مليحة الشهاب / العصمة بيد المرأة
مليحة الشهاب
| مليحة الشهاب |
تقدم إليها والدها والابتسامة تعلو محياه، جلس بالقرب منها قائلا لها : الجماعة في المجلس ينتظرون موافقتك...
حاولت أن تتخلص من خجلها الذي ولدت به وكبر معها... حاولت أن تنظر إلى عيني والدها وهي تخبره بقرارها لكنها لم تستطع، فلا تشعر إلا بالخجل يغرقها في مياهه الحارة ، وبدلا من أن تنظر إلى والدها غرست نظراتها في الأرض... وبصوت راجف كمن يعترف بجريمته قالت : أنا موافقة بس عندي شرط...
فرد مستغربا؛ فكلمة شرط غير متعارف عليها في قاموس الخطبة: شرط !!... إذا على الدراسة اطمئني... أنا قلت لهم انك تبغين تكملين دراستك ووافقوا... واذا كان ودك تشتغلين ما عندهم مانع...
ويعلو منسوب خجلها وهي ترد عليه قائلة : أنا شرطي شيء آخر .. انا شرطي الوحيد أن العصمة تكون بيدي.
وصلته كلمتها كضربات المطرقة على رأسه فما سمعه كان خارج نطاق قدرته الذكورية على احتماله فضلا عن تصديقه، فبدا مصدوما، وحاول أن يمزق حلقة ذهوله فصرخ بها: مجنونة أنت...؟!!!!
ردت عبير بهدوء: المجنونة هي إلّي ما تستفيد من تجارب غيرها... يـبا أنا ما أبغي أصير زيّ منيرة إلّي بعد شهر زواج قام زوجها يساومها على طلاقها... ولا زيّ سارة إلّي لها خمس سنوات في المحاكم ولم تحصل على شيء ... أو مثل صفيّة إلّي متحمّلة ظلم زوجها لأنها خايفة من انه يحرمها من اطفالها... أومثل ومثل عد واغلط...
بدت على والدها معالم الحيرة ، لكن يبقى أن طلبها بالنسبة إليه غير مقبول بأي حال لذا أجابها قائلا: يا بنتي لا تتعقدين من قصصهم... أنت غير وهم غير...
لقد تفاجأت من تبريره فسألته: إيش إلّي يفرقني عنهم... إيش الضمانة إلّي تجعل مصيري مختلفاً عن مصيرهم...؟
لم يحر جوابا... أحس بضرورة وجود شخص آخر يقف بجواره ، فحينما يخذلنا المنطق نلجأ إلى الكثرة أو رفع الصوت، لذا سألها: هل أخبرت والدتك بقرارك؟...
أجابته: نعم... سألها: وماذا قالت...؟ تنهدت قبل أن تجيبه: رفضت... وأختي رفضت... وصديقتي رفضت... كل من أخبرته رفض...
راوده شعور الارتياح فقال: لأن إلّي تقولينه يخالف المنطق وهو مثل النكتة السوداء...
عزيزي القارئ ما رأيك أنت في شرط عبير؟
كاتبة سعودية
[email protected]
تقدم إليها والدها والابتسامة تعلو محياه، جلس بالقرب منها قائلا لها : الجماعة في المجلس ينتظرون موافقتك...
حاولت أن تتخلص من خجلها الذي ولدت به وكبر معها... حاولت أن تنظر إلى عيني والدها وهي تخبره بقرارها لكنها لم تستطع، فلا تشعر إلا بالخجل يغرقها في مياهه الحارة ، وبدلا من أن تنظر إلى والدها غرست نظراتها في الأرض... وبصوت راجف كمن يعترف بجريمته قالت : أنا موافقة بس عندي شرط...
فرد مستغربا؛ فكلمة شرط غير متعارف عليها في قاموس الخطبة: شرط !!... إذا على الدراسة اطمئني... أنا قلت لهم انك تبغين تكملين دراستك ووافقوا... واذا كان ودك تشتغلين ما عندهم مانع...
ويعلو منسوب خجلها وهي ترد عليه قائلة : أنا شرطي شيء آخر .. انا شرطي الوحيد أن العصمة تكون بيدي.
وصلته كلمتها كضربات المطرقة على رأسه فما سمعه كان خارج نطاق قدرته الذكورية على احتماله فضلا عن تصديقه، فبدا مصدوما، وحاول أن يمزق حلقة ذهوله فصرخ بها: مجنونة أنت...؟!!!!
ردت عبير بهدوء: المجنونة هي إلّي ما تستفيد من تجارب غيرها... يـبا أنا ما أبغي أصير زيّ منيرة إلّي بعد شهر زواج قام زوجها يساومها على طلاقها... ولا زيّ سارة إلّي لها خمس سنوات في المحاكم ولم تحصل على شيء ... أو مثل صفيّة إلّي متحمّلة ظلم زوجها لأنها خايفة من انه يحرمها من اطفالها... أومثل ومثل عد واغلط...
بدت على والدها معالم الحيرة ، لكن يبقى أن طلبها بالنسبة إليه غير مقبول بأي حال لذا أجابها قائلا: يا بنتي لا تتعقدين من قصصهم... أنت غير وهم غير...
لقد تفاجأت من تبريره فسألته: إيش إلّي يفرقني عنهم... إيش الضمانة إلّي تجعل مصيري مختلفاً عن مصيرهم...؟
لم يحر جوابا... أحس بضرورة وجود شخص آخر يقف بجواره ، فحينما يخذلنا المنطق نلجأ إلى الكثرة أو رفع الصوت، لذا سألها: هل أخبرت والدتك بقرارك؟...
أجابته: نعم... سألها: وماذا قالت...؟ تنهدت قبل أن تجيبه: رفضت... وأختي رفضت... وصديقتي رفضت... كل من أخبرته رفض...
راوده شعور الارتياح فقال: لأن إلّي تقولينه يخالف المنطق وهو مثل النكتة السوداء...
عزيزي القارئ ما رأيك أنت في شرط عبير؟
كاتبة سعودية
[email protected]