رغم استيفاء معظمها معيار «المركزي» المتعلق بالرافعة المالية
«كامكو»: مصادر دخل عدد من شركات الاستثمار المدرجة قد لا تتيح لها سداد الالتزامات في تاريخ استحقاقها
اعتبرت إدارة بحوث الاستثمار في شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) في تقرير عن الوضع المالي للشركات الاستثمارية المدرجة والتي عانت صعوبات على مختلف الأصعدة في مواجهة الأزمة المالية التي أصابت الأسواق المالية وأزمة الائتمان المحلية ان الرافعة المالية (Financial Leverage) للقطاع باتت تعد في الوقت الحالي من أهم المعايير نظراً لأزمة الديون والسيولة التي تواجهها
العديد من الشركات الاستثمارية.
ورأى التقرير ان قطاع الشركات الاستثمارية يعتبر من أكثر القطاعات تضرراً في ربحيته، وذلك نتيجة التراجعات الحادة التي شهدها سوق الكويت للأوراق المالية منذ بدء الأزمة المالية في سبتمبر 2008، ولم تكن تلك الأسباب فقط خلف الصعوبات التي واجهها القطاع بل كانت أيضاً تتمحور حول عدة نقاط أساسية أهمها:
- شح السيولة النقدية ما اثر سلباً على اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة المتاحة في السوق.
- فقدان الثقة بالسوق نتيجة للتذبذب الحاد في أسعار الأسهم وعدم وضوح الاتجاه الذي يسلكه السوق.
- تخوف المستثمرين من الخسائر المحتملة وتفادي المخاطرة بما تبقى من مدخرات.
- صعوبة البيئة التشغيلية التي تواجهها الشركات العاملة في القطاع المالي نتيجة شح خطوط الائتمان التي أصبحت خطوطاً حمراء لا تتعداها الجهات المقرضة.
- تدفقات نقدية ضعيفة خصوصاً من الأنشطة التشغيلية التي بالكاد تستطيع الوفاء بالالتزامات المالية لبعض الشركات، بعد أن كانت تلك التدفقات وفيرة ومدعومة بالتدفقات من الأنشطة الاستثمارية والاستدانة.
وبالعودة إلى الرافعة المالية (Financial Leverage Ratio) أي نسبة الدين إلى حقوق المساهمين، لاحظ التقرير أنه رغم أن تلك النسبة منخفضة إلى حد ما لدى عدد كبير من الشركات، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في توفر السيولة النقدية للوفاء بالالتزامات المالية التي تخطت عتبة الـ 5.5 مليار دينار (18.8 مليار دولار) لشركات الاستثمار المدرجة حيث يعتبر جزءا كبيرا من تلك الديون ذات استحقاقات قصيرة الأجل.
واوضح التقرير «في تحليل نسبة الدين لحقوق المساهمين (Debt-to-Equity Ratio) لقطاع الشركات الاستثمارية نجد أنها ارتفعت خلال فترة الربع الأخير من العام 2008 على الرغم من تراجع حجم قروض قطاع الشركات الاستثمارية بنسبة 7.5 في المئة من 6.13 مليار دينار في سبتمبر 2008 ليصل إلى 5.67 مليار دينار كما في ديسمبر 2008، ويعود السبب في ارتفاع نسبة الدين إلى حقوق المساهمين من 1:1 في سبتمبر 2008 إلى 1:1.38 في ديسمبر 2008 ومن ثم إلى 1:1.44 في مارس 2010 إلى الخسائر التي منيت بها معظم الشركات الاستثمارية نتيجة انخفاض قيمة المحافظ الاستثمارية والتي تم تحميلها على بند حقوق المساهمين في الميزانية العمومية للشركات لتأثرها سلباً على الرافعة المالية والوضع المالي لتلك الشركات، حيث شهدت حقوق المساهمين لقطاع الشركات الاستثمارية انخفاضاً حاداً منذ بداية الأزمة المالية لتصل إلى نحو 3.83 مليار دينار (13 مليار دولار أميركي) في نهاية شهر مارس 2010 مقارنة مع 6.13 مليار دينار (21.5 مليار دولار أميركي) في نهاية سبتمبر من عام 2008 وبنسبة انخفاض بلغت 38 في المئة».
وتابع التقرير «أما منذ بداية العام 2009 وحتى شهر مارس من العام 2010 لم تطرأ أي تغييرات جذرية في حجم القروض الممنوحة لهذا القطاع وذلك لعدة أسباب أهمها غياب السيولة النقدية وعدم قدرة بعض الشركات على الإيفاء بالتزاماتها المالية حيث لجأ البعض إلى إعادة جدولة تلك الديون، كما كان لتشدد البنوك في منح القروض لهذا القطاع دوراً أساسياً في تراجع القروض الممنوحة للشركات الاستثمارية من 5.67 مليار دينار في نهاية عام 2008 إلى 5.53 مليار دينار في نهاية شهر مارس من عام 2010 وذلك بنسبة انخفاض بلغت 3 في المئة. وبالتالي ارتفعت نسبة الدين إلى حقوق المساهمين لتصل إلى 1:1.44»
وعن المعايير التي تم وضعها من قبل بنك الكويت المركزي والتي تتعلق منها بالرافعة المالية للشركات الاستثمارية (Debt/Equity Ratio)، اوضح التقرير « يتبين لنا حسب آخر الميزانيات المعلنة كما في 31 مارس 2010 أن عددا كبيرا من شركات القطاع تستوفي هذا المعيار وبمعدل ديون إلى حقوق المساهمين للقطاع لم تتجاوز الـ 1:1.44. وفي رأينا أن هذا يعد مؤشرا جيدا ولكنه غير كاف نظراً لقلة السيولة لدى الشركات والتي تؤثر سلباً على الأداء المالي من ناحية العزوف عن اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة التي قد تعود بالربحية وترفع من جودة الأصول. بالإضافة إلى ضعف القاعدة الرأسمالية والديون التي تثقل ميزانيات بعض الشركات».
وتابع التقرير «في تحليل لأرقام الرافعة المالية للشركات الاستثمارية والبالغ عددها 51 شركة استثمارية مدرجة ضمن قطاع الاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية كما في 31 مارس 2010، يتبين أن 10 شركات فقط لا تستوفي المعيار الذي تم وضعه من قبل البنك المركزي حيث تخطت الرافعة المالية لديها الـ 1:2 وهذا ما يضع تلك الشركات تحت ضغط تخفيض الرافعة المالية عبر سداد جزء من ديونها أو من خلال إعادة الرسملة التي تعتبر حالياً من الحلول الصعبة وذلك في مهلة أقصاها سنتين تم تحديدها من قبل البنك المركزي بدءا من شهر يونيو 2010 وحتى نهاية شهر يونيو من العام 2012.
أما بالنسبة للشركات المتبقية والتي يبلغ عددها 41 شركة، فعلى الرغم من أنها تستوفي معيار البنك المركزي المتعلق بالرافعة المالية إلا أن بعضها لا يزال يواجه بعض العقبات حيث ان المشكلة الأساسية تكمن في حجم الديون واستحقاقاتها القصيرة الأجل وذلك بسبب مشاكل السيولة التي تواجهها تلك الشركات والصعوبة في إعادة جدولة الديون القصيرة الأجل في ظل تشدد البنوك في منح الائتمان، بالإضافة إلى ذلك فإن مصادر دخل بعض الشركات من إدارة الأصول وإيرادات الاستثمار قد تضاءلت إلى حد كبير ما انعكس سلباً على التدفقات النقدية وإمكانية سداد الالتزامات المالية في تاريخ استحقاقها».
العديد من الشركات الاستثمارية.
ورأى التقرير ان قطاع الشركات الاستثمارية يعتبر من أكثر القطاعات تضرراً في ربحيته، وذلك نتيجة التراجعات الحادة التي شهدها سوق الكويت للأوراق المالية منذ بدء الأزمة المالية في سبتمبر 2008، ولم تكن تلك الأسباب فقط خلف الصعوبات التي واجهها القطاع بل كانت أيضاً تتمحور حول عدة نقاط أساسية أهمها:
- شح السيولة النقدية ما اثر سلباً على اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة المتاحة في السوق.
- فقدان الثقة بالسوق نتيجة للتذبذب الحاد في أسعار الأسهم وعدم وضوح الاتجاه الذي يسلكه السوق.
- تخوف المستثمرين من الخسائر المحتملة وتفادي المخاطرة بما تبقى من مدخرات.
- صعوبة البيئة التشغيلية التي تواجهها الشركات العاملة في القطاع المالي نتيجة شح خطوط الائتمان التي أصبحت خطوطاً حمراء لا تتعداها الجهات المقرضة.
- تدفقات نقدية ضعيفة خصوصاً من الأنشطة التشغيلية التي بالكاد تستطيع الوفاء بالالتزامات المالية لبعض الشركات، بعد أن كانت تلك التدفقات وفيرة ومدعومة بالتدفقات من الأنشطة الاستثمارية والاستدانة.
وبالعودة إلى الرافعة المالية (Financial Leverage Ratio) أي نسبة الدين إلى حقوق المساهمين، لاحظ التقرير أنه رغم أن تلك النسبة منخفضة إلى حد ما لدى عدد كبير من الشركات، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في توفر السيولة النقدية للوفاء بالالتزامات المالية التي تخطت عتبة الـ 5.5 مليار دينار (18.8 مليار دولار) لشركات الاستثمار المدرجة حيث يعتبر جزءا كبيرا من تلك الديون ذات استحقاقات قصيرة الأجل.
واوضح التقرير «في تحليل نسبة الدين لحقوق المساهمين (Debt-to-Equity Ratio) لقطاع الشركات الاستثمارية نجد أنها ارتفعت خلال فترة الربع الأخير من العام 2008 على الرغم من تراجع حجم قروض قطاع الشركات الاستثمارية بنسبة 7.5 في المئة من 6.13 مليار دينار في سبتمبر 2008 ليصل إلى 5.67 مليار دينار كما في ديسمبر 2008، ويعود السبب في ارتفاع نسبة الدين إلى حقوق المساهمين من 1:1 في سبتمبر 2008 إلى 1:1.38 في ديسمبر 2008 ومن ثم إلى 1:1.44 في مارس 2010 إلى الخسائر التي منيت بها معظم الشركات الاستثمارية نتيجة انخفاض قيمة المحافظ الاستثمارية والتي تم تحميلها على بند حقوق المساهمين في الميزانية العمومية للشركات لتأثرها سلباً على الرافعة المالية والوضع المالي لتلك الشركات، حيث شهدت حقوق المساهمين لقطاع الشركات الاستثمارية انخفاضاً حاداً منذ بداية الأزمة المالية لتصل إلى نحو 3.83 مليار دينار (13 مليار دولار أميركي) في نهاية شهر مارس 2010 مقارنة مع 6.13 مليار دينار (21.5 مليار دولار أميركي) في نهاية سبتمبر من عام 2008 وبنسبة انخفاض بلغت 38 في المئة».
وتابع التقرير «أما منذ بداية العام 2009 وحتى شهر مارس من العام 2010 لم تطرأ أي تغييرات جذرية في حجم القروض الممنوحة لهذا القطاع وذلك لعدة أسباب أهمها غياب السيولة النقدية وعدم قدرة بعض الشركات على الإيفاء بالتزاماتها المالية حيث لجأ البعض إلى إعادة جدولة تلك الديون، كما كان لتشدد البنوك في منح القروض لهذا القطاع دوراً أساسياً في تراجع القروض الممنوحة للشركات الاستثمارية من 5.67 مليار دينار في نهاية عام 2008 إلى 5.53 مليار دينار في نهاية شهر مارس من عام 2010 وذلك بنسبة انخفاض بلغت 3 في المئة. وبالتالي ارتفعت نسبة الدين إلى حقوق المساهمين لتصل إلى 1:1.44»
وعن المعايير التي تم وضعها من قبل بنك الكويت المركزي والتي تتعلق منها بالرافعة المالية للشركات الاستثمارية (Debt/Equity Ratio)، اوضح التقرير « يتبين لنا حسب آخر الميزانيات المعلنة كما في 31 مارس 2010 أن عددا كبيرا من شركات القطاع تستوفي هذا المعيار وبمعدل ديون إلى حقوق المساهمين للقطاع لم تتجاوز الـ 1:1.44. وفي رأينا أن هذا يعد مؤشرا جيدا ولكنه غير كاف نظراً لقلة السيولة لدى الشركات والتي تؤثر سلباً على الأداء المالي من ناحية العزوف عن اقتناص الفرص الاستثمارية الجيدة التي قد تعود بالربحية وترفع من جودة الأصول. بالإضافة إلى ضعف القاعدة الرأسمالية والديون التي تثقل ميزانيات بعض الشركات».
وتابع التقرير «في تحليل لأرقام الرافعة المالية للشركات الاستثمارية والبالغ عددها 51 شركة استثمارية مدرجة ضمن قطاع الاستثمار في سوق الكويت للأوراق المالية كما في 31 مارس 2010، يتبين أن 10 شركات فقط لا تستوفي المعيار الذي تم وضعه من قبل البنك المركزي حيث تخطت الرافعة المالية لديها الـ 1:2 وهذا ما يضع تلك الشركات تحت ضغط تخفيض الرافعة المالية عبر سداد جزء من ديونها أو من خلال إعادة الرسملة التي تعتبر حالياً من الحلول الصعبة وذلك في مهلة أقصاها سنتين تم تحديدها من قبل البنك المركزي بدءا من شهر يونيو 2010 وحتى نهاية شهر يونيو من العام 2012.
أما بالنسبة للشركات المتبقية والتي يبلغ عددها 41 شركة، فعلى الرغم من أنها تستوفي معيار البنك المركزي المتعلق بالرافعة المالية إلا أن بعضها لا يزال يواجه بعض العقبات حيث ان المشكلة الأساسية تكمن في حجم الديون واستحقاقاتها القصيرة الأجل وذلك بسبب مشاكل السيولة التي تواجهها تلك الشركات والصعوبة في إعادة جدولة الديون القصيرة الأجل في ظل تشدد البنوك في منح الائتمان، بالإضافة إلى ذلك فإن مصادر دخل بعض الشركات من إدارة الأصول وإيرادات الاستثمار قد تضاءلت إلى حد كبير ما انعكس سلباً على التدفقات النقدية وإمكانية سداد الالتزامات المالية في تاريخ استحقاقها».