قادة العراق اجتمعوا في أربيل واتفقوا على مواصلة بحث «الأزمة المستعصية» في بغداد اليوم
المالكي لـ «فتح صفحة جديدة»... وعلاوي للابتعاد عن الطائفية
قادة العراق مجتمون في أربيل (أ ف ب)
بغداد، ملبورن - ا ف ب، يو بي أي - جدد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وخصمه الابرز رئيس الوزراء السابق اياد علاوي مواقفهما السابقة خلال اجتماع اربيل، امس، للبحث في السبل الكفيلة بمشاركة العرب السنة لانهاء ازمة مستعصية مستمرة منذ ثمانية اشهر تلت الانتخابات التشريعية.
وبدت الكلمات التي القاها الرجلان على طرفي نقيض رغم التلاقي في بعض النواحي. وقال المالكي باسم «التحالف الوطني» المنبثق من اندماج ائتلافين شيعيين ان هناك «ثلاث نقاط مهمة هي: الوحدة الوطنية والمصالحة والشراكة».
ويستمر الاجتماع بدعوة من رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ثلاثة ايام على ان تنتقل اعماله الى بغداد اليوم. ودعا المالكي الى «فتح صفحة جديدة لدفع التفاهم بين الكتل المختلفة والاسراع في تشكيل الحكومة (...) وشراكة وطنية حقيقية حيث يجب ان يكون الشريك شريكا حقيقيا (...) من اجل تجاوز الماضي بكل جراحاته».
لكنه استدرك قائلا «ان البداية الجديدة مشروطة بالالتزام بالدستور في شكل كامل»، اي عدم الخوض في مسألة تعديل النص الدستوري مجددا.
وأشاد المالكي بالاجتماع باعتباره «عراقيا».
في المقابل، قال علاوي ان «المطلوب تحقيقه هو تشكيل حكومة سريعا وفق الاستحقاقات الانتخابية، تكون قادرة على تعديل مسار العملية السياسية».
ودعا الى «المساواة في الحقوق والواجبات والصلاحيات والا يكون لاحدنا اليد العليا على الاخرين (...) يجب ان تكون الصلاحيات موزعة ومتساوية وضامنة بعيدا عن الطائفية».
بدوره، أوضح بارزاني أن إنجاز كافة الاستحقاقات سيزيد ثقة العراقيين في قادتهم، ودعا إلى حسم مسألة الحكومة قبل اجتماع مجلس النواب المقرر الخميس المقبل.
من جانبه، وصف الرئيس طالباني الاجتماع بأنه «تاريخي»، وأعرب عن أمله أن يتم الانتهاء من حسم مسألة تشكيل الحكومة.
وأقر المشاركون في ختام اجتماعهم في أربيل، امس، والذي ساده الطابع البروتوكولي والكلمات المتشابهة من حيث الدعوة الى المشاركة الوطنية الحقيقية، جدول أعمال ضخما مكونا من 13 فقرة خلافية من بينها الإصلاحات السياسية والأمنية والقضائية المنشودة، والبرنامج الحكومي وقضية قانون المساءلة والعدالة، ومسألة الضمانات وتحديد الرئاسات الثلاث، وقضايا التوافق والالتزام بالدستور والتوازن الوظيفي، وصلاحيات المجلس السياسي للأمن الوطني والنظام الداخلي لمجلس الوزراء.
وعبر نائب الرئيس المنتهية ولايته طارق الهاشمي، عن اعتقاده بان الاجتماع لن يتمكن من تسوية الخلافات العالقة. وقال ان «الكثير من النقاط الخلافية لاتزال عالقة ولا ارى امكانية لحسم الخلافات خلال الاجتماع» الذي يستمر ثلاثة ايام. واضاف ان «هذه النقاط تستلزم الكثير من الوقت واولى المسائل العالقة اعادة النظر في الدستور».
وعقد الاجتماع في قصر المؤتمرات في أربيل وسط إجراءات مشددة وبرعاية رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني. وألقى رؤساء الكتل السياسية ومن بينهم الرئيس جلال طالباني والمالكي ورئيس «العراقية» إياد علاوي ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري، ورئيس مجلس النواب السابق إياد السامرائي، كلمات، دعت بمجملها الى شراكة وطنية في اتخاذ القرارات والإسراع بتشكيل الحكومة.
يذكر ان قادة الكتل السياسية وصلوا الى أربيل قبل ظهر امس، وكان آخر الواصلين علاوي يرافقه الهاشمي.
وكان وصل في وقت سابق كل من طالباني والمالكي، إضافة الى رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي» عمار الحكيم ونائب الرئيس القيادي في «المجلس» عادل عبد المهدي.
بدوره، القى رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري كلمة دعا خلالها القادة الى «تقديم تضحيات لان الشعب ينتظر شيئا ملموسا».
واتفق التحالف الشيعي والاكراد على توزيع المناصب قبل يومين.
ويستطيع الطرفان مبدئيا تشكيل حكومة بمشاركة ضعيفة من العرب السنة لكن هذا الامر في حال حدوثه يثير الخشية من عودة اعمال العنف.
وبعد انتهاء الجلسة الاولى، قال بارزاني ان «الاجواء ايجابية اكثر من المتوقع واذا استمرت الاجواء الجيدة فأتوقع ان تتشكل الحكومة قريبا».
واضاف: «تم كسر الحاجز النفسي (...) انها المرة الاولى التي جتمع فيها كل هذه القيادات. يجب حل بعض المسائل العالقة قبل جلسة البرلمان الخميس المقبل».
من جهته، قال نائب بغداد عن «العراقية» حسن العلوي، ان «الهدف من مبادرة بارزاني اقناع العراقية بتولي رئاسة مجلس النواب بعد تمسك الاكراد بمنصب رئاسة الجمهورية».
واضاف: «اعتقد ان اجتماع اربيل لن يخرج بنتائج حاسمة وقد لا تقتنع العراقية بوجهة نظر التحالف بين الشيعة والاكراد، وبالتالي يتم اعطاؤها فرصة اخرى».
وكان بارزاني اطلق في سبتمبر مبادرة للخروج من ازمة تشكيل الحكومة تركز على «التوافق الوطني وتوضيح مبدأ الشراكة وتقسيم المناصب وتقليل صلاحيات رئيس الوزراء حتى يمكن ان نصل الى حكومة تستطيع ان تحل مشاكل البلد».
ويشكل منصب رئيس الوزراء عقدة اساسية في المحادثات نظرا للصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها على الصعيدين الامني والسياسي.
وفي ملبورن، حضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس، زعماء العراق على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة.
وقالت بحذر للصحافيين خلال زيارة لاستراليا لاجراء محادثات ديبلوماسية ودفاعية «على مدى الثمانية أشهر الماضية رصدنا اشارات عدة على انهم اقتربوا من التوصل الى اتفاق انهم على وشك تشكيل حكومة اتفقوا على ترتيبات اقتسام السلطة لكن هذا لم يتجسد بعد».
وتابعت: «من النزاهة القول اننا حضضنا العراقيين دوما على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تعكس مصالح واحتياجات القطاعات المختلفة للسكان وان يكون هناك اقتسام شرعي للسلطة بين مختلف الكتل والافراد، ونأمل ان تكون تلك هي النتيجة عند انتهاء عملية التفاوض».
الى ذلك، أعلنت مصادر في محافظة صلاح الدين، امس، فوز احمد عبد الله الجبوري بمنصب محافظ صلاح الدين خلفا للمحافظ السابق خالد حسن مهدي بسبب شموله بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة الخاصة بابعاد البعثيين عن المناصب القيادية والإدارية.
وبدت الكلمات التي القاها الرجلان على طرفي نقيض رغم التلاقي في بعض النواحي. وقال المالكي باسم «التحالف الوطني» المنبثق من اندماج ائتلافين شيعيين ان هناك «ثلاث نقاط مهمة هي: الوحدة الوطنية والمصالحة والشراكة».
ويستمر الاجتماع بدعوة من رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ثلاثة ايام على ان تنتقل اعماله الى بغداد اليوم. ودعا المالكي الى «فتح صفحة جديدة لدفع التفاهم بين الكتل المختلفة والاسراع في تشكيل الحكومة (...) وشراكة وطنية حقيقية حيث يجب ان يكون الشريك شريكا حقيقيا (...) من اجل تجاوز الماضي بكل جراحاته».
لكنه استدرك قائلا «ان البداية الجديدة مشروطة بالالتزام بالدستور في شكل كامل»، اي عدم الخوض في مسألة تعديل النص الدستوري مجددا.
وأشاد المالكي بالاجتماع باعتباره «عراقيا».
في المقابل، قال علاوي ان «المطلوب تحقيقه هو تشكيل حكومة سريعا وفق الاستحقاقات الانتخابية، تكون قادرة على تعديل مسار العملية السياسية».
ودعا الى «المساواة في الحقوق والواجبات والصلاحيات والا يكون لاحدنا اليد العليا على الاخرين (...) يجب ان تكون الصلاحيات موزعة ومتساوية وضامنة بعيدا عن الطائفية».
بدوره، أوضح بارزاني أن إنجاز كافة الاستحقاقات سيزيد ثقة العراقيين في قادتهم، ودعا إلى حسم مسألة الحكومة قبل اجتماع مجلس النواب المقرر الخميس المقبل.
من جانبه، وصف الرئيس طالباني الاجتماع بأنه «تاريخي»، وأعرب عن أمله أن يتم الانتهاء من حسم مسألة تشكيل الحكومة.
وأقر المشاركون في ختام اجتماعهم في أربيل، امس، والذي ساده الطابع البروتوكولي والكلمات المتشابهة من حيث الدعوة الى المشاركة الوطنية الحقيقية، جدول أعمال ضخما مكونا من 13 فقرة خلافية من بينها الإصلاحات السياسية والأمنية والقضائية المنشودة، والبرنامج الحكومي وقضية قانون المساءلة والعدالة، ومسألة الضمانات وتحديد الرئاسات الثلاث، وقضايا التوافق والالتزام بالدستور والتوازن الوظيفي، وصلاحيات المجلس السياسي للأمن الوطني والنظام الداخلي لمجلس الوزراء.
وعبر نائب الرئيس المنتهية ولايته طارق الهاشمي، عن اعتقاده بان الاجتماع لن يتمكن من تسوية الخلافات العالقة. وقال ان «الكثير من النقاط الخلافية لاتزال عالقة ولا ارى امكانية لحسم الخلافات خلال الاجتماع» الذي يستمر ثلاثة ايام. واضاف ان «هذه النقاط تستلزم الكثير من الوقت واولى المسائل العالقة اعادة النظر في الدستور».
وعقد الاجتماع في قصر المؤتمرات في أربيل وسط إجراءات مشددة وبرعاية رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني. وألقى رؤساء الكتل السياسية ومن بينهم الرئيس جلال طالباني والمالكي ورئيس «العراقية» إياد علاوي ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري، ورئيس مجلس النواب السابق إياد السامرائي، كلمات، دعت بمجملها الى شراكة وطنية في اتخاذ القرارات والإسراع بتشكيل الحكومة.
يذكر ان قادة الكتل السياسية وصلوا الى أربيل قبل ظهر امس، وكان آخر الواصلين علاوي يرافقه الهاشمي.
وكان وصل في وقت سابق كل من طالباني والمالكي، إضافة الى رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي» عمار الحكيم ونائب الرئيس القيادي في «المجلس» عادل عبد المهدي.
بدوره، القى رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري كلمة دعا خلالها القادة الى «تقديم تضحيات لان الشعب ينتظر شيئا ملموسا».
واتفق التحالف الشيعي والاكراد على توزيع المناصب قبل يومين.
ويستطيع الطرفان مبدئيا تشكيل حكومة بمشاركة ضعيفة من العرب السنة لكن هذا الامر في حال حدوثه يثير الخشية من عودة اعمال العنف.
وبعد انتهاء الجلسة الاولى، قال بارزاني ان «الاجواء ايجابية اكثر من المتوقع واذا استمرت الاجواء الجيدة فأتوقع ان تتشكل الحكومة قريبا».
واضاف: «تم كسر الحاجز النفسي (...) انها المرة الاولى التي جتمع فيها كل هذه القيادات. يجب حل بعض المسائل العالقة قبل جلسة البرلمان الخميس المقبل».
من جهته، قال نائب بغداد عن «العراقية» حسن العلوي، ان «الهدف من مبادرة بارزاني اقناع العراقية بتولي رئاسة مجلس النواب بعد تمسك الاكراد بمنصب رئاسة الجمهورية».
واضاف: «اعتقد ان اجتماع اربيل لن يخرج بنتائج حاسمة وقد لا تقتنع العراقية بوجهة نظر التحالف بين الشيعة والاكراد، وبالتالي يتم اعطاؤها فرصة اخرى».
وكان بارزاني اطلق في سبتمبر مبادرة للخروج من ازمة تشكيل الحكومة تركز على «التوافق الوطني وتوضيح مبدأ الشراكة وتقسيم المناصب وتقليل صلاحيات رئيس الوزراء حتى يمكن ان نصل الى حكومة تستطيع ان تحل مشاكل البلد».
ويشكل منصب رئيس الوزراء عقدة اساسية في المحادثات نظرا للصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها على الصعيدين الامني والسياسي.
وفي ملبورن، حضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس، زعماء العراق على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة.
وقالت بحذر للصحافيين خلال زيارة لاستراليا لاجراء محادثات ديبلوماسية ودفاعية «على مدى الثمانية أشهر الماضية رصدنا اشارات عدة على انهم اقتربوا من التوصل الى اتفاق انهم على وشك تشكيل حكومة اتفقوا على ترتيبات اقتسام السلطة لكن هذا لم يتجسد بعد».
وتابعت: «من النزاهة القول اننا حضضنا العراقيين دوما على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تعكس مصالح واحتياجات القطاعات المختلفة للسكان وان يكون هناك اقتسام شرعي للسلطة بين مختلف الكتل والافراد، ونأمل ان تكون تلك هي النتيجة عند انتهاء عملية التفاوض».
الى ذلك، أعلنت مصادر في محافظة صلاح الدين، امس، فوز احمد عبد الله الجبوري بمنصب محافظ صلاح الدين خلفا للمحافظ السابق خالد حسن مهدي بسبب شموله بإجراءات هيئة المساءلة والعدالة الخاصة بابعاد البعثيين عن المناصب القيادية والإدارية.