذكور الى ان «لجنة تطبيق احكام الشريعة اصدرت اخيراً كتابا اسمه «الحوار.. شريعة واداب»، وتم اهداء نسخ منه لسمو امير البلاد، وسمو ولي العهد، وعدد من الجهات على رأسها مجلس الأمة حتى يرجع اليه اعضاء المجلس لتعزيز قيمة الأدب في الحوار والنقاش». ونوه المهندس سامي دعيج الفهد في كلمة له «بمناقب سمو امير البلاد الراحل الشيخ جابر المبارك الصباح الذي تولى حكم الكويت عام 1916»، لافتا الى ان «سموه عاش كبيرا ومات كبيرا».



المكرّمون:



عائلة امير الكويت الراحل جابر المبارك الصباح، عائلة عبداللطيف ثنيان الغانم، عائلة خالد يوسف المرزوق، عائلة المغفور له وائل جاسم الصقر، عائلة محمد بن فلاح الفلاح الجواد الكريم، عائلة عبدالعزيز محمد العتيبي، عائلة محمد أحمد الرشيد، عائلة الملا مرشد محمد سليمان، عائلة المرحوم محمد بن يوسف النصف، عائلة عثمان محمد الفريح، عائلة منيرة بنت عبدالرحمن العتيقي، عائلة الشهيد هشام العبيدان، عائلة المرحوم سيد هاشم سيد أحمد بهبهاني، عائلة محمد مساعد الصالح، عائلة حسين بن عيسى القناعي، عائلة أحمد البشر الرومي، عائلة عبدالله دخيل الشايع، عائلة عبدالله مطلق المسيلم الرشيدي، عائلة محمد حسين علي قبازرد، عائلة حصة فهد السديراوي.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي