الصيف قادم، او وصل منذ زمان، وارتفعت درجة الحرارة وتحولت الشوارع الى تاوة تمشي عليها السيارات، والتربية مصرة على ان تخرج اطفال الرياض في منتصف يونيو، وتعاقب بقية الطلبة في الدوام حتى نهاية الشهر، فمسؤولو التربية عقدتهم الطول، لعلها عقدة نقص، فهم يريدون اطالة اليوم الدراسي، واطالة العام الدراسي، لا لسبب الا لاشباع صفة النحاسة لديهم!
سنرجع للتربية لاحقا، ودعونا مع الصيف والمسافرين، الناس تريد الترحال، فقد تعبوا بعد سنة قضوها في السوالف في دواماتهم، والمنفذ الذي سيحمل الناس الى الخارج هو مطار الكويت، وفي مطار الكويت مميزات لن تحصل عليها في اي مطار دولي، وعلى طريقة البرامج الارشادية ننصح المسافرين عبر المطار بما يلي:
1 - اخي المواطن الحصران، لا تنس قبل السفر الذهاب الى حمام بيتك لقضاء حاجتك، ففي مطار الكويت الحمامات في السراديب، تصل اليها عبر السلالم الرخامية، وهي اشبه بحمامات المدارس منها الى حمامات مطار محترم، ولا يمكن لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة الوصول الى الحمام... ولم نعرف اخي المواطن سر وجود الحمامات في السرداب فقط، بمجرد معرفة السر سنعلنه فورا!
2 - اخي المواطن المدخن، اذا اردت ان تدخن على راحتك، فانتظر حتى تصل المطار، فهو اكثر مناطق الكويت ومجمعات الكويت تلوثا بالدخان، حتى اكثر من مستشفى العلاج الطبيعي، فرجال الداخلية الاشاوس لا يمشون دون ان تكون السيجارة في فمهم والدخان يتصاعد من فوقهم كأنهم مداخن مطاعم متحركة، ويبدو ان هناك قرارا من الداخلية يلزمهم التدخين في المطار!
3 - اخي المواطن المهرب، اذا اردت ان تهرب او تستلم اي بضاعة، فافضل مكان هو مطار الكويت، فالقادمون والمغادرون في المطار يلتقون وجها بوجه، وبالامكان تبادل البضائع دون حسيب ولا رقيب!
هذه ثلاثة نصائح بسيطة نهديها للمغادرين عبر مطار الكويت، ونشكر الداخلية انها لم تلزم رجالها بتدخين الشيشة في المطار!
***
المطار يذكرنا بالطيران، والطيران بالطيار، ونحمد الله انه تراجع عن تهديده بالرد علينا، فقد بتنا في ارق ليلة بعد ليلة، واليوم «آن لابو حنيفة ان يمد قدميه»!
جعفر رجب
[email protected]