افتتاح المؤتمر التأسيسي لـ «المستقبل» بحضور سياسي متنوّع و«حزب الله» غاب

الحريري ردّ «ضمناً» على نصر الله: تحقيق العدالة غير قابل للمساومة

u0631u0626u064au0633 u0627u0644u0648u0632u0631u0627u0621 u0627u0644u0644u0628u0646u0627u0646u064a u0645u062au062du062fu062bu0627 u0623u0645u0633 u0641u064a u062cu0644u0633u0629 u00abu0627u0644u0645u0633u062au0642u0628u0644u00bb u0627u0644u0627u0641u062au062au0627u062du064au0629 (u0627 u0641 u0628)
رئيس الوزراء اللبناني متحدثا أمس في جلسة «المستقبل» الافتتاحية (ا ف ب)
تصغير
تكبير
 |بيروت - «الراي»|

اربعة مفاصل اساسية تمحور حولها الخطاب «المدوْزن» الذي ألقاه رئيس الحكومة سعد الحريري في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التأسيسي لـ «تيار المستقبل» الذي انعقد تحت عنوان «شهيدنا (الرئيس رفيق الحريري) اساسنا»، والذي شكّل مناسبة للاطلالة على مجموعة عناوين مفصلية.

فالحريري اختار في هذا الحدَث «المستقبلي» الذي سينتهي اليوم الى تأكيد «التيار» هويته وخياراته السياسية وترتيب هيكليته التنظيمية، ان يوجّه اربعة رسائل بالغة الدلالات هي:

* الاولى الى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله اذ ردّ ضمناً على مواقفه الأخيرة من «المحكمة الخاصة بلبنان» والقرار الاتهامي المرتقب في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بطريقة هادئة ولكن «حازمة»، متحدثاً عن «تنظيم حملات من شانها اثارة البلبلة والقلق في نفوس المواطنين» وداعياً الى «التهدئة والابتعاد عن الانفعال»، وراسماً «سقفاً مضاداً» للهجوم «الاستباقي» الذي يقوده «السيّد» يقوم على ثلاث مرتكزات:

1 - «ان الاجماع اللبناني على وجوب الالتزام بتحقيق العدالة هو مسألة غير قابلة للتأويل أو المساومة».

2 - ان «روح الرئيس الشهيد الحريري الطاهرة لن تكون سبباً لتجديد الفتنة على أرض لبنان. فكفى تأويلاً، وكفى تهويلاً، وكفى استنفاراً لعواطف الناس».

3 - اننا لا نبني أحكامنا أو وجهة نظرنا على أي معلومات أو وقائع موجودة في عهدة التحقيق بجريمة الاغتيال»، وذلك في ردّ غير مباشر على اعلان نصر الله ان الحريري ابلغه في آخر لقاء بينهما (في مايو) ان القرار الظني سيتّهم عناصر من «حزب الله».

* والرسالة الثانية التي وجّهها رئيس الحكومة تمثلت في تكريس «ثابتة» الحفاظ على « 14 مارس» والبقاء في صلبها اذ اعلن «سيبقى تيار المستقبل وفياً لشركائه جميعاً في 14 مارس مهما تبدلت المواقع وتباينت الآراء وتغيّرت الظروف»، مستذكراً كيف «تصدر تيار المستقبل الصفوف في الرابع عشر من مارس واحتل مكانه في حركةٍ سياسيةٍ وطنية جعلت من قضية استرداد الدولة واعادة الاعتبار لدورها ومؤسساتها في ادارة المجتمع اللبناني هدفاً مركزياً وعنواناً لترسيخ مفاهيم الحرية والسيادة والعدالة بين المواطنين».

* والرسالة الثالثة، حملت طابع «المكاشفة» مع جمهور «المستقبل» حول «الصفحة الجديدة» التي فتحها الحريري مع القيادة السورية (منذ ديسمبر الماضي) والرئيس بشار الأسد تحديداً، وفي الوقت نفسه طابع الردّ غير المباشر على نصر الله الذي كان دعا قادة «14 مارس» الى اجراء مراجعة ونقد ذاتي للمرحلة الماضية، اذ اعلن ان «هذه الصفحة المبنية على الصدق والصراحة والأخوة وعلى احترام سيادة واستقلال الدولتين ما كانت ممكنة لولا انني استلهم من شجاعة وتجربة رفيق الحريري القدرة على اجراء المراجعة للمرحلة السابقة ولولا الايجابية التي يبادلنا بها الرئيس الأسد والحكومة السورية لنستكمل التحرك في الاتجاه السليم، وانهاء مرحلة لم يعد من المصلحة ولا من الجائز الاستمرار بها، ويجب طيها».

* اما الرسالة الرابعة، فانطوت على تغييب لأي ذكر لكلمة «مقاومة» عن الخطاب، في مقابل التشديد على «مشروع الدولة»، مستبدلاً «ثلاثي» الجيش والشعب والمقاومة الذي تضمّنه البيان الوزاري لحكومته، بـ «ثنائي» الدولة والمجتمع، حين قال «مسؤولية الدولة ان تكون في مستوى التحدي للعدوان الاسرائيلي وانتهاكاته لأرضنا وسيادتنا وحقوقنا في مياهنا وثرواتنا الطبيعية، ومسؤولية المجتمع اللبناني ان ينخرط في مشروع الدفاع عن الدولة ومؤسساتها وان يعلو منطق الدولة على أي منطق آخر مهما كانت الدواعي والاعتبارات».

وكان الحريري افتتح الجلسة العلنية من اليوم الأول للمؤتمر التأسيسي لـ «تيار المستقبل» التي حضرها ممثلان لرئيسيْ الجمهورية ميشال سليمان والبرلمان نبيه بري، والرئيس امين الجميّل ونحو نصف اعضاء الحكومة وعدد كبير من النواب وممثلون لمختلف الأحزاب والتيارات السياسية وعدد كبير من السفراء، في حين برز غياب اي ممثّل لـ «حزب الله».

وبعد عرض فيلم عن الرئيس الشهيد الحريري، كانت كلمة لرئيس الحكومة بصفته رئيس تيّار «المستقبل» قال فيها: «العاصفة التي لم تتمكن من القضاء على مشروع رفيق الحريري في الحياة الوطنية اللبنانية، لن تتمكن لا اليوم ولا غداً من اغتيال رفيق الحريري مرةً ثانية. الظلم وقع علينا قبل اغتيال الرئيس الشهيد، وهو استمر بعد تنفيذ جريمة الاغتيال، وهناك محاولات لتكرار الظلم، وتنظيم حملات من شانها اثارة البلبلة والقلق في نفوس المواطنين. ونحن من جهتنا، ندعو الى التهدئة والابتعاد عن الانفعال، والتزام الآداب السياسية والوطنية التي تعلمناها في مدرسة رفيق الحريري».

اضاف: «من المعلوم ان أمر المحكمة الدولية، ليس طارئاً، ولا هو ابن هذه الساعة، وان قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء، باتت قضيةً وطنيةً لبنانيةً وعربيةً ودوليةً، وان الاجماع اللبناني على وجوب الالتزام بتحقيق العدالة هو مسألة غير قابلة للتأويل أو المساومة، وجزءٌ لا يتجزأ من قرارات الحوار الوطني اللبناني، ومن البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة بعد جريمة الاغتيال، وكذلك من قرارات القمم العربية التي قاربت هذه المسألة وأكدت على اهمية تحقيق العدالة بشانها».

تابع: «هناك مَن يتصور، أو يتخوف، أو يهول، أو ربما يتمنى، ان تكون قضية اغتيال الرئيس الشهيد، سبباً في اندلاع أزمةٍ لبنانية أو فتنةٍ مذهبية. ونحن نقول، بكل صدق وأمانة ومسؤولية، ان لا مكان في قاموسنا الوطني لهذه المخاوف والادعاءات أو حتى التمنيات. واننا لا نبني أحكامنا أو وجهة نظرنا، على أي معلومات أو وقائع موجودة في عهدة التحقيق بجريمة الاغتيال. القضية بالنسبة لنا، قضية مبدئية لا ترتبط بمسار التحقيق. انها قضية التزام أَخلاقي ووطني بحماية مجريات العدالة، وقضية التزامٍ شرعيٍ وقومي نتعاطى معها بروح المسؤولية لمنع الفتنة من النفاذ الى وحدتنا الداخلية».

واذ اكد التمسك بالعيش المشترك «فمن دونه يتخلى لبنان عن روحه»، اكد ان «لا خيار امام تيار المستقبل سوى العمل على كسر حلقات الاصطفاف الطائفي، والانخراط في نهج وطني يعني كل شرائح المجتمع، ليدفع بلبنان نحو واقع ديمقراطي متجدد، قادر على الانعتاق من هذا الأسر الطائفي الظالم، والتوصل الى دولةٍ مدنيةٍ حديثة». وردّ على «من يعتقد ومَن سيروج، ان هذا المؤتمر، يضع حجر الأساس لحزب السنّة في لبنان»، فأكد «ان تيار المستقبل، لن يحمل هويةً مذهبيةً أو طائفية أو مناطقية».

وتابع: «بهذه الروح تصدّر تيار المستقبل الصفوف في الرابع عشر من مارس واحتل مكانه في حركةٍ سياسيةٍ وطنية جعلت من قضية استرداد الدولة واعادة الاعتبار لدورها ومؤسساتها في ادارة المجتمع اللبناني هدفاً مركزياً وعنواناً لترسيخ مفاهيم الحرية والسيادة والعدالة بين المواطنين. وتيار المستقبل سيبقى وفياً لهذه الروح ولشركائه جميعاً في 14 مارس مهما تبدلت المواقع وتباينت الآراء وتغيرت الظروف. وسيتعامل مع المتغيرات بموضوعيةٍ وواقعية ودائماً في اطار الالتزام بالثوابت والقناعات الوطنية».

وتطرق الى ملف العلاقة الجديدة مع سورية فقال: « اخوتي وأخواتي في تيار المستقبل، تعلمون جميعاً انني قمت منذ نهاية العام الماضي باربع زياراتٍ ناجحة الى دمشق. وواجبي ان أعلن أمامكم انها أدت الى فتح صفحة جديدة مع القيادة السورية، ومع سيادة الرئيس بشار الأسد تحديداً. هذه الصفحة المبنية على الصدق والصراحة والأخوة وعلى احترام سيادة واستقلال الدولتين ما كانت ممكنة لولا انني استلهم من شجاعة وتجربة رفيق الحريري القدرة على اجراء المراجعة للمرحلة السابقة ولولا الايجابية التي يبادلنا بها الرئيس الأسد والحكومة السورية لنستكمل التحرك في الاتجاه السليم، وانهاء مرحلة لم يعد من المصلحة ولا من الجائز الاستمرار بها، ويجب طيّها».

اضاف: «نحن اليوم امام مرحلةٍ جديدة ستكون باذن الله لمصلحة لبنان وستعيد العلاقات اللبنانية - السورية الى ما يجب ان تكون عليه. ويذكر ان الجلسات المغلقة من المؤتمر التأسيسي التي بدأت امس يتم خلالها استعراض ثلاثة تقارير: سياسية واقتصادية واجتماعية، ثم مناقشتها، قبل ان ينتهي هذا الشق بتوصيات.

اما اليوم فسيتضمن المؤتمر عرضاً لمرحلة تأسيس التيار وصولاً للنظام الداخلي المقترح، ويلي ذلك تجديد انتخاب الرئيس الحريري رئيساً للتيار، على ان يتم بعد الظهر انتخاب المكتب السياسي وأمين سر هيئة الاشراف، ثم صدور التوصيات والختام.



الجيش اللبناني: إطلاق نار إسرائيلي

على مركب صيد وفوق مركز لـ «اليونيفيل»


 

بيروت - «الراي»



اعلنت قيادة الجيش اللبناني ان زورقاً حربياً اسرائيلياً «اقدم عند الساعة 1.15 من يوم امس (الجمعة)، على اطلاق رشاقات نارية عدة من اسلحة متوسطة، باتجاه مركب صيد لبناني كان يبحر داخل المياه الاقليمية اللبنانية قبالة رأس الناقورة.

واشارت قيادة الجيش في بيان صدر عن «مديرية التوجيه» الى ان «عناصر احد مراكز العدو داخل الاراضي المحتلة قام عند الساعة 21.00 مقابل بلدة عيتا الشعب باطلاق رشقات نارية عدة من أسلحة حربية خفيفة باتجاه الاراضي اللبنانية فوق أحد مراكز قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان من دون وقوع اي اصابات».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي