عيون «الراي» رصدت انتهاك القانون في وضح النهار ... قرار حظر تشغيل العمالة في فترة الظهيرة «حبر على ورق»

أجير تحت خط ... النار

تصغير
تكبير
|كتب عمر العلاس وهاني شاكر وفهد المياح|

بقدر صراحة قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمنع تشغيل العمالة تحت اشعة الشمس خلال فترة الظهيرة وتحديدا من الساعة 12 ظهرا إلى 4 عصرا، جاءت صراحة تجاهل تنفيذه من قبل مقاولين لم تأخذهم رحمة ولا شفقة ببني آدميين مثلهم، ولم يردعهم اي وازع ديني او اخلاقي او حتى قانوني عن تقديم هؤلاء العمالة «لقمة سائغة» لشمس حارقة تأكل اجسادهم وتغلي رؤوسهم ولا تتركهم الا بعد ان ترديهم او تطرحهم على فراش المرض في المستشفيات.

درجة الحرارة التي ناهزت الخمسين لم تحل دون اصرار «الراي» على رصد هذا الانتهاك السافر لقوانين الدولة، فجاب محرروها على مواقع الاعمال الانشائية في مناطق صباح السالم والري واشبيلية وغيرها، والتقوا بعدد من العمال «المجبرين» - بحسب قولهم- على العمل «تحت خط النار» لتأمين لقمة عيش لهم ولاسرهم في مواطنهم الاصلية.

هناك في تلك المناطق المذكورة التي عاد منها محررو «الراي» وقد بدا عليهم الاعياء من مكوثهم لساعات وجها لوجه مع اشعة الشمس، وجدنا عمالة اجسادها سوداء وعرقها يتصبب وكأنه يخرج من صنبور مياه، عمالة اعيتها قسوة تركها لمصير قد تكون نهايته الفناء، تحت بملء افواهها ان تستطيع فرق وزارة الشؤون الرقابية القيام بجولة في هذا الصيف الحار لترى ان قرار منع تشغيل العمال ظهرا الصادر عن الوزارة مجرد حبر على ورق لا وجود له الا في المستندات المقدمة للجان حقوق الانسان الدولية.

العمال الذين التقتهم «الراي» لم يشكوا فقط من شدة الحرارة، بل ابدوا تألمهم من سوء اوضاعهم وتعنت المقاولين في دفع رواتبهم، مؤكدين في الوقت ذاته ان «حالات الاغماء هي السمة التي تتسيد طبيعة عملهم تحت لهيب الشمس، مشيرين إلى ان كفلاءهم نصحوهم بالاكثار من تناول البصل باعتباره العلاج الناجع للوقاية من حرارة الجو وهنا التفاصيل:



العامل شحاتة عبدالرحمن الذي وجدناه الساعة الحادية عشرة يواصل عمله في مجال المساح في احدى القسائم في منطقة صباح السالم قال «ان قرار منع العمل خلال فترة الظهيرة جيد لكن الاهم من القرار هو تطبيقه على ارض الواقع»، مضيفا «انه يعمل في مجال المعمار منذ بضع سنوات ويصدر القرار نفسه كل عام لكن التنفيذ يكون صعباً ولا يطبق القرار الا على عمال بعض الشركات الكبرى التي تنعم بنوع من الرقابة عليها ام بالنسبة للعمال الذين يقعون تحت سيطرة المقاولين فالقرار يعتبر في حكم الملغي بالنسبة لهم ولا يتركون العامل الا بعد الساعة الثالثة والنصف واحيانا الرابعة».

واضاف «خذ مثالا على ذلك المساح يعمل احيانا تحت اشعة الشمس التي تتجاوز في بعض الاحيان 60 درجة مئوية وتحت درجة رطوبة عالية وعلى ارتفاعات كبيرة وعلى سقالة مكونة من لوحين من الخشب، ومع ذلك ورغم ما يتعرض له من مخاطر، فانه يجب ان يكون ذهنه عالي التركيز لمواجهة اخطار العمل وتابع «فعلاً قرار منع العمل خلال فترة الظهيرة صائب وفي مصلحة الجميع، وبالنظر إلى اعداد حوادث سقوط العمال من الارتفاعات يتبين اهمية تشديد الرقابة ومخالفة الشركة أو المقاول غير الملتزم، علماً بأنني اسمع دائماً عن وقوع حوادث السقوط».

وذكر عبدالرحمن «بصفتي واحدا ممن يعملون في مجال المعمار فإن من الضروري ان يطبق القرار لأن استمرار العمل خلال فترة الظهيرة معناه انتحار لنا، علماً بأنني حاصل على مؤهل عال واعرف جيداً خطورة العمل تحت درجة الشمس والرطوبة العالية ومارست العمل على ارض الواقع حيث يفقد جسمي كميات كبيرة من السوائل يشعر معها الإنسان بدوخة شديدة تصل إلى حد الاغماء في بعض الأحيان، وهذا يكون السبب المباشر في معظم حالات التساقط التي تحدث من المباني المرتفعة».

وهنا يتدخل المقاول مختار رفاعي مقاطعاً شحاته عبدالرحمن بالقول «متر المساح سعره نصف دينار والمساح يعمل من الساعة 6 صباحاً إلى الساعة 3 بعد الظهر وبالعافية بيعمل 60 إلى 70 متراً بمعنى ان متوسط ما ينجزه من عمل يكون في حدود 35 دينارا، المعلم بياخذ منها 10 دنانير والعامل الذي يشغله بياخذ 8 دنانير ومصاريف مواصلات وأكل في حدود 7 دنانير ليتبقى لي وله 10 دنانير لكل منا.

فرد شحاته قائلاً «10 دنانير من وراء عاملين فقط وعندك حوالي 10 عمال يعني يوميتك بحوالي 50 دينارا «ليكمل مختار» انت تأخذ اجرتك ويوميتك ولا تسأل عن شي بعد ذلك، اما أنا فهناك مهندس يتسلم الشغل مني واحياناً يرفضه المهندس واعمله من جديد على حسابي، ليكمل شحاته، كم مرة حدث ذلك بصراحة؟ فيجيب مختار «في العديد من المرات وأقول الله يكون بالعون» ليكمل شحاته «الله يكون في عوننا جميعاً لكن انت المفروض تكون في صفنا» ليرد المقاول «وأنا من يكون في صفي انت في نهاية اليوم تطالب بأجرتك واذا توقفت لغاية الساعة 12 معنى ذلك انك مش راح تعمل حتى 30 مترا والعملية كلها تبقى خسرانة وأنا ادفع من جيبي ويتخرب بيتي» ليقول شحاته «انت اذا رافض القرار؟» فيجيب مختار «انا لست رافضاً للقرار وهو في مصلحتنا جميعاً لكن ظروف العمل تحتم علينا ان نعمل والا لن يرحمنا احد وسأصبح مدانا لك ولغيرك لكن اذا اردنا ان يطبق القرار فمن المفروض ان تختلف طريقة الحساب للمتر وانت كمساح استحلفك بالله هل سعر المتر يوفي اذا توقفنا عند الساعة الثانية عشرة ظهراً؟» ليرد شحاته «المبلغ في الحقيقة هين» ليقول مختار «اذاً ظهر الحق لكن هذا لا يمنع من ان القرار صائب ويخدم شريحة كبيرة من العمال وخاصة اصحاب الأجور المتدنية الذين يعملون في الشركات الكبرى والتي لا تتجاوز يومية العامل فيها 7 دنانير اما بالنسبة لنا ناخذ الشغل على حسابنا واجرة الصنايعية غالية فلا اقول ان القرار يظلمنا ولكن يمكن ان يتسبب في خسائر لنا لا يرضاها أي أحد».

وأضاف مختار «يمكن تطبيق القرار اذا ارتضى العامل ان يكون اجره مثل اجر العامل في الشركات التي توقف عامليها في الساعة الثانية عشرة ظهراً وأسأل شحاته اذا كان يوافق فأنا ليس عندي مانع» ليجيب شحاتة مبتسماً «طيب 5 أو 6 دنانير تعمل اية في الوقت الحالي منها مصاريف اقامة كل يوم بمعدل دينارين ومثلهما مصاريف اكل وسكن» اذا انت فقط تعمل لصالح اكلك وشربك واقامتك واولادك في بلدك يموتون من الجوع» ليجيب مختار «لا بصراحة لا اوافق ان اخذ نصف اليومية، والعمل تحت نار الشمس اهون من جوع اولادك واستدانتك للايجار ومصاريف الإقامة.

وفي احدى القسائم المجاورة التقينا مجموعة من العمال وكانت البداية مع أحمد جمال ويعمل حداد مسلح وسألناه اذا كان قرار وزارة الشؤون بتوقف العمل خلال فترة الظهيرة يسري عليهم ام لا رد قائلاً «يمكن ان نقول نعم خوفنا على لقمة عيشنا» ليتدخل زميل اخر له ويدعى علي ناصر «أنا اقول لكم الحقيقة رغم اننا نعمل في مجال حديد التسليح وما ادراك ما حديد التسليح في ظل حرارة ولهيب الشمس، حيث نكمل يومنا من دون توقف ونمسك الحديد بطرقنا الخاصة بقطعة قماش نلفها حول ايدينا فالحديد في فترة الظهيرة ليس ساخناً فقط ولكنه حارق، وعند الساعة العاشرة صباحاً وليس الثانية عشرة أو الواحدة يصبح لهيباً، ولكن هذه طبيعة عملنا وتعودنا عليها وكل العمال من حولنا يعملون من دون توقف، فقط يتوقف عمال المشاريع الحكومية».

وأضاف ناصر «يمكننا ان نتوقف عند الساعة الثانية عشرة ظهراً لكن المسؤول عن الشغل لن يحاسبنا على يومية كاملة ويمكن لا يحاسبنا على شيء اذا لم ننجز ما هو مطلوب منا له ودوماً هناك اتفاق ان العمل يوم كامل من الساعة 5 ونصف صباحاً تقريبا إلى الساعة الثالثة ظهرا ومن يخل بالشروط فعليه تحمل مسؤولية نفسه ومسؤولية اليوم الذي يخصم عليه».

وتابع: نعلم بالقرار لكن كما قلت لكم القرار لا ينفذ الا على فئات معينة من العمال في المشاريع الحكومية اما بخلاف ذلك فلا اتوقع ان القرار ينفذ وكما ترون الجميع وقد اقتربت الساعة الثانية عشرة ظهرا مستمرون في عملهم، وشاطره زميله احمد جمال قائلا: «فعلا الكلام المضبوط هو ما قاله زميلي ولنا الله».

وفي الشارع الموازي لعمل العمال السابقين التقينا عبدالرؤوف ياسين والذي يعمل صباغا فقال «بالنسبة لي كصباغ اغلب عملي داخلي واحيانا اتعرض لاشعة الشمس، لكن المشكلة بالنسبة لي ارتفاع درجة الرطوبة داخل المبنى لدرجة أننا نفضل في بعض الاحيان العمل تحت اشعة الشمس في مكان مفتوح عن العمل الداخلي في ظل درجة الرطوبة العالية».

واضاف «كصباغ اكثر شيء يضايقني درجة الرطوبة العالية»، لكن ما باليد حيلة، لا نستطيع التوقف عن العمل الا في الساعة الرابعة عصرا «وجيد ان نرى تطبيق قرار توقف العمل في فترة الظهيرة لكن ما من شيء من هذا القبيل يحدث واؤكد لك، واذا قلت للمقاول او للشخص المسؤول ان العمل يجب ان يتوقف عند الساعة الثانية عشرة ظهرا «تكون اجابته عليك سريعة»... «نام في بيتكم وبلاش تطلع الشغل».

من جانبه، قال زميله خلف حسين «نتمنى ان يطبق القرار كما هو مطبق على بعض عمال الشركات الكبرى، لكن مع عملنا مع مقاولين بالباطن اقول لك من المستحيل ان يتوقف العمل عند الثانية عشرة ظهرا الا في رمضان».

والى منطقة الري حيث عمال زراعة يعملون في احد الشوارع قال عبدالحميد طاهر «اعمل في شركتي منذ وقت طويل وللامانة هناك التزام كبير من جانب المسؤولين بالقوانين والقرارات حيث انه قبل الساعة الثانية عشرة الا ربعا كل واحد منا يحاول ان ينهي العمل الذي بيده وفي تمام الساعة الثانية عشرة ظهرا جميع اعمالنا تتوقف وكل ما نستطيع قوله اننا نشكر القائمين على اتخاذ مثل هذا القرار الذي يراعي آدمية الانسان لانه مستحيل العمل في مثل هذه الاجواء الحارة ودرجات الرطوبة العالية».

وقال زميله حسان رضوان «خيرا فعلت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وما يهمنا أننا نتوقف بالفعل عن العمل في الساعة الثانية عشرة وهذا الوقت من العمل في الحقيقة كاف جدا على الرواتب التي نتقاضاها والتي لا تتجاوز 70 دينارا في الشهر للواحد منا».

اما العامل محمد جارا الذي كان مستمرا في عمله في احدى قسائم منطقة اشبيلية حاملا شيكارة من الاسمنت على ظهره قال «الان الساعة حوالي الواحدة ظهرا ومازلت مستمرا في عملي وليس لدي علم بقرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بمنع العمل بعد الساعة الثانية عشرة ظهرا».

واضاف «حتى ان كان لدي علم فانا مجبر على العمل لانني اعمل على حسابي الخاص ويومية العمل الخاص تبدأ من الساعة الخامسة والنصف صباحا إلى الساعة الثالثة والنصف عصرا من دون توقف الا في وقت تناول وجبة الغداء».

اما عامل الديكور ناجيا حسينان والذي كان يعمل على سقالة خشبية في منطقة اشبيلية فقال «العمل لا يتوقف اثناء فترة الظهر ولكن ربما يكون العمل في مجال الديكور اهون من غيره عن الاعمال المعمارية الاخرى»، فيقاطعه زميله رؤوف عبدالجبار الواقف بجواره على نفس السقالة قائلا «حبيبي العمل موت موت لكن ما نقدر نسوي شيء ما نقدر لا نعمل وزميل لنا تركنا قبل ان تأتوا وترك العمل، ومن شدة الشمس اغمي عليه ولم يستطع ان يقاوم».

وتابع «الحمد لله أننا استطعنا مساعدته وانزاله من على السقالة وكثير من العمال يحدث لهم نفس الشيء ونحن في مجال المعمار لنا الله».

صبحي سعد الذي كان يعمل في احد المواقع الانشائية في منطقة الفروانية عند الساعة الواحدة ظهرا قال «ننظف المكان لكن جلودنا احترقت وكما ترون من شدة اشعة الشمس اصبح العمال لونهم مثل الفحم الاسود».

وعن طبيعة الطعام الذي يتناوله لمقاومة حراره الشمس قال «نحرص على تناول البصل والخضراوات في وجبة الغداء مع تناول كميات كبيرة من الشاي، مستدركا لكن لا فائدة لهذا في حالات الاغماء التي تحدث لبعض العمال».

وتابع «ما نستطيع ان نقوله الرحمة يا ناس وياليت المقاولين يرحموننا ويوقفون العمل في فترة الظهيرة لان هذا القرار بالنسبة لغالبية المقاولين مازال حبرا على ورق ولا تجده فقط إلا على صفحات الجرائد، متسائلا: كيف نعمل تحت درجة حرارة تفوق الـ55؟!

وقال «نعمل من الساعة الخامسة صباحا الى الساعة الثالثة والنصف ظهرا وليتنا نقبض اجرتنا في نهاية اليوم، حيث تظل اليومية عند المقاول اكثر من اسبوع نروح ونأتي عليه الى ان يكرمه الله ويدفع اليومية»، مضيفا «الحرارة هنا والعمل لا يتحمله حتى الحيوانات عفوا».

مرتضى جمال «يكفي المسؤولين عن قرار منع العمل خلال فترة الظهيرة جولة في القسائم والمجمعات الانشائية ليروا بأنفسهم واقع القرار فحينها سيكتشفون ان القرار مجرد حبر على ورق وانهم لو صعدوا الى البنايات سيرون ان معظم العاملين في المجال الانشائي مخالفون لهذا القرار».

من جانبه، اكد احمد خالد ان حرارة فيصل الصيف بدأت بارتفاع ملحوظ هذا العام ولكن عجلة العمل لا تتوقف في فترة الظهيرة رغم القرارات التي تلزم توقف العمل، لان اصحاب العمل لا يهمهم إلا انجاز اعمالهم في الوقت المحدد او قبله وان كانت على حساب الاخرين.

وبين ان العاملين مضطرون الى العمل لان ارباب العمل يمارسون ضغوطا عليهم ويهددون بطردهم من العمل او الغاء الاقامة ان كان العامل يعمل لدى كفيله، مشيرا الى ان العامل لا يملك إلا الرضوخ لاصحاب العمل لان في حالة توقف العمل فلن يجد العامل قوت يومه ولن يستطيع ان يسدد ما عليه من التزامات من ايجار وخلافه.

واضاف على الرغم من اضطرار العامل الى العمل في ظل تلك الظروف القاسية إلا ان هناك تعسفا من مراقب العمل الذي يمارس كل الضغوط على العامل، اذ يقوم بتهديد العامل بالطرد من العمل او الخصم في بعض الاحيان ويطلب المزيد من العمل ويقلل من فترة الراحة، فضلا عن ان الشركة تتأخر اصلا في صرف المعاشات للعاملين.

وقال مراقب العمال في احدى الشركات العاملة في مجال البناء ان العاملين في مجال البناء اعتادوا على العمل في حرارة الشمس مهما وصلت درجات الحرارة لانهم يتأقلمون مع درجات الشمس منذ الصباح الباكر حتى تصل الى اوجها، مبينا ان العاملين في البناء يمارسون عملهم بعد صلاة الفجر، وان العمل يتوقف اثناء فترة الظهيرة حسب القرارات الصادرة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وبين ان العمال الذين يعملون في فترة الظهيرة يعملون في الداخل وليس في الخارج حيث لا يتعرضون للشمس نهائيا.

احمد ضيف الله الذي يعمل في احدى شركات المقاولات قال: ان القرارات التي تمنع العمل في فترة الظهيرة لا وجود لها على ارض الواقع لان صاحب العمل يجبر العاملين على العمل ويهددهم بالطرد، ولذا لا يجد الاجير بدا من العمل تحت اي ظرف حتى يستطيع العيش والانفاق على اسرته.

وتمنى محمود جبريل ألا يأتي مراقبو وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الى موقع العمل لانهم يعملون لدي مقاول وليس شركة، موضحا انه في حال قدوم المراقبين سوف يقررون عقوبة وغرامة مالية على المقاول ويتوقف العمل، والعمال هم من يتحمل تلك الغرامة التي توقع على المقاول، والاخير سيدعي انه طلب من العمال التوقف ولكنهم اصروا على العمل في وقت منع العمل.

واكد جبريل ان هناك الكثير من العمال يمرضون في الصيف بسبب تعرضهم المباشر للشمس التي ترفع درجة حرارة اجسامهم ويفقدون الكثير من الاملاح التي يحتاجها الانسان، والكثير من العمال مصابون بأمراض ضغط وسكر إلا انهم مجبرون على العمل من اجل لقمة العيش.

من جانبه، قال رشدي محمد انه مضطر الى العمل من اجل توفير لقمة العيش له ولاسرته في موطنه، مبينا انه لو توقف عن العمل لتوقفت حياته وحياة اسرته في بلده، مؤكدا انه مجبر على العمل تحت أي ظرف مهما كان لانه مطالب بتسديد الكثير من الالتزامات المالية سواء للكفيل الذي يلح في طلب المال مقابل الاقامة بخلاف المأكل والمشرب والملبس والمسكن اللازمة للانسان وبين ان العمال الذين يعملون في فترة القيلولة يتعرضون لكثير من حالات الاغماء والاعياء الناتجة من فقد الكثير من الاملاح والسوائل الضرورية، ورغم كل ذلك إلا اننا مجبرون على العمل حتى لا نمد ايدينا للآخرين.





لهيب الشمس لفح الجلود ...

الحرارة ... فوق الخمسين




كونا - سجلت ادارة الارصاد الجوية درجات حرارة زادت على 50 درجة مئوية في مدينة الكويت وأكثر من 53 درجة مئوية في منطقة صحراوية شمال غرب البلاد تسمى (مطربة) وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف ظهر أمس. وبحسب الموقع الالكتروني للادارة التابعة للادارة العامة للطيران المدني فان المناطق الصحراوية سجلت درجات حرارة مرتفعة جدا فاقت الـ 50 درجة مئوية في بعض المواقع والمدن كالجهراء والعبدلي والوفرة مع نسب رطوبة متدنية. وأظهرت مواقع الرصد تدنيا في درجات الحرارة العظمى في بعض الجزر وخاصة الجنوبية كقاروه وام المرادم لتبلغ نحو 37 درجة مئوية بسبب زيادة الرطوبة النسبية نتيجة لموقعها البحري.

وتشهد المنطقة والكويت خلال هذه الايام موجة حر شديدة تتراوح فيها درجات الحرارة بين 40 و50 درجة مئوية بحسب مواقع الرصد.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي