التعاون الثنائي وتطورات الأوضاع في المنطقة وأمن الخليج محور قمتي سمو الأمير مع الرئيسين المصري والسوري

تصغير
تكبير
|دمشق - من جانبلات شكاي - شرم الشيخ (مصر) - «الراي»|

من مصر إلى سورية، شكلت العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية والدولية وملفات المنطقة مائدة القمتين اللتين عقدهما صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك في شرم الشيخ والرئيس السوري بشار الأسد في دمشق.

وفيما شهد منتجع شرم الشيخ المصري صباح أمس قمة بين سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح والرئيس حسني مبارك تناولت آخر تطورات الأوضاع في المنطقة العربية وجهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط في ظل التحركات الأخيرة لإجراء المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، فضلا عن العلاقات الثنائية بين الكويت ومصر، شكل قصر الشعب في دمشق محطة لجلسة مباحثات واسعة بين الأمير والرئيس بشار الأسد توجت بتوقيع 6 اتفاقيات.

في مصر، التقى صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الرئيس محمد حسني مبارك في مقر اقامته في مدينة شرم الشيخ بحضور نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الاحمد والوفد الرسمي المرافق.

واطمأن سموه على صحة مبارك وذلك اثر عودته مشافى معافى من رحلة العلاج التى تكللت بفضل الله بالتوفيق والنجاح، متمنيا سموه دوام الصحة وموفور العافية له لمواصلة مسيرة الخير والنماء للبلد الشقيق وتحقيق كل ما تتطلع اليه جمهورية مصر العربية من رقي وتقدم وازدهار في ظل قيادته الحكيمة.

كما تم تبادل الاحاديث الودية التي عكست عمق العلاقات الاخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين وسبل دعم اطر التعاون المشترك بما يخدم مصالح البلدين كما تم بحث اخر المستجدات على الساحتين العربية والدولية.

وأكدت القمة «المصرية الكويتية» تطابق الرؤى والتنسيق بين المواقف بين سمو الأمير والرئيس مبارك بشأن القضايا الدولية والإقليمية والعربية، وفي مقدمتها عملية السلام في الشرق الاوسط وتعزيز أمن الخليج واستقراره ودعم التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وعكست القمة عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين، وحرصهما المتبادل على توطيد أواصر الصداقة، ودفع التعاون القائم نحو آفاق جديدة، والرغبة المشتركة في تعزيز التشاور السياسي حول القضايا محل الاهتمام المشترك.

وذكرت مصادر مصرية أن جلسة المباحثات الثنائية بين سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والرئيس حسني مبارك استعرضت مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، فيما ركزت على تعزيز التعاون الثنائي بين مصر والكويت، خصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، منوهة إلى أن اللقاء تناول أيضا التطورات السودانية والصومالية والأوضاع السياسية في اليمن، بالإضافة إلى تفعيل قرارات القمة العربية التي عقدت أخيرا في مدينة سرت الليبية.

وبحسب المصادر، فان أمن الخليج مثل اتصالا بالملف النووي الإيراني أحد الموضوعات المهمة في مشاورات الزعيمين العربيين، بالإضافة إلى سبل تحقيق الاستقرار الإقليمي واستعراض الوضع في الخليج ودعم التشاور العربي المستمر لتحقيق المصالح المشتركة التي تدعم القضايا العربية.

وفي مستهل زيارته الى العاصمة السورية دمشق ثاني محطات جولته العربية والتي وصلها قادما من شرم الشيخ، عقد سمو الامير الشيخ صباح الاحمد مباحثات رسمية مع الرئيس السوري بشار الاسد، تناولت العلاقات الثنائية ومجمل التطورات في المنطقة.

وترأس الجانب الكويتي سمو الامير الشيخ صباح الأحمد، فيما ترأس الجانب السوري الرئيس السوري بشار الاسد، وذلك بحضور نائب رئيس الحرس الوطني الشيخ مشعل الأحمد.

وتناولت المباحثات العلاقات الاخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات وتوسيع نطاق التعاون بين الجانبين بما يخدم مصالحهما المشتركة، كما نوقشت خلال المباحثات أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.

وذكرت مصادر سورية رسمية أن «زيارة أمير الكويت إلى دمشق تأتي في إطار الإرادة المشتركة للبلدين لترسيخ مسيرة التشاور والتعاون في مختلف المجالات خصوصا السياسية والاقتصادية».

وأكدت المصادر أن سورية والكويت «تسعيان إلى الانتقال باقتصاديهما من مرحلة التبادل السلعي إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية من خلال تأسيس مشروعات مشتركة في المجالات التجارية والصناعية والزراعية والسياحية».

ووصفت المستشارة السياسية والاعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان جلست المحادثات الثنائية بانها كانت ودية ومثمرة حيث تناولت الوضع العربي بشكل كامل بالاضافة الى مناقشة تطورات الاوضاع في المنطقة.

وقالت شعبان في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) في ختام المباحثات الرسمية ان الزعيمين «اكدا ضرورة مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة انطلاقا من الحرص على مصالح الوطن العربي باعتبار ان العرب مستهدفون جميعا مشددين على ضرورة ان يكون العرب في قارب واحد».

وكانت مراسم استقبال رسمية لسمو الامير قد أقيمت ظهر أمس في قصر الشعب في العاصمة السورية دمشق، وكان في استقبال سموه الرئيس بشار الاسد وعدد من كبار المسؤولين السوريين، حيث بدأ الاستقبال الرسمي بعزف السلام الوطني لكلا البلدين بعدها قام سموه باستعراض حرس الشرف وتم اطلاق 21 طلقة ترحيبية.

وبحضور صاحب السمو والرئيس بشار الاسد وقعت عصر أمس 6 اتفاقيات ثنائية بين الكويت وسورية وهي كما يلي:

1 - مذكرة تفاهم بشأن انشاء قصر مؤتمرات يخلد ذكرى القائدين الراحلين الرئيس حافظ الأسد والشيخ جابر الأحمد في منطقة تدمر الغربية بمحافظة دمشق، ووقعها عن حكومة الكويت وزير المالية مصطفى الشمالي رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للاستثمار، وعن الحكومة السورية محافظ دمشق الدكتور بشر الصبان رئيس مجلس ادارة التجمع التعاوني السكني للنقابات المهنية ( تجمع تدمر ).

2 - البرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون السياحي بين حكومتي الكويت وسورية للأعوام 2010 - 2011 - 2012 ووقعها عن حكومة الكويت وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجارالله وعن الحكومة السورية نائب وزير الخارجية الدكتور فيصل المقداد.

3 - البرنامج التنفيذي للاتفاق الثقافي والفني بين حكومتي الكويت وسورية للأعوام 2010 - 2011 - 2012 ووقعها عن حكومة الكويت وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجارالله وعن الحكومة السورية نائب وزير الخارجية الدكتور فيصل المقداد.

4 - اتفاقية بين حكومتي الكويت وسورية للتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات ووقعها عن حكومة الكويت زير المالية مصطفى الشمالي وعن الحكومة السورية وزير المالية الدكتور محمد الحسين.

5 - مذكرة تفاهم بين حكومتي الكويت وسورية للتعاون في مجال الطرق والجسور ووقعها عن حكومة الكويت نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية وزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ أحمد الفهد وعن الحكومة السورية نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري.

6 - اتفاق التعاون الأمني بين حكومتي الكويت وسورية ووقعها عن حكومة الكويت نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية وزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ أحمد الفهد وعن الحكومة السورية نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري.



صاحب السمو: زيارة مصر تسهم

في المزيد من أواصر التعاون




كونا - بعث سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد برقية شكر الى الرئيس المصري محمد حسني مبارك عقب انتهاء الزيارة الاخوية التي قام بها سموه الى مصر، أعرب فيها سموه عن خالص الشكر والتقدير على الحفاوة البالغة وكرم الضيافة اللذين حظي بهما سموه والوفد المرافق له والذي عكس عمق العلاقات الطيبة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وأعرب سموه عن بالغ سعادته بهذه الزيارة التي قام بها للبلد الشقيق والتي ستسهم في المزيد من أواصر التعاون بين البلدين لما في مصلحتهما المشتركة، متمنيا له دوام الصحة والعافية ولجمهورية مصر العربية وشعبها المزيد من التقدم والازدهار وللعلاقات الطيبة بين البلدين المزيد من التطور والنماء.

وكان في وداع سمو الأمير على أرض المطار لدى مغادرته مصر رئيس وزراء مصر الدكتور أحمد نظيف، ومحافظ جنوب سيناء حمد عبدالفضيل شوشة، وسفير الكويت في مصر الدكتور رشيد الحمد، ومندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية عبدالله أحمد المنصور وأركان السفارة.

 

تبادل الأوسمة



تبادل سمو الامير والرئيس بشار الأسد عصر أمس بقصر الشعب الأوسمة، حيث قلد سموه الرئيس السوري قلادة مبارك الكبير في حين قلد الرئيس السوري سموه وسام أمية الوطن ذا الوشاح الأكبر.



الفهد: جولة الأمير استكمال لديبلوماسية تستهدف جعل

الكويت إحدى قنوات التواصل بين كل دول العالم




كونا - وصف نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية وزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ أحمد الفهد الجولة العربية التي استهلها صاحب السمو الامير بزيارة مصر ويتبعها بزيارة لكل من سورية والاردن ولبنان بـ«المهمة».

وقال الفهد: ان «جولة سمو الامير لهذه الدول العربية تأتي استكمالا لتعزيز وتطوير علاقات الكويت الخارجية بشكل جماعي أو ثنائي اذ ان سموه قام أخيراً بجولة لعدد من الدول الاوروبية».

وقال: «اننا متأكدون ان وجهات النظر ستكون متقاربة بين سموه وقادة هذه الدول حول مختلف القضايا التي سيتم بحثها»، وأضاف: «انه سيتم كذلك خلال زيارة سموه لهذه الدول بحث الكثير من الملفات التي تهم الكويت وهذه الدول».

وأوضح ان هذه الجولة العربية تأتي استكمالا لمجموعة جولات وديبلوماسية نشطة لدولة الكويت يقودها سمو الامير وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لتكون الكويت احدى القنوات الرئيسية للتواصل بين جميع دول العالم وليس الشرق الاوسط فقط لمناقشة الكثير من الملفات المختلفة».



تشكيل مجلس رجال أعمال

سوري - كويتي



ذكرت مصادر إعلامية سورية أنه عشية وصول سمو الأمير إلى سورية، أعلن في حمص عن تشكيل مجلس رجال الأعمال السوري - الكويتي برئاسة محمد عادل طيارة الذي يرأس غرفة تجارة حمص.

وبحسب صحيفة «الوطن» الخاصة فإن مجلس أعمال سوري - كويتي يضم من الجانب السوري كلاً من سعيد سلام «نائب رئيس» وعماد الرفاعي «أمين سر» وموسى داوود «خازن» ومحمود المصري ومحمد ماهر الملاح ومحمد خصور وعبد القادر صبرة وزهيد سحلول وإبراهيم علي سلام.

وعلمت «الراي» أن أسماء الجانب الكويتي لم تعرف بعد ومن المنتظر أن يتم تسميتهم لاحقا.



اهتمام سوري كبير



دلت حفاوة استقبال سمو الأمير على مدى حجم الاهتمام الذي فاق العادة بالنسبة لدمشق، وتجلى ذلك باستقبال الرئيس الأسد لسمو الأمير في مطار دمشق الدولي، وبنقل الفضائية السورية لمراسم الاستقبال مباشرة على الهواء، إضافة إلى تخصيص برامج للتعليق على هذه الزيارة.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي