أكد أن «سجل حقوق الإنسان في ليبيا أفضل بكثير من العديد من الدول»

«الفنان» سيف الإسلام يسعى في موسكو إلى إضفاء «جرعة ثقافية» على العلاقات

u0633u064au0641 u0627u0644u0627u0633u0644u0627u0645 u064au0634u0631u062d u0639u0646 u0644u0648u062du0629 u0641u064a u0645u0639u0631u0636u0647 u0641u064a u0645u0648u0633u0643u0648 (u0623 u0641 u0628)
سيف الاسلام يشرح عن لوحة في معرضه في موسكو (أ ف ب)
تصغير
تكبير
موسكو، لندن - ا ف ب، يو بي اي - انتهز سيف الاسلام، نجل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، معرض رسم يقيمه في موسكو، تحت عنوان «الصحراء ليست صامتة»، ليؤكد ان علاقات طرابلس مع روسيا ليست مجرد «علاقة تسلح ونفط وغاز فقط»، بل ان «بها آثارا قديمة وتاريخا وفنا وحضارة».

وفي اطلالته كفنان، قال سيف الاسلام للصحافيين في قاعة «نوفي مانيج» التابعة لمركز موسكو للفنون على هامش المعرض الذي جال على عدد من عواصم ومدن العالم منها لندن وباريس وطوكيو وميلانو وروما وبرلين فضلا عن البرازيل، انه يريد من خلال اعماله الفنية ان يظهر ان «ليبيا ليست نفطا او زبونا للاسلحة الروسية»، فحسب.

وحضر الافتتاح عدد من الشخصيات الروسية، بينها عمدة موسكو يوري لوجكوف، وجالوا على اللوحات الخمسين التي تحمل توقيع سيف الاسلام، فضلا عن لوحات لعدد من الفنانين الليبيين ومجموعة من القطع الاثرية المستقدمة من متاحف ليبيا.

واذ حرص سيف الاسلام على التأكيد ان معرضه هذا لا علاقة له بالسياسة، الا انه اغتنم هذا الحدث للدعوة الى «خلق فرص التعاون التجاري بين ليبيا ودول العالم والبحث عن كيفية الحصول على الاموال ومساعدة بعضنا البعض». واضاف مشددا، «يجب الا نخلق المشاكل لبعضنا وهذه رسالة لليبيين والاوروبيين».

وعلق سيف الاسلام على تقرير منظمة العفو الدولية حول بلاده الصادر الاربعاء، فاعتبر انه يحوي «الكثير من المغالطات الكبيرة».

وكانت المنظمة اعتبرت ان «وضع حقوق الانسان في ليبيا لا يزال ميؤوسا منه»، موضحة ان «المسؤولين عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان يبقون فوق القانون وينعمون من افلات تام من العقاب»، كما دعت ليبيا الى تعليق العمل رسميا بالاعدامات تمهيدا لالغاء عقوبة الاعدام، والى «وقف ممارسات التعذيب الجسدي فورا بما في ذلك الجلد».

وقال سيف الاسلام ان التقرير «يتحدث عن العقوبات الموجودة في الشريعة الاسلامية» مؤكدا ان «من الصعب والمستحيل الغاؤها في مجتمع اسلامي بالكامل في ليبيا». وتابع: «هم يتكلمون من المنظور الخاص بهم وهم محقون في ذلك، ونحن نتكلم من منظورنا»، مؤكدا ان «سجل حقوق الانسان في ليبيا نفتخر به وهو أفضل بكثير من دول في الشرق الأوسط وبعض دول العالم».

واكد: «في ليبيا لم يعد هناك سجناء سياسيون أو تعذيب أو اعتقال تعسفي أو خوف أو ترهيب، هذه كلها تغيرت»، معتبرا ان «هذا ليس بعض التحسن ولكنه الكثير من التحسن». واضاف: «نحن نريد الديموقراطية باعتبارها افضل نظام للحكم موجود في العالم» مشيرا الى ان الديموقراطية «تأتي بالشخص المناسب في المكان المناسب وتسمح بالتنافس على المناصب الحكومية والرسمية بدلا من التوريث».

في المقابل، دعت منظمة العفو الدولية، الحكومة الليبية، امس، إلى إجراء تحقيق طالبت بأن يكون وافياً في أعمال القتل التي ذكرت ان نحو 1200 شخص من نزلاء سجن أبو سليم في طرابلس راحوا ضحيتها في العام 1996، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

وتابعت المنظمة «ان السلطات الليبية التي لم تعترف بوقوع أي اضطرابات على الإطلاق إلا في العام 2004، ادعت أن الوفيات حدثت أثناء تبادل إطلاق نار بين الحراس والسجناء عقب محاولتهم الهروب من السجن». واضافت «أن سجناء سابقين أكدوا أن الحراس أطلقوا النار بلا تمييز على السجناء الذين كانوا خارج زنزاناتهم خلال حوادث شغب التي انطلقت شرارتها في 28 يونيو 1996 بسبب الأوضاع المزرية في السجن، في حين وصف الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في العام 2004 الحادثة أمام وفدها الذي كان يزور البلاد بأنها مأساة».

وحذّرت العفو الدولية من «أن استمرار مناخ الإفلات من العقاب يؤدي إلى تسهيل وقوع انتهاكات حقوق الإنسان، ويبعث برسالة إلى أفراد قوات الأمن مفادها أنهم فوق القانون وأن ضحاياهم خارج حماية القانون».

وطالبت السلطات بـ «تمكين عائلات القتلى والمختفين من الوصول إلى الحقيقة ورؤية العدالة وهي تأخذ مجراها، ونشر قائمة كاملة بأسماء الأشخاص الذين قُتلوا في سجن أبو سليم في يونيو1996، والذين لقوا حتفهم في الحجز نتيجةً للتعذيب أو غيره من الانتهاكات، وتزويد عائلات الضحايا بشهادات وفاة دقيقة تذكر مكان الوفاة وتاريخها وسببها».

وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، «يتعين على الحكومة الليبية وضع حد لسنوات الألم وانعدام اليقين وإجراء تحقيق وافٍ ومستقل في الحادثة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، بدلاً من محاولة إسكات عائلات الضحايا وإبقاء الحقيقة في شأن عمليات القتل التي وقعت في سجن أبو سليم سراً من أسرار الدولة».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي