حوار / أشاد بزيارة وفد غرفة التجارة مؤكدا حماية الاستثمارات الكويتية

فرحات: مستقبل مصر أفضل بعد الثورة

تصغير
تكبير
| كتب محبوب العبدالله |

أشاد سفير جمهورية مصر العربية في الكويت طاهر فرحات بزيارة وفد غرفة تجارة وصناعة الكويت برئاسة علي الغانم الى القاهرة التي عكست حرص الجانبين على استمرار رسوخ العلاقات المتميزة بين البلدين، والحفاظ على الاستثمارات الكويتية التي تحتل المركز الثاني في مصر.

وتفاءل فرحات بنتائج ثورة 25 يناير، مؤكدا ان المبادئ التي كرستها ستخلق مناخا سياسيا واجتماعيا جديدا يقود الى مستقبل أفضل يشهد رخاء اقتصاديا وينعم فيه المواطن بالعدالة الاجتماعية.

وأعلن فرحات عودة السياحة في مصر بنسبة 25 في المئة، مؤملا عودة السياح الخليجيين في أشهر الصيف خاصة بعد فتح مجالات جديدة للسياحة منها ميدان التحرير الذي أصبح مزارا عالميا بعد الثورة.

ودعا فرحات الكويتيين الى زيارة مصر للتعرف على «مصر الجديدة» والمناخ الجديد، وما أفرزته الثورة.



وفي رده على السؤال: كيف وجدتم الرسالة التي نقلها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح الى رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد قال السفير طاهر فرحات: ان هناك حرصا من الجانب المصري على التواصل الدائم مع الاشقاء في دولة الكويت من قبل حيث كانت هناك رسالتان من المشير الى سمو أمير دولة الكويت، الاولى كانت قبل بدء الاحتفالات الوطنية بدولة الكويت، والثانية حملها نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور يحيى الجمل الذي مثل جمهورية مصر العربية في الاحتفالات الوطنية، بالرغم من الظروف التي كانت تمر بها مصر في تلك الايام والمرحلة الدقيقة التي أعقبت ثورة 25 يناير.

وهذا يدل على حرص الجانبين على التواصل، لذلك كانت زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح ونقله رسالة من سمو أمير البلاد الى السيد المشير انما يعكس ويدل على مدى قوة العلاقات ما بين البلدين.

• وماذا تشكل زيارة وفد غرفة تجارة وصناعة الكويت ورجال الاعمال ومختلف القطاعات والفعاليات التجارية والاستثمارية برئاسة رئيس الغرفة الى القاهرة؟

- ان هذه الزيارة لهذا الوفد الكبير برئاسة رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم الى القاهرة تأتي متواكبة مع زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح الذي نقل رسالة خطية من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الى السيد المشير محمد حسين طنطاوي.

وكل هذا يدل ويثبت الى ان العلاقات بين البلدين الشقيقين علاقات قوية ومتينة وراسخة تمتد بجذورها الى عقود طويلة من الزمن، وكذلك كان من الطبيعي ان نتواصل على اعلى المستويات سواء من الجانب السياسي، أو من خلال البعد والذراع المهمة في العلاقات الاقتصادية من خلال زيارة الوفد برئاسة غرفة وتجارة صناعة الكويت، بعد ان شهدت مصر حدثا مهما وثورة اعتقد بأنها ستثمر عن مناخ استثماري جديد ويختلف عما كانت عليه في السابق، لذلك فإن هنالك حرصا واهتماما من الجانب الكويتي بالتأكيد، حيث ان الكويت تحتل المركز الثاني في حجم الاستثمار العربي في مصر، والمركز الخامس على مستوى العالم ككل.

لذلك فإن زيارة الوفد الاقتصادي والتجاري الكويتي الى القاهرة تتم في اطار الحرص والتواصل والتطلع الى المستقبل، والثقة التي نعتز بها في الاقتصاد المصري ومستقبله الباهر إن شاء الله.

• وهل بلغ مستوى التبادل التجاري بين البلدين الى المستوى الذي يحقق طموحات البلدين؟

- في هذا الجانب هناك مجال كبير لزيادة حجم التجارة البينية ما بين البلدين، ولكن استطيع القول ان معدل التبادل التجاري يشهد مجالا كبيرا لزيادة حجم ومعدل نمو في بعض السنوات بلغ فيها معدل 15 و16 في المئة زيادة سنوية.

ويبلغ حجم التجارة بين البلدين في حدود 340 مليون دولار، ونأمل ان تتحقق وتتوافر الفرص لزيادة هذه التجارة من قبل الطرفين.

• وهل طرأ تعديل على قوانين الاستثمار بعد ثورة 25 يناير، وماذا عن وضع الاستثمارات الكويتية في مصر؟

- لقد جاءت الثورة بمبادئ اساسية وهي التعددية والديموقراطية والشفافية، وفي مجال تطبيق هذه المبادئ في المجال الاقتصادي هناك حرص واهتمام على تحقيق الشفافية والذي يمثل عنصرا اساسيا في اي مناخ استثماري جيد، ولذلك سوف تشهد انفتاح الساحة وتوفير فرص استثمارية اكبر، وحرص من المستثمرين على الاستثمار في الاقتصاد المصري.

ولعل ما شهدته البورصة المصرية بعد عودتها من ظاهرة فريدة من نوعها حيث انخفضت في اول يومين انخفاضا كبيرا - كما كان متوقعا - ولكن سرعان ما عادت في اليوم الثالث لتسترد هذه الخسائر وتحقق بعض النجاح، وهذا يدل ويعكس مدى ثقة المستثمر المصري او المستثمر الاجنبي في سلامة وأساسيات الاقتصاد المصري، والتطلع الى المناخ الجديد المتولد من الثورة.

أما بالنسبة للاستثمارات الكويتية في مصر فهي والحمد لله لم تتأثر بعد الاحداث، وهناك حرص على الحفاظ عليها وتنميتها وزيادتها في الفترة المقبلة، وان زيارة الوفد الاقتصادي الكويتي تعكس هذه الثقة، وهذا اليقين بأن هناك امكانات اكبر للتعاون المشترك.

• وكيف تبدو التحولات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية في مصر بعد ثورة 25 يناير؟

- ان ثورة 25 يناير حرصت دائما على ان تكون سلمية وبأسلوب حضاري استطيع القول على ان العالم اجمع من الشرق والغرب، وقادة العالم أجمعوا وأثنوا على هذه الثورة واعتبروها مثالا يحتذى به في التغيير والتطوير السياسي في عالمنا المعاصر، والثورة عكست ظواهر جديدة من خلال الشباب ودورهم السياسي في المجتمع والحراك ودور التكنولوجيا في تحقيق التواصل والتعبئة وما إلى ذلك.

والرغبة في تحقيق الشفافية والانفتاح على العالم بمختلف توجهاته، وأهم من هذا الانفتاح الداخلي على مختلف التيارات السياسية وعدم اقصاء اي طرف، وكل هذه المبادئ والقيم التي أوجدتها الثورة ستخلق مناخا سياسيا واجتماعيا جديدا في مصر، وسيكون افضل من السابق بكثير، لأن هناك رغبة من الجميع للمساهمة والعمل.

والمواطن المصري سواء في الداخل او الخارج مع انطلاق الثورة انطلق بمشاعره الفياضة، وحرص على ان يُسمع صوته، ويشارك في بناء مصر الجديدة.

وكل هذه الظواهر تنبئ بأن مستقبل مصر ان شاء الله سيكون افضل بكثير، وهناك لحمة ما بين القيادة والشعب في تحقيق الاماني المشتركة من خلال رفع المستوى الاقتصادي، وتحقيق توزيع الدخل وبأسلوب اكثر عدالة وما الى ذلك.

وكل هذه القيم والرؤى ستصب في خانة الدفع الى مستقبل افضل.

اما في ما يخص التحول في المجال الثقافي فإنه بلاشك ان اي تحول في المجال السياسي في مصر يشهد نهضة ثقافية، وانني على قناعة بأن الفترة المقبلة ستشهد انطلاقة ثقافية مع انفتاح في مجالات العمل الثقافي والفكري بمحدودات أقل وبروح المشاركة الأكبر، وستشهد الساحة الفنية والثقافية بصفة عامة نهضة وانطلاقة أخرى سيكون لها مردود ليس على مستوى مصر، بل على مستوى العالم العربي ككل.

وهو ما نأمل أن يكون له تفاعلات مع مؤسسات الفكر العربي ككل من خلال الديموقراطية وحرية التعبير وحرية الانتماءات السياسية والتي ستخلق مجالا للابداع الفني والثقافي والتميز والتفاعل الايجابي.

• وكيف تسير حملة التبرع لدعم الاقتصاد المصري ودعم أسر شهداء الثورة التي دعت لها القنصلية العامة في الكويت؟

- بالتأكيد وكما قلت من قبل فإن المواطن المصري سواء في الداخل أو الخارج انطلق للمساهمة في بناء المجتمع الجديد بالتبرع والمساهمة بطرق عدة، وما شاهدنا على الفضائيات التلفزيونية من قيام الشباب بعمليات الاصلاح والتنظيف للميادين بعد الأحداث الأخيرة، وتجاوب الحكومة السريع وقيامها بتوفير حسابات لأسر الشهداء، أو لدعم الاقتصاد المصري في هذه الفترة، ودعم البورصة من خلال توفير المعلومات اللازمة لأي متعامل يريد أن يساهم في دعم الاقتصاد في هذه المرحلة الدقيقة.

والتبرعات من المواطنين مسألة مستمرة وليست قاصرة على وقت معين.

وهناك حرص من الجالية المصرية في الكويت على أن تتفاعل مع الأحداث الأخيرة وأن تقدم مساهماتها من خلال التبرع، وانني دائماً أدعو وأؤكد على ان مثل هذا التبرع مطلوب ومرغوب ومهم في هذه المرحلة بالذات، ولكن الاستثمار من خلال دعم الشركات المصرية والثقة بها هو أهم ومداه أطول بكثير.

وهذا ما شهدته أخيرا البورصة المصرية التي تمثل الترجمة العملية لهذه الثقة.

والعالم كله كما نرى منفتح تجاه مصر، وكما شاهدنا خلال الشهرين الماضيين توافد قيادات من دول العالم لبحث التعاون، وتقديم المساعدة والمشورة للمساهمة في بناء مصر الجديدة، وكل هذه مشاعر طيبة وتعكس مكانة مصر لدى العالم في هذا المنعطف المهم الذي تعيشه.

• وهل تتوقعون عودة السياحة من الكويت ودول الخليج خلال أشهر الصيف المقبلة؟

- آمل هذا وان شاء الله خصوصا ان هناك مؤشرات طيبة من خلال السياحة العالمية وحسب ما قرأت أخيرا فإن هناك عودة للسياحة العالمية بنسبة 25 في المئة حتى الآن، وهذه النسبة تزداد خلال الفترة المقبلة.

أما السياحة الخليجية فإنها تتركز دوما في أشهر الصيف، لذلك نأمل أن يكون الموسم المقبل سيشهد مزيدا من الانفتاح، خصوصا ان هناك مجالات جديدة للسياحة من بينها ميدان التحرير الذي أصبح مزارا سياحيا في الفترة الأخيرة يزوره القادة والسياسيون والشعوب.

• وهل من مشروعات جديدة للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في جمهورية مصر العربية خلال الفترة المقبلة؟

- ان دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في مصر دور مرحب به ومستمر، وهو شريك فاعل في عملية التنمية في مصر منذ الستينات، وله اسهامات بارزة في البناء التنموي في مصر، لذلك فإن هناك حرصا على التواصل وعلى البناء على هذا.

ولعل زيارة الوفد الاقتصادي الكويتي برئاسة رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت والذي يضم ممثلا عن الصندوق سيساهم في التعرف على الرؤى الجديدة والمشروعات الجديدة التي يمكن أن يساهم فيها الصندوق.

ودور الصندوق الكويتي البارز في مشروعات الكهرباء في مصر وفر بالنسبة لنا الأرضية المناسبة لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية، لأنه من دون كهرباء ومن دون طاقة، فإن مستقبل التنمية تحوط به علامات استفهام.

وكان دور الصندوق الكويتي حيويا في هذا المجال ومشهودا.

• زرتم أخيراً الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة... ما طبيعة هذه الزيارة؟

- كانت الزيارة أولاً لتهنئة المهندس علي اليوحة على تولي مهام منصبه الجديد، لانني على ثقة بأن العلاقات الثقافية بين مصر والكويت وبرعايته ووجوده ستشهد مزيدا من النشاط والتعاون والتبادل الثقافي والفني.

وقد كانت مصر ضيف شرف ومشاركا رئيسيا في فعاليات مهرجان القرين الثقافي هذا العام، وكانت هذه المشاركة جزءا من المساهمة المصرية في احتفالات الكويت الوطنية هذا العام.

وسيظل العطاء الثقافي بين البلدين متواصلا ومستمرا، وهو استمرار لحالة مستمرة بين البلدين منذ الأربعينات من القرن الماضي وليس وليد اللحظة، وبالتأكيد سيشهد مزيدا من التواصل في المرحلة المقبلة.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي