OFFSIDE / اليوم الموعود

تصغير
تكبير
|سهيل الحويك|

هل تنجح المانيا في ولوج الدور الثاني من مونديال 2010 اليوم؟

سؤال يجيب عنه العارفون بكرة القدم الالمانية وخفاياها بالايجاب، فيما يرى اخرون ان المواجهة لا تعدو عن كونها مباراة، فيها من حظوظ الخسارة ما فيها من نسب الفوز.

لطالما عانى «منتخب الماكينات» عندما يكون الظرف عابراً، ولطالما ابدع عندما ارتفع منسوب الضغوط.

هو منتخب بطولات، حاز كأس العالم ثلاث مرات (1954 و1974 و1990) وحل ثانيا في اربع مناسبات (1966 و1982 و1986 و2002)، وتوج بطلا لاوروبا ثلاث مرات (1972 و1980 و1996) وحل ثانيا في ثلاث مناسبات (1976 و1992 و2008).

هو منتخب لم يؤمن احد في امكان خروجه او تقبله الخروج من اول مونديال افريقي باكراً، بيد ان ذلك بات اليوم ممكنا، خصوصا ان غانا، ذاك الفريق الشاب، سيلعب امام الالمان كما لو انه يخوض مباراة على ارضه في ظل دعم ابناء جلدته الجنوب افريقيين.

ولوج الدور الثاني يمثّل انجازا بالنسبة إلى غانا في الوقت الذي يعتبر فيه واجبا بالنسبة إلى لاعبي الـ «مانشافت».

ما الذي يمنع اعتماد منتخب غانا خطة دفاعية محكمة قوامها 10 عناصر وحارس؟ وماذا يمنع تدخل سوء الحظ في كبت عزيمة الالمان؟

عندما نعي بأن التعادل مع رجال المدرب يواكيم لوف يكفي المنتخب الافريقي للتأهل، يسهل التحليل وتصبح المفاجأة مبررة.

لا شك في ان المشجعين الالمان يتوقون اليوم بالتحديد إلى رؤية ميكايل بالاك قائدا للفريق، ملهما له، نبضا له، بكل ما يملك من خبرة وباع وثقة وعناد.

لقاء غانا سيفتقد بالاك وهدوءه الثوري وحكمته المجنونة، ويبقي السؤال: هل يمكن ان يواجه «الشباب» والحيوية امتحانا عصيبا كذاك الذي ينتظر المانيا اليوم؟

في حال كتب لـ «الماكينات» التأهل، فانّ ركلة الجزاء المهدرة امام صربيا ستصبح من الماضي، وسيحصل لوكاس بودولسكي على ثقة الجماهير مجدداً، وتصبح اخطاء حكم اللقاء مع الصرب مجرد رحلة عابرة في ذكريات المونديال.

كأس العالم 2010 تبدأ فعلياً اليوم بالنسبة إلى المانيا، وقد تنتهي اليوم ايضا.

ما بين النشوة والذّل 90 دقيقة تختصر تاريخ المانيا المجيد في كرة القدم، فإما اضافة صفحة بيضاء جديدة على السجلات الناصعة، او طي صفحة سوداء ما كانت في حسبان احد.



[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي