أمين عام التحالف الوطني أكد عبر تلفزيون «الراي» مضي أعضائه و«العمل الوطني» في الاستجواب إذا لم تطبق القوانين الرياضية

خالد الفضالة: لا بديل عن إخلاء فوري لاتحاد الكرة ... الاستيلاء عليه جرى بـ «بلطجة لفظية وفعلية»

تصغير
تكبير
|كتب عبدالله راشد|

أكد أمين عام التحالف الوطني خالد الفضالة ان التجربة الحزبية في الكويت تجربة ناجحة ورائدة وخطوة للأمام، مبينا ان ما تحتاجه هو مزيد من الوقت وتنظيم العمل القانوني للأحزاب وتعريف الناس بآلية الأحزاب وطريقة عملها ليتم الاختيار وفق البرنامج الانتخابي وليس بناء على الافراد والانتماء.

وقال الفضالة في لقاء مع تلفزيون «الراي» مساء أول من أمس ان النظام السياسي في الكويت غير مهيأ لاستقبال تجربة الأحزاب، لعدم وجود تشريع قانوني واضح ينظم العملية الحزبية في البلاد ويضفي الشرعية على وجودها، مشيرا الى ضرورة وجود هيكل واضح لأي حزب يراد انشاؤه ومعرفة القيمة الحقيقية من ورائه ومصادر تمويله، رافضا ما اسماه «تجمع بو نفرين».

واعتبر الفضالة مشكلة الكهرباء التي تمر بها البلاد هي مشكلة ازلية ومتراكمة، لافتا إلى ان كل مشروع ينفذ يتم على اساسه حل موقت للمشكلة بينما المطلوب حل جذري وشامل لتلك الأزمة، مشيرا الى ان أمام الوزير الشريعان فرصة تاريخية في الجلسة المخصصة لمناقشة هذا الموضوع ليقوم بدوره ويشرح الاجراءات والاحترازات وخطة الطوارئ التي يقترحها لتجنب مشاكل الكهرباء.

وحول مشكلة الرياضة رفض تشخيصها على انها خلاف شخصي ما بين النائب مرزوق الغانم والشيخ طلال الفهد أو ما بين نواب كتلة العمل الوطني والشيخ احمد الفهد، مؤكدا ان نواب كتلة العمل الوطني تدرجوا في المساءلة السياسية في هذا الموضوع، مطالبا باخلاء فوري للاتحاد الكويتي لكرة القدم والذي تم الاستيلاء عليه من خلال «بلطجة لفظية وبلطجة فعلية».

وأوضح الفضالة ان تركيبة مجلس الامة هي نتاج الانتخابات واختيار الشارع الكويتي وهذه هي الديموقراطية التي يجب ان تكون مقبولة بحلوها ومرها، معتبرا التعديلات التي طرحها النائب علي الراشد وخصوصا المتعلق منها بالاستجواب تقليصا لاحدى اهم الادوات التي يمتلكها النائب وبالتالي هي اداة للشعب يجب المحافظة عليها، أما الدعوات التي تريد حل مجلس الأمة فهذا متروك لسمو الأمير أو ان يكمل المجلس مدته القانونية. وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:



• كيف تنظر للتجارب الحزبية في الكويت، وهل أصبح المواطن جاهزا لمثل هذه التجارب؟

- انا اعتقد ان التجربة الحزبية في الكويت هي من التجارب المظلومة والناقصة وهي مظلومة لان النظام السياسي في الكويت غير مهيأ لاستقبال تجربة الأحزاب، وعلى سبيل المثال في النظم الديموقراطية الصحيحة الحقة الأحزاب السياسية هي من تشكل الوزارات وهي من يختار منها رئيسا للوزراء وذلك بعد ان تحقق النجاح في الانتخابات التي تخوضها وفق برنامج انتخابي واضح وصريح تنشد فيه الاصلاح وتطرح البرامج والقضايا التي تعود بالمنفعة على الدولة والمواطنين، أما عن كون التجربة الحزبية في الكويت ناقصة فذلك لعدم وجود تشريع قانوني واضح ينظم العملية الحزبية في البلاد ويضفي الشرعية على وجودها، اضافة الى ضرورة وجود هيكل واضح لأي حزب يراد انشاؤه خصوصا اننا نرفض الأحزاب التي تنطلق من منطلقات قبلية أو فئوية أو طائفية، أو حتى عسكرية كما هو حاصل في بعض الدول، وفي ذات الوقت لا بد من معرفة القيمة الحقيقية من وراء انشاء أي حزب، لاسيما اننا نسمع في كل يوم عن انشاء حزب او تجمع جديد الا اننا لا نعرف حقيقة كم عدد اعضاء هذا التيار او التجمع او الحزب ونحن نطلق عليها باللهجة العامية «تجمع بو نفرين»، حيث يقيم هؤلاء الدنيا ولا يقعدوها وهم في النهاية لا يتجاوز عددهم 5 أشخاص، وانا هنا لا أقلل من شأن أحد، بل لا بد ان يكون هناك توازن حقيقي بين الأحزاب والتيارات السياسية الفعلية وبين التيارات التي تظهر ابان الأزمات، كما انه من الضروري جدا ان نعرف الجانب المالي ومصادر تمويل هذه الاحزاب وهذا حق مطلق للدولة في مراقبة الاحزاب، ونحن في التحالف الوطني الديموقراطي مثلا نعقد اجتماعا سنويا للجمعية العمومية علنا نطرح من خلاله التقرير الاداري والمالي والذي يكشف مصادر تمويلنا ونقدم انشطتنا وبرامجنا من خلالها وهذا الجانب مهم امنيا لمعرفة ان تلك الاموال اتت من داخل الكويت والتحالف مثلا يعتمد على التبرعات والاشتراكات وايرادات الانشطة.

• وهل الساحة الكويتية مستعدة اليوم لكي تستقبل شريكا جديدا مثل التجمع الشعبي؟

- لا شك ان الساحة دوما لا تخلو من دخول تيارات وتجمعات وطرح افكار وبرامج جديدة وهي كلما زادت عادت بالمنفعة على البلد، وكلما زاد التنافس بين البرامج سيزداد مستوياتها مما ينعكس ايجابا على المواطنين، وانا اعتبر تجربتنا السياسية وعلى الرغم من سلبياتها وكونها في بداياتها ناجحة خصوصا ان بعض التيارات السياسية والتي من ضمنها التحالف الوطني الديموقراطي شارك في اظهار قضية حقوق المرأة السياسية وقضية تعديل الدوائر الانتخابية «نبيها خمس»، اضافة الى خوض انتخابات 2008 بشكل قوائم، مما يعد تجربة ناجحة ورائدة وخطوة للأمام وما نحتاجه هو مزيد من الوقت وتنظيم العمل القانوني للأحزاب وتعريف الناس بآلية الأحزاب وطريقة عملها ليتم الاختيار وفق البرنامج الانتخابي وليس بناء على الافراد والانتماء.

• كيف تنظرون لأزمة الكهرباء وهل يستحق الوزير المساءلة السياسية؟

- انا متأكد ان الجميع يتفق معي ان الكهرباء تعد احدى المقومات الأساسية للبلد خصوصا ان جميع الاشياء معتمدة عليها فالنفط واستخراجه وتقديم مختلف الخدمات كالتعليم والصحة اضافة الى جميع نواحي حياتنا اليومية ولا بد من الاعتراف بانها قضية ازلية ومتراكمة ومن واقع الموقع الالكتروني لوزارة الكهرباء والماء نجد انه منذ العام 2006 وحتى العام 2010 تولى زمام الوزارة 5 وزراء والأزمة التي تمر بها البلاد ليست وليدة اللحظة وبينما يتكلم المسؤولون عن انشاء محطات لتوليد الطاقة نجد انه ومنذ العام 2003 كل مشروع ينفذ يتم على اساس حل مشكلة موقتة بينما المطلوب حل جذري وشامل لتلك الأزمة وعلى سبيل المثال «مشروع تصميم وانشاء محطة توربينات غازية لتوليد الطاقة الكهربائية في محطة الزور الجنوبية» في 2005 تبين ان سبب طرح المشروع لتغطية المشاكل في 2006، 2007 فقط لا غير وهو ما يعتبر حلا موقتا، الأمر الذي ينسحب على «مشروع تصميم وانشاء محطة توربينات غازية لتوليد الطاقة الكهربائية في الصبية» والذي تم طرحه في 2005 لتغطية المشاكل للعامين 2007، 2009 وبالتالي فان الخطط التي نسير عليها ليست خططا مستقبلية ولا يوجد بها بعد نظر انما لتغطية موقتة لعجز آتٍ وهنا نجد الوزير مساءل سياسيا عن وزارته بغض النظر عن الفترة التي تولى خلالها الوزارة الا اننا لا نتوقع وطبقا للمعقول ان يقوم الوزير الذي لم يتجاوز عامه الاول في الوزارة بانشاء محطة او اثنتين للكهرباء ومع ذلك فهو يمتلك فرصة تاريخية وذهبية يوم غد الاحد في الجلسة المخصصة لمناقشة موضوع الكهرباء حيث لابد ان يقوم بدوره ويشرح الاجراءات والاحترازات وخطة الطوارئ التي يقترحها لتجنب مشاكل الكهرباء وبالنهاية الأمر يعود لمجلس الأمة.

• اذاً انت ترى ان الوزير يجب الا يحاسب حتى بعد حصول تلك الازمة في الكهرباء؟

- انا قلت ان الوزير يجب ان يتحمل المسؤولية السياسية كاملة عما يدور ويجري في وزارته ولكننا اذا نظرنا للمسألة وبشكل عام نجد ان هناك نهجا حكوميا خاطئا فمن حوالي 8 سنوات لم ننشئ محطات لتغطية الاحتياجات المستقبلية من الطاقة وفق خطط خمسية او بعيدة المدى خصوصا اننا مقبلون على خطط تنموية فكيف سننجز هذا ونحن لا نستطيع ان نوفر الكهرباء للمدارس والمساجد ومراكز العمل كما ان الحكومة تمارس ممارسة خاطئة فيما يتعلق بتحصيل الرسوم التي تجاوزت 500 مليون دينار والتي لو حصلت لكانت كفيلة بانشاء محطة جديدة او تكفي لتصليح كافة المحولات الموجودة في البلاد فهذه الأمور زائد اللامبالاة من المواطن يجب ان ينظر لها مع المساءلة السياسية للوزير، واخيرا فان مشكلة الكهرباء التي تواجهها البلاد هي مشكلة موسمية بحسب تقرير اصدرته الحكومة في العام 2006 حيث يقول «من الملاحظ ان الاحمال الكهربائية في الكويت ترتفع في الصيف وتنخفض في الشتاء بارتفاع وانخفاض درجات الحرارة والرطوبة النسبية» ما يعني ان الحكومة تعي حجم المشكلة منذ العام 2006 وتعي الصرف الذي يبلغ صيفا اكثر من 8500 ميغا واط بينما في الشتاء 3500 ميغاواط فالمطلوب تطبيق الدراسات التي قامت بها الحكومة اصلا.

• التحالف الوطني الديموقراطي من ضمن كتلة العمل الوطني ومشارك في اعداد الاستجواب المزمع على خلفية الازمة الرياضية، فما الجديد في ما يتعلق بخليجي 16 والمجلس الاولمبي؟

- يعرف الجميع ان قضية الرياضة هي ليست قضية طرأت فجأة حيث نعاني من تلك المشكلة منذ 3 سنوات وكتلة العمل الوطني تدرجت في المساءلة السياسية من خلال الاسئلة والنصح المباشر للوزير المعني وللأسف الشديد قد حل المجلس اكثر من مرة وصاحب ذلك اكثر من تشكيل حكومي وتولي اكثر من وزير لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بصفتها الجهة المعنية جزئيا بمسألة الرياضة والآن وصلنا لاحدى الادوات الدستورية وهي التلويح بالاستجواب ونحن في نهاية المطاف «نريد العنب ولا نريد الناطور» ولا بد من الاشارة هنا انه لا توجد أي مساومات أو مفاوضات من قبل نواب كتلة العمل الوطني وما يحصل حاليا هو اجتهادات شخصية مشكورة لرئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد العفاسي وهذه الاجتهادات لا علاقة لها بكتلة العمل الوطني حيث اجتمع المجتهدون ورأوا ان يرفعوا ما اجمعوا عليه الى سمو الأمير أما نحن فلا نريد إلا تطبيق القانون وبالتالي لا داعي للاستجواب الا انه ومع وجود «الاعلام المضاد» تم تشخيص الموضوع على انه خلاف شخصي ما بين النائب مرزوق الغانم والشيخ طلال الفهد أو ما بين نواب كتلة العمل الوطني والشيخ احمد الفهد وهذا امر غير صحيح والقضية بكل بساطة هي خلاف ما بين الحكومة والقانون، فالحكومة لا تريد تطبيق القانون والدليل تصريح الوزير البصيري الذي يعتبر كارثيا ولا يدعو للاطمئنان فكيف له ان يدعو الوزير العفاسي الى تطبيق القانون الذي يعد من المسلمات! ثم اين كنت قبل 3 سنوات ولماذا لم تطبق القانون؟ الا ان ذلك التصريح والوثيقة التي صاغها الوزيران العفاسي والفهد اصبحا استحقاقا يجب ان يتبعه خطوات ملموسة اولها استحقاق سهل وفوري يتمثل باخلاء فوري للاتحاد الكويتي لكرة القدم وهو أمر يصدر بدقائق خصوصا انه تم الاستيلاء من خلال بلطجة لفظية وبلطجة فعلية على احدى مؤسسات الدولة، والوثيقة تضم اربعة مطالبات هي. اخلاء الاتحاد واستقالة الشيخ طلال الفهد من الاتحاد غير الشرعي، وعدم عودة الاندية المنحلة التي حصنت من قبل القضاء الكويتي والمطالبة الرئيسية تتمثل في تطبيق القانون عندها تصبح القضية محلولة اما عندما لا يحصل ذلك فان النواب سيقومون بدورهم، اما فيما يتعلق بملف «خليجي 16» و«اولمبيا» سييقيان مفتوحين وانا اناشد النواب جميعا وليس نواب «العمل الوطني» فقط متابعة تلك القضايا وبذل الجهود من اجل انهائها.

• كيف تنظر لدعوة النائب مسلم البراك لانتخابات مبكرة والتعديلات التي طرحها النائب علي الراشد؟

- تركيبة مجلس الامة هي نتاج الانتخابات واختيار الشارع الكويتي وهذه هي الديموقراطية يجب ان تؤخذ بحلوها ومرها اما فيما يخص طرح النائب علي الراشد فانا اختلف معه تماما لانه يعني تقليص احدى اهم الادوات التي يمتلكها النائب وبالتالي هي اداة للشعب للمحافظة على مصالحه، أما الدعوات التي تريد حل مجلس الأمة فهذا متروك لسمو الأمير أو ان يكمل المجلس مدته القانونية.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي