سماعة الطبيب / الأمراض الجلدية التي تنتشر في الصيف

تصغير
تكبير
| بقلم الدكتور جمال الحداد |

كما اشرنا سابقا يأتي الصيف ويزيد العرق وتزيد المشاكل خاصة بالنسبة للاشخاص كثيري العرق حيث ان العديد من المرضى يعانون من التعرق الزائد تحت الابطين وفي الكفين والقدمين والوجه بشكل لافت مما يجعلهم في مواقف اجتماعية محرجة.

والحل السحري للقضاء على هذا العرق والاحراج الذي يسببه هو البوتكس وقد استفضنا سابقا الكلام عن البوتكس وما هو وما فوائده وكيف يعطى ولا مانع من ان نلخص ما قلناه سابقا: ما البوتكس؟

تم استخلاص مادة البوتيولونيوم توكسين

والمعروفة بالبوتكس من بكتيريا معينة حيث لاحظ اطباء العيون في منتصف القرن الماضي انهم عندما كانوا يحاولون معالجة الحول وتقلصات جفون

العيون اللاارادية بواسطة هذه المادة، لاحظوا اختفاء التجاعيد الموجودة حول العينين كما وجدوا ان هذه المادة تسبب انبساط العـــضلات وبالتالي يحدث ارتخاء للعضلات ولا تستطيع ان تؤدي وظيفتها وقد تمت الاستفادة من هذه الملاحظات في علاج الكثير من الامراض ومنها غزارة العرق، فالبوتكس يحدث ارتخاء في العضلات الخاصة بالغدد العرقية ويمنع افراز العرق ويحمي المريض من هذه المواقف المحرجة مدة لا تقل عن 6 أشهر بل يمكن ان تزيد. ويتم حقن البوتكس من دون مخدر موضعي ومن دون ألم يذكر الا مجرد الاحساس بوخز الابرة .

ويزيد افراز العرق في كل مناطق الجسم ومنها القدمان وفي الصيف تحتاج القدمان لعناية خاصة حتى لا يؤدي اهمالهما الى التسبب في بعض الأمراض الجلدية مثل الفطريات والالتهابات فضلا عن رائحة العرق الكريهة ولتجنب كل هذه المشاكل علينا بالاهتمام بالنظافة الشخصية وغسل القدمين باستمرار لإزالة التعرق ومنع فرص انتشار البكتيريا وأمراض القدم الجلدية. واذا زادت الرائحة او ظهرت اي قشور او تسلخات بين الاصابع عندها يجب زيارة الطبيب لاعطاء العلاج المناسب للقضاء على المرض حتى لا يزيد.

ويوجد بعض الاحتياطات الاضافية التي ينبغي أن يتبعها الإنسان أثناء فصل الصيف تتجلى في:

ضرورة الابتعاد عن المنظفات القلوية والمواد

العطرية المهيج للجلد لاحتوائها على مواد كحولية وكيماوية، واستبدال الملابس الحريرية والكتانية

بالملابس القطـــنية الفاتحة- ضرورة الاستعانة

بالمظلات الشمسية في أوقات الظهـــيرة لتقليل المباشر من أشعة الشمس الحارقة، تناول المشروبات والمياه والعـــصائر طوال اليوم وتعويض الجسم بالمياه المفقودة للتقليل من اختزال الأملاح بالجسم وطردها على شكل عرق.

كما يجب علينا تجنب مستحضرات التجميل على المناطق المكشوفة من الجلد بقدر الامكان لأن الحساسية التلامسية تتولد من أي مادة ولا يمكن التأكد من أن الشخص حساس من المادة إلا بعد التجربة. وبالنسبة الى الأطفال: يجب ألا يستسلم الأبوان لرغبة الطفل في قضاء اليوم كاملا في حمام السباحة أو على شاطئ البحر أو داخل الماء لأنه يتلقى جرعة مضاعفة من الاشعاع من الشمس مباشرة .

اما بالنسبة لحب الشباب فقد يتهيج صيفا جراء التعرق والحرارة والرطوبة وينصح للحفاظ على نظافة الوجه باستعمال غسول مناسب يوميا، فالمهم هو اتقاء الجراثيم ومنع تسدد المسامات الجلدية ، بالحفاظ على النظافة المستمرة.

كما يجب الاهتمام بالمياه واخذ القسط المناسب منها يوميا فهي السلاح السحري للتخلص من الجفاف الذي يعتبر من ألد أعداء الجلد.

وننصح بشرب كميات مناسبة من المياه والسوائل في الصيف بحيث لا تقل عن 2.5 3 لترات يوميا اي حوالي من عشرة الى خمسة عشر كوبا ويدخل في نطاق

السوائل كل شىء مثل العصير والشوربة والشاي والقهوة.

اما التدخين والكحوليات فلا يعرف الكثيرون ان التدخين والكحوليات من ألد أعداء صحة الانسان بصفة عامة وجلده ونضارته بصفة خاصة فيجب التوقف عنها فورا.

اما في النهاية فمن حسن الحظ ان غالبية الامراض الجلدية يمكن علاجها بشرط اتباع قواعد النظافة الشخصية والالتزام بأوامر الطبيب لذا لا تتردد في استشارة الطبيب عن الشعور بأي من الاعراض المرضية. وكما اتفقنا فان الوقاية من هذه الامراض هي خير وسيلة للعلاج.



* اختصاصي في الأمراض الجلدية و أمراض الذكورة

Gamalhd@yahoo.com

* ينشر هذا المقال بالتعاون مع : HCC
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي