OFFSIDE / أرجوك لا ترحل

تصغير
تكبير
| سهيل الحويك |

كمن أمضى عمراً ينتظر ذاك الحلم الوردي ليتخذ بين أصابعه واقعاً. هكذا هو شعور عاشق بـ «مستديرة» حلّت عليه ضيفة جذابة طيلة شهر من زمن جميل طال انتظاره قبل «العرس العالمي» وسيطول انتظاره بعده.

ثلاثون يوماً من احتراف لغة كرة القدم أينما حلّ الحديث وارتحل.

ثلاثون يوماً من دموع فرح ودموع إنجاز.

مازال هدف الانكليزي فرانك لامبارد في مرمى ألمانيا يتصدر قمة الذكريات، تسلل الأرجنتيني كارلوس تيفيز والذي منه جاء هدف ظالم في شباك المكسيك.

خيبة فرنسا وطرد نيكولا انيلكا، تلك المشادة العابرة بين ريمون دومينيك مدرب «الديوك» والبرازيلي كارلوس البرتو باريرا مدرب «بافانا بافانا».

تحركات الأوروغوياني دييغو فورلان وروعة اداء زميله لويس سواريز.

تمثيليات دييغو مارادونا أمام العدسات وكبرياؤه الذي تحطم، وبعنف، عند أسوار روعة الاداء الألماني.

فشل الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي ريكاردو كاكا والانكليزي واين روني، وصعود نجم عناصر شابة أبرزها الألماني توماس مولر.

الصمود البطولي للجزائر أمام الانكليز ومدربهم الايطالي فابيو كابيللو.

إيطاليا، حاملة اللقب، تودع من الباب الخلفي، والبرازيل ترتجف أمام كوريا الشمالية، واسبانيا تسقط أمام سويسرا قبل أن تعود الى الحياة حتى بلوغ النهائي.

غانا وحماسها وانجازها المتمثل في الحضور ضمن ربع النهائي من بوابة الولايات المتحدة.

ألمانيا دمّرت انكلترا 4/1 ورونالدو يودع المونديال اثر الخسارة أمام اسبانيا.

البرازيل تخضع لهولندا وفيليبي ميلو يتوج بطلاً لتلك المباراة بعد ان سجل هدف التعادل عن طريق الخطأ في مرمى فريقه ثم حصل على بطاقة حمراء.

الغاني اسامواه جيان يضيع ركلة جزاء في اللحظة القاتلة من الشوط الاضافي الثاني أمام الاوروغواي وسواريز يتحول الى بطل قومي نتيجة انقاذ مرمى فريقه من هدف محقق مستخدماً يديه.

البارغواي تضيع ركلة جزاء أمام اسبانيا في ربع النهائي، قبل أن تهدر الاخيرة ركلة مماثلة بعدها بثوان.

هولندا تصل الى النهائي من خلال مباراة نصف نهائية وهدف ولا أروع لجيوفاني فان برونكهورست.

ألمانيا تسترسل في احترام الاسبان وتخضع لـ «لافوريا خوريا».

كرة «جابولاني» الماكرة، الاخطبوط «بول» الذي دوّخ الدنيا بتوقعاته الصائبة فيما خص مباريات ألمانيا، الـ «فوفوزيلا»، طرد الحكام بالجملة، حالات السرقة التي سقط ضحيتها كثيرون في أول أيام كأس العالم.

مونديال 2010 اختصر حياةً في غضون شهر، امتزج متعةً ولذة، وها هو يرحل اليوم.

تبدو البرازيل بعيدة جداً، بعيدة مسافة 4 سنوات، بيد ان ثمة موعداً يمثل جائزة ترضية للمنتظرين ويتمثل في «يورو 2012»، علها تخفف بعضاً من وطأة الشوق الى كأس عالمية جاءت لترحل، بيد أن ذكرياتها جاءت لتبقى راسخة في وجدان عشاق «جابولاني» واخواتها.



Souheilh11@yahoo.com
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي