اعتبر نفي الروضان للإشاعات رسالة تطمينية للمعاقين وذويهم

عايد الشمري: لا تستحق أن تتولى هذا المنصب ... الأسماء المطروحة لرئاسة «شؤون الإعاقة»

تصغير
تكبير
|كتب محمد نزال|

أشاد رئيس الجمعية الكويتية لذوي الاحتياجات الخاصة عايد الشمري بنفي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان للإشاعات التي أطلقها البعض حول تولي أسماء معينة رئاسة الهيئة العامة لشؤون الإعاقة، معتبرا هذا النفي هو «رسالة تطمينية للمعاقين وذويهم، كون الأسماء التي أعلن عنها لا تستحق أن تتولى هذا المنصب وتم الإعلان عنها في صفقة نيابية- نيابية قبل أن تكون صفقة نيابية- حكومية».

وقال الشمري في مؤتمر صحافي مساء أول من أمس عقده النادي الرياضي الكويتي للصم «نحن نعلم من بث تلك الأسماء، ونعلم كذلك أن هدفه معرفة ردة فعل المهتمين بشؤون المعاقين وجمعيات النفع العام تجاه هذه الأسماء، ولكنهم صدموا بردة الفعل العنيفة تجاه هذه الأسماء»، مؤكدا في الوقت ذاته «نحن لسنا عناصر تأزيم كما يسمينا البعض، ويطلق ذلك على جمعيات النفع العام إنما نهدف نحو الإصلاح وندفع بالظلم بعيدا عن المعاقين».

وأوضح أن «هناك من انتحل صفة ممثل وزارة الصحة في اللجنة الطبية لذوي الإعاقة حيث هذه اللجنة لم تشكل بعد، ولم يصدر قرار بها، فكيف يعلن نفسه ممثلا فيها عن وزارة الصحة؟»، مبينا أنه ستتم مقاضاة من انتحل صفة موظف عام، لافتا إلى أن الحديث عن تخفيض شهادات الإعاقة غير قانوني، ومن يتكلم في ذلك تتم معاقبته لأننا في دولة وهناك هيئة للمعاقين.

وكشف الشمري عن وجود تلاعب في تشخيص حالة المعاقين حيث هناك أصحاء معاقون، معلنا عن وجود ستة أشقاء أصحاء وتم إدراجهم على أساس انهم معاقون ليتمتعوا بالمميزات المالية، وبصور ة مفاجأة اكتشفت وزارة الشؤون أن هؤلاء الأشقاء غير معاقين، فهل تمت محاسبة الشخص المتجاوز وأين اللجنة الطبية من ذلك؟ متوجها بالحديث إلى وزارة الشؤون حيث قال « أتمنى أن أحال إلى النيابة دفاعا عن المعاقين فهذا شرف لي، ومستعد أن أتوجه للنيابة فأنا كسبت أربع قضايا بحكم البراءة خاصة بالمعاقين».

وختم الشمري قائلا ان «حقوق المعاقين خط أحمر لا يمكن تخطيه أو تجاوزه»، مناشدا في الوقت نفسه مجلس الوزراء بالتدخل لوقت ما يحدث للمعاقين.

وبين أمين سر النادي الكويتي الرياضي للصم ماهر الغنام أن «الشخص الذي سمعه ضعيف جدا ولا يستطيع السمع إلا من خلال جهاز السمع هو معاق كون هذا الجهاز يساعده في السمع بنسبة عشرين في المئة أو أقل وربما أكثر بقليل فمن دونه لا يستطيع السمع جيدا»، رافضا عدم اعتبار المعاقين الذي يعتمدون على جهاز السمع في تقوية سمعهم غير معاقين.

واعتبر رئيس الجمعية الكويتية للإعاقة السمعية حمد المري تصريح الدكتور راشد العميري بأن الحالات المصابة بقصور جزئي كقصور السمع لن تعتبر إعاقة هو حجر عثرة في تقدم الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة وأمر يربك الكثير من الأسر التي تحتضن أفراد ذوي الإعاقة، خصوصا في ظل الخدمات المالية وتوسع اهتمام الدولة بالمعاقين وإصدار قانون المعاقين الذي كان نقطة تحول تشكر عليها الحكومة.

وأسف المري لعدم تطبيق قانون المعاقين على الرغم من مرور شهرين على إقراره، فنحن فرحنا بهذا القانون وتم اغتصاب فرحتنا بعدم تفعيله وتطبيقه فهو يكفل للمعاق الحق في المعيشة والسكن والكثير من الجوانب المهمة التي لم تكن حاضرة من قبل في القوانين المثبتة، متسائلا أين المسؤولون عن ذلك؟ وأين المهتمون بقضايانا؟ فنحن نحتاج لعجلة دفع تحرك هذا الركود الحاصل إلى نشاط.

وانتقد المري تنافس الكثيرين لتولي منصب الهيئة العامة لشؤون الإعاقة وظهور العديد منهم تبعا لنظام المحسوبية بلا أدنى كفاءة تخولهم لشغل هذا المنصب الحساس والذي إذا لم يشغل بالشخص المناسب ستذهب جهودنا ومساعينا في سبيل خدمة المعاقين أدراج الرياح.

وقال «حري بالمسؤولين أن يتم اختيار شخص صاحب خبرة وضمير حتي لا يتلفت للمغريات أو للمصالح الشخصية أو يسعى لتسوية صفقات سياسية على حساب ذوي الإعاقة لتولي ذلك المنصب حيث ورد إلى علمنا أمر ترشيح أحد الأسماء المقربة لأحد نواب مجلس الأمة وذلك على شكل مقايضة سياسية».

وأضاف «كفاكم تلاعبا وجريا خلف المناصب والمصالح الشخصية، واتركوا للمعاقين حرية اختيار من يترأس الهيئة»، معلنا استنكاره وبشدة إن تم الزج بمنصب رئيس الهيئة العامة لشؤون الإعاقة في التصفيات السياسية ومطالبا بشخصية كفؤة وعلى قدر عال من المسؤولية لشغل هذا المنصب الحساس.

وأشار إلى أن هناك أسماء تستحق تقلد ذلك المنصب لما لهم من إنجازات يفتخر بها الجميع، متمنيا من سمو رئيس مجلس الوزراء التدخل لضمان اختيار رئيس الهيئة العامة لشؤون الإعاقة حسب معايير الكفاءة والخبرة وبعيدا عن معايير القرابة والصداقة والحسبات السياسية.

ورأى رئيس الجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين علي الثويني أن «تفرق جمعيات النفع العام المهتمة بشؤون المعاقين وضياع التنسيق في ما بينهم وعدم توحدهم هو السبب وراء عدم تطبيق قانون المعاقين والإعلان عن بعض الأسماء غير المؤهلة لشغل منصب رئيس الهيئة العامة لشؤون الإعاقة»، داعيا المعاقين إلى توحيد كلمتهم واجتماعهم على رأي واحد والدفاع عنه بالتنسيق والمتابعة مع جمعيات النفع العام المهمتة بشؤون الإعاقة، خصوصا في ظل وجود ممارسات خاطئة وتلاعبات لا يمكن السكوت عنها وتتمثل في تغيير درجة الإعاقة من شديدة إلى بسيطة والعكس دون الاستناد إلى أسس علمية وإثباتات صحيحة ومقنعة، منتقدا أن يقوم الطبيب بتحديد نوع الإعاقة ومستواها دون وجود لجنة فنية مختصة بذلك ومكونة من استشارين نفسيين وأكاديميين وغيرهم من الاختصاصيين.

وذكر «هناك رغبة لدى البعض بتخفيف عدد المعاقين، وذلك من خلال اعتبار المعاقين إعاقة سمعية الذين يستخدمون جهاز السمع غير معاقين كون قانون المعاقين مكلفا ماديا»، مستغربا كيف لا يتم اعتبارهم معاقين وهم لا يسمعون إلا بالجهاز كما أن جهاز السمع لا يسترد لهم سمعهم كاملا إنما يبقى سمعهم ضعيفا حتى مع استخدام الجهاز كما أن استخدام السماعة له تأثير نفسي سلبي على مستخدمها، لافتا إلى أن هناك أطرافا تحسد المعاقين على المميزات الممنوحة لهم في قانون المعاقين وتهدف إلى عرقلة تنفيذه، داعيا الجميع إلى توحيد الصفوف والكلمة في سبيل تطبيق قانون المعاقين مع إجراء بعض التعديلات والإضافات عليه لضمان حقوق المعاقين والدفاع عنهم في ظل مهاجمة البعض لهم.

وقالت رئيسة مجموعة الفرحة والأمل أميرة الشمري «في وقت تسعى دول الخليج إلى احتضان المعاقين ورعايتهم والاهتمام بهم نجد في الكويت من يقول ان المعاق حركيا والأصم والكفيف جزئيا غير معاق»، مطالبة بتوفير أناس يتقنون لغة الإشارة في المجمعات والأسواق والمراكز الحكومية حتى يتم رفع الحرج عن الأصم ويستطيع التحدث والتواصل مع الآخرين، منوهة إلى أهمية النظر إلى خدمة المعاقين عند تولي المناصب وألا يتم النظر إلى المصالح الشخصية.





المعاقون يطرحون معاناتهم



• استغرب المعاق عبدالرحمن الشمري من تصريح الدكتور راشد العميري، منتقدا تفشي الواسطات والتلاعبات في ملف المعاقين وإدراج أصحاء ضمن المعاقين، متسائلا هل يعقل أن نجد معاقا يقود دراجة نارية؟

• طالب أحد المعاقين بتشكيل وفد لمقابلة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وطرح معاناة المعاقين امام سموه.

• بارك رئيس الجمعية الكويتية لذوي الاحتياجات الخاصة عايد الشمري فكرة طلب مقابلة صاحب السمو ووعد بتنفيذها إن دعت الحاجة لذلك.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي