في استطلاع كشف فجوة رهيبة بين اهتمامات الناس وجدول أعمال النخبة السياسية

المصريون مشغولون بالفساد ويطلبون من الحكومة الاهتمام بالأسعار

تصغير
تكبير
| القاهرة - من عبدالله كمال |
قال 34 في المئة من المصريين، إنهم يرون أن أهم مشكلة سياسية في مصر الآن، هي الفساد، يليها ارتفاع الأسعار - 14 في المئة، والبطالة - 12 في المئة، وبعدها الانتخابات 7 في المئة، لكن غالبيتهم الساحقة ترى أن على الحكومة أن تهتم بقضايا، الأسعار - 90 في المئة، فرص العمل - 90 في المئة، الصحة - 89 في المئة، والتعليم 80 في المئة.
وأظهر استطلاع رأي سنوي أعلن عن أهم مؤشراته بالأمس في اجتماع خاص لأمانة السياسات في الحزب الوطني الحاكم في مصر، أن موضوعات الاهتمام الاقتصادي والاجتماعي تشغل الرأي العام أكثر من القضايا السياسية، وأن القضايا ذات الأولوية للناخبين في الانتخابات المقبلة سوف تكون ـ حسب ما تقول عينة الاستطلاع ـ في صدارتها توفير فرص العمل 43 في المئة، وارتفاع الأسعار 41 في المئة.
الاستطلاع أجري على نحو 2400 أسرة من مختلف أنحاء مصر، منها ألف أسرة من محافظات الوجه البحري (الشمال) ومثلها من الوجه القبلي (الجنوب)، و400 وحدة من المحافظات الحضرية (القريبة من العاصمة)، حيث زار ممثلو فريق البحث - 51 باحثا وباحثة ـ الأسر في بيوتها، تحت إشراف فريق علمي، في إطار عملية سنوية لاستطلاع رأي المواطنين في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يجريه الحزب الوطني سنويا منذ العام 2002.
النتائج التي نوقشت بالأمس في اجتماع للمجلس الأعلى للسياسات، ولجان الأمانة المتخصصة للحزب الوطني، أظهرت أن درجة الثقة في الحكومة تصل إلى 59 في المئة ، وفي مجلس الشعب 47 في المئة ، وفي مجلس الشورى 37 في المئة ، وفي المجالس المحلية 31 في المئة، وأن درجة الثقة في الحزب الوطني 50في المئة ، و57 في المئة يرون أنه يستجيب للمطالب الجماهيرية، في حين قال 16 في المئة أنهم لا يثقون في أي حزب، وانخفض معدل الثقة في مرشحي التيارات الدينية إلى 1 في المئة وسجلت معدلات عدم الثقة في 3 أحزاب معارضة كبيرة نسبا تتراوح بين 93 في المئة و99 في المئة، بما في ذلك المرشحون المستقلون.
سياسيا، قال 50 في المئة من المصريين إنهم سوف يذهبون للتصويت في انتخابات مجلس الشعب، وقال 57 في المئة إنهم سوف يصوتون في انتخابات الرئاسة، وقال 30 في المئة إنهم ذهبوا للمشاركة في انتخابات مجلس الشورى، في حين أظهر الاستطلاع أن 49 في المئة فقط لديهم بطاقة انتخابية منهم 42 في المئة من الشباب و27 في المئة من الإناث .
وقرأ الحزب الوطني في نتائج استطلاع الرأي، أن هناك تحسنا في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالرغم من ضغوط الأزمة الاقتصادية الدولية ، بعكس ما تحاول أجهزة الإعلام أن تظهر في خطابها اليومي وأن الغالبية البرلمانية تضع أيديها على الأولويات التي تشغل المجتمع وهي ذات طابع خدمي واقتصادي واجتماعي وأن محصلة السياسات أثبتت جديتها، وأن الإصلاح الاقتصادي الذي تم أظهر ليس فقط قدرة على تحقيق النجاح وإنما أيضا القدرة في التعامل مع الأزمات وتجاوز آثارها السلبية.
وفي تحليل المضمون وجد الحزب أن عليه أن يواصل الجهد في عملية تحسين توزيع الدخل من خلال توزيع الخدمات وأن تلك الاستطلاعات تفيد في أن يكون على بينة من مواقفه ومن مواقف الناس حتى لو كانت معدلات الخطا المفترضة علميا في هذه الاستطلاعات في حدود 3 في المئة.
وانشغل المصريون في استطلاع الرأي بقضايا الصحة والتعليم ورغيف العيش ومعدل توصيل الغاز وتقدم الاهتمام بفرص العمل وإن كان ارتفاع الأسعار في صدارة ما يشغل الجمهور مقارنة بالاهتمام بقضايا سياسية تشغل النخبة ومن ثم كشف الاستطلاع عن فجوة رهيبة بين ما يهتم به الناس وما ترى النخبة المثقفة أنه يجب أن يشغل الرأي العام .
ورأى 44 في المئة من المصريين أن دخولهم لم تتغير في حين قال 36 في المئة إنها زادت، وقال 20في المئة إنها انخفضت. وقالت 42 في المئة من الأسر إنها حافظت على مستوى معيشتها، ورأى «خمس» الأسر أن مستواها المعيشي قد زاد، والثلث قالوا إن مستواهم قد تراجع وطغت قضية ارتفاع الأسعار على المؤشرات في إجابات أسئلة مختلفة من الاستطلاع .
سياسيا، قال ثلاثة أرباع المبحوثين إنهم يحصلون على معلوماتهم السياسية من التلفزيون، وجاء ترتيب القنوات في الاهتمام كما يلي : دريم - المحور - الحياة الأولى - ثم قناتي التلفزيون المصري الرسمي: الأولى والثانية ، وتصدرت الصحف اليومية الثلاث القومية صدارة اهتمام القراء... وهي: «الأخبار - الأهرام - الجمهورية» في حين قال 7في المئة إنهم يحصلون على المعلومات السياسية من الإنترنت .
ورأى 50 في المئة من المصريين أن في البلد ديموقراطية ، وخالف هذا الرأي 30 في المئة، ووافق 63 في المئة على تخصيص مقاعد للمرأة في مجلس الشعب، ورفض ذلك 21 في المئة ، وارتفع عدد المهتمين بقضايا نقص المياه وحوض النيل وضرورة تنمية العلاقات مع الدول الأفريقية إلى 70 في المئة وتصدرت قضية نقص المياه 90 في المئة من القضايا التي يعتقد المصريون أنها تهدد الأمن القومي متقدمة على الصراع العربي - الإسرائيلي الذي احتل مرتبة تالية بنسبة 78 في المئة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي