هل يد الشيطان بريئة منها؟!

تصغير
تكبير
| علي الفضلي |

ربما قد يحتم علينا النفي الذي أطلقه الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بعدم وجود أي علاقة بضلوع بلاده في شبكة التجسس التي سقطت في شرك الاتهام أخيرا واعترفت بنواياها السيئة، أن نتريّث في اتخاذ أي قرارات من شأنها أن تحدد ملامح العلاقة بين الكويت وايران مستقبلا.

فهذا النفي من قبل الرئيس الايراني - اذا صدق - ربما يجعلنا نفترض أكثر من افتراضات حتى نتبين الحقيقة الكاملة، فكلنا يعلم تلك الانقسامات والفجوة الكبيرة في السياسة الايرانية الداخلية، ولذا فان على الرئيس الايراني أن يقدم الدلائل القاطعة التي تبرهن خلو يده من شبكة التجسس حتى لا نظلمه ان صح نفيه، ولربما كان لهذه الشبكة أياد خفية عمدت أن تزعزع العلاقة الجيدة بيننا وايران، وبالتالي يتوجب على المعنيين في هذا الامر الا يستبقوا الاحداث والا يقدموا على اتخاذ قرارات متسرعة.

فكلنا يقدر مدى حساسية هذه القضية التي شغلت الساحة أخيرا، فمن سيكون المستفيد الأول فيما لو شرعت دول مجلس التعاون الخليجي على قطع العلاقات مع ايران؟، لا شك بأن المستفيد هو الشيطان الملعون!، الذي يتربص بالأمة الدوائر ويريد لها الدمار والخراب، فما أشدها من فتنة حلت بين المسلمين!، ففي الوقت الذي نحتاج فيه كمسلمين الى التقارب والوحدة تأتي الفتن من حيث لا نحتسب.

واذا كان الشيطان هو المستفيد الوحيد من زعزعة الاستقرار في منطقتنا، وهو الذي يتلهف لاتخاذ أبناء قومي أي قرارات من شأنها زرع روح العدائية تجاه ايران، اذا لماذا لا نقول ان يد الشيطان لم تخل من العبث في هذه اللعبة السياسية؟، لاسيما وأن هذا الشيطان كانت له سوابقه الكثيرة في التحريض بين أبناء أمتنا واشعال فتيل الطائفية بينهم.

في نهاية الأمر، علينا أن نتذكر أننا أمة مسلمة، والتعامل مع المسلم يختلف من التعامل مع غيره، لكن ان اختلج أمرنا المنافقين فتلك اذاً المصيبة الكبرى، واذا ثبت حقا نفاقه، فلا نبالي برفقته، بل نفارق ونبتعد، حتى يفيء الى أمر الله ويتوب ويخلص في ذلك لله، عساه أن يكون من المؤمنين.



جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا علم الحاسوب
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي