مقابلة / يستأنف مشواره الغنائي بألبوم ويستعد لمشروع مسرحي

مروان محفوظ: عندي ألحان لفيلمون وهبي سأسجلها قريبا

|بيروت - من محمد حسن حجازي|

على غرار ملحم بركات، ايلي شويري، عصام رجي، سمير يزبك، كبر مروان محفوظ في حضن الرحابنة، ثم حلق وحده في دنيا الفن، وكان له ما استحقه من قيمة وتواصل وفاعلية. غنى ولحن ومثل، وفيما كانت معظم اعماله مسرحية واذاعية، شارك في فيلم واحد فقط. ظهر مع الاخوين عاصي ومنصور الرحباني في «الشخص»، «ناس من ورق»، «جبال الصوان»، «المحطة»، وله ايضاً «دواليب الهوا»، اضافة الى العديد من الاغنيات كتبها ولحّنها له الفنان زياد الرحباني منها: «خايف كون عشقتك وحبيتك» و«يا سيف ع الاعدا طايل»، الاغنية التي اشتهرت جداً في فترة الحرب اللبنانية وكان كل فريق يبثها عبر منابره الاذاعية والتلفزيونية على اساس انها تعبر عنه، علما ان زياد أحبه جداً خصوصاً في «سهرية».

الفنان محفوظ اليوم حاضر في منزله بأدونيس (شرق بيروت) او في مسقطه المريجات (البقاع) يلبي الدعوات الى حفلات راقية ويرفض الغناء في مكان فيه مآكل ومشارب. له ابناء يعيشون في كندا ويستعد حاليا لاطلاق ألبوم جديد.

سألناه: نسمع اغنياتك ولا نراك على مسرح، علما اننا لا ننسى: «رجعني يا زمان»، «حلوة العينين»، «طلي من الليل»، «كنتي زغيري»، «نسيني حالي»، «غالي يا وطني»، «في بلاد خضرا»، «ألوان لبنانية»، «حكيولي الحكاية»، «بنت البلد»، «رقص الحباب»، «سألت نجوم الليل»، «فايق انا»، «يا ام الشال الليموني»، «في عيون بتضحك»، «يا ميت هلا» ... فأين انت؟

- انا موجود وعندي همة الشباب. وآخر تسجيلاتي لسهيل عرفة، وما زلت مواظبا على الحفلات داخل لبنان وخارجه.

• التقيناك في كلية الغناء في جامعة الروح القدس في حضور الدكتورة رتيبة الحفني؟

- لا انقطع عن اي نشاط غنائي موسيقي له قيمة، وفي الجامعة معظم الاساتذة زملاء وأحبة عرفناهم وعملنا معاً.

• ما زالت الهمة موجودة؟

- جداً، امارس بعض الرياضة، مع تغذية مدروسة وأعرف كيف اشرب وانام وأريح نفسي.

استفهامات

• عند ذكر اسمك يسأل السامعون هل هو مسافر؟ وعذراً منك، هل ما زال حياً؟

- (ضاحكاً) هذا سمعته بأذني. انا موجود ومشكلتنا في وسائل الاعلام التي عليها واجب القول اين فلان ثم البحث عنه وتقديمه لكي يتكلم ويغني.

• اذاً لا مشكلة عندك؟

- ابداً. اسافر وأحتك بجميع الجاليات العربية، وأقدم ما كان سائداً ورائعاً خلال الحقبة الذهبية من الزمن الماضي.

• واضح ان الزمن متصالح معك. وزنك جيد وفيك روح الشباب؟

- الحب كل شيء في حياتي، لا اكره ولا اعادي احداً، لذا اشعر بطمأنينة تنعكس على يومياتي.

• وهل من سبب يبعدك من الاجواء الفنية المختلفة مثل المهرجانات، اللقاءات والبرامج؟

- السبب بسيط، انني موجود لكن القيمين على هذه المنابر لا يعرفون ذلك.

• ما الذي تتذكره من ايام زمان؟

- الناس الذين يحبون الفن وأهله ويعطون من كل القلب.

• وهل انت مرتاح الى ما يحصل حالياً؟

- لكل زمان رجاله ونجومه، وعلينا ان نراعي اختلاف الأمزجة بين الامس واليوم.

• أتحب اصواتاً محددة هذه الايام؟

- في لبنان ملحم زين، معين شريف، وعبير نعمة. وفي العالم العربي آمال ماهر، صوت قادر ورائع ولكن المشكلة انها حين تغني لغير الكبار لا تأخذ حقها. هناك لحن واحد لعمار الشريعي، هذا الفنان المميز، عرف عبره ان يتعاطى مع هذا الصوت فكانت النتيجة ممتازة.

سورية

• 15 عاماً امضيتها متنقلاً بين بيروت وسورية؟

- نعم وكانت فترة مثمرة. الشعب السوري «سميع»، والمسافة بين البلدين قصيرة جداً، ولنا هناك صداقات وعلاقات كثيرة في وقت نبحث فيه الآن عمن يدعم انتاج اعمالنا، علما اننا قد ننفذ العمل بالتعاون مع الاذاعة السورية، وفيه اغنيات من كلمات الراحل عبد الجليل وهبي، موسى زغيب، وليم حسواني، وجورج سيد خليل.

• حضرت في العديد من الاسكتشات: «زرع الاسرار»، «نفنافة وبياع الحب»، وكان لك «دويتات» مع العديد من المطربات. كيف ترى حضور هذا النوع حاليا؟

- مقبول، لان الذي ينجح هو كل ما يأتي في الوقت المناسب ويكون واضحاً، وليست كل الاصوات الحاضرة مهمة.

• لا تمانع اعادة الكرة؟

- طبعاً. انا مستعد لدعم صوت جيد.

أوجاع 12 عاماً

• خسرت صوتك 12 عاماً فسماك استاذك «أيوب العصر»؟

- القصة ارهقتني، تصور ان يفقد مطرب حنجرته من دون ان يدري حجم مصابه ولا طبيعة الاصابة ولا كم عليه ان ينتظر حتى يشفى.

• هل صحيح ان هناك من وضع لك زبل الحمام؟

- لا اعلم حتى الآن ما الذي جعلني افقد صوتي طوال هذه المدة.

• في احد افلام المطرب محرم فؤاد يوضع له زبل حمام في وعائه فيصاب؟

- هذا وارد لكن احدا لم يقل هذا الكلام بالنسبة الى حالتي. لقد نسيت وطويت الموضوع لكثرة الالام التي رافقتني طوال تلك الفترة. عانيت اشد المعاناة.

• وهل اوحى لك الامر بأغنية؟

- كان همي النسيان. لكن حين يتطلب غنائي التأثر اتذكر وجعي فأجيد ما اؤديه.

• عرفنا ان عندك ألحاناً وأغنيات مكتوبة منذ زمن ولم تسجلها، بعضها لفيلمون وهبي وأخرى لـعبد الجليل وهبي؟

- نعم هناك اغنيات عدة، وانا حريص على تسجيلها قريباً، لكي تكون من ضمن الجديد الذي اعمل عليه.

• تقول الجديد. ماذا عن المشروع المسرحي الذي تستعد له؟

- هناك مشروع لكن ظروفه الى الآن متشابكة وأرجو ان تتحسن الاجواء من حوله لتنفيذه.

هواة

• انت خريج برنامج هواة كان يقدمه رشاد البيبي؟

- نعم، ويومها شاهدني عاصي الرحباني رحمه الله وقال «بدي هالشب»، فجئت اليه وغنيت امامه مقاطع ثم ابلغني انني صرت في الفرقة.

• مرتاح الى ما يقدم حالياً؟

- برنامج واحد كل عامين جيد للعثور على مواهب مميزة. اما اليوم فعندنا برامج عدة في كل فصل، هذا لا يعقل، ولا يقبل. من اجل ذلك لا مواهب كثيرة تظهر.

• هل تتابع زملاءك وانتاجهم؟

- نسبياً نعم.

• ترتاح الى معظمهم؟

- كما كل شيء في الحياة، الامور نسبية جداً.

• لو عاد بك الزمن الى الوراء ما الذي كنت ستختصره من حياتك؟

- السنوات الـ 12 التي خسرت فيها صوتي.