الطبطبائي جدد المطالبة بإنشاء الهيئة الوطنية وتجريم الاتجار بالبشر

ترحيب نيابي بقرار مجلس حقوق الإنسان: الكويت سجلها مشرّف وناصع الإنسانية

تصغير
تكبير
|كتب فرحان الفحيمان ووليد الهولان|

امتدح عدد من النواب قبول مجلس حقوق الانسان تقرير الكويت، ورأوا فيه تجسيدا لسجلها المشرف تجاه القضايا الانسانية، فيما دعا النائب الدكتور وليد الطبطبائي إلى إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان.

وبين النائب الدكتور علي العمير أن قبول التقريرالكويتي المتعلق بحقوق الانسان من قبل المنظمة الدولية «يعتبر خطوة جيدة وتقدما واضحا يؤكد حرص الكويت على التعامل برقي مع أي ملف إنساني».

وقال العمير لـ «الراي» إن الكويت من الدول السباقة إلى احترام حقوق الانسان ولها سجل مشرف تجاه كل القضايا الانسانية، وقانون العمل في القطاع الأهلي يعتبر مثالا واضحا على حرص الكويت على حسن التعامل مع العمالة الوافدة الموجودة في البلاد.

على صعيد آخر، اعتبر العميربوصفه رئيس لجنة الشؤون البيئية البرلمانية ان الاجراءات الحكومية المتخذة تجاه مشكلة التلوث في ام الهيمان مرحلية، ومن الصعب تنفيذ الخطة الحكومية كافة بين ليلة وضحاها، وهناك خطط وضعت وباشرت الحكومة في تنفيذها وأغلقت بعض المصانع.

وعن الاستجواب الذي لوح بتقديمه النائب خالد الطاحوس إلى سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، قال العمير «إن في مقدور اي نائب أن يستخدم حقه الدستوري، والطاحوس لم يستشرنا كأعضاء في اللجنة البيئية ولا كنواب، وعموما فنحن لن نقبل البتة التفريط في صحة المواطنين، وفي الوقت نفسه نترك مجالا لجهود الحكومة ونتريث حتى تقوم بإجراءاتها».

وكشف العمير عن انه سيتقدم اليوم إلى اللجنة المالية بتعديلات على قانون صندوق المعسرين، مشيرا إلى ان التعديلات تتمحور حول توحيد الاجراءات «إذ من غير المعقول أن يكون لكل بنك قاض يفسر كل مديونية بشكل لا يتطابق مع ما يفسره قاض آخر، ناهيك عن إمكانية الاقتراض مجددا لمن سدد مديونيته ووضع طريقة جديدة للتسديد».

وعن نسبة الاستقطاع التي تصر الحكومة عليها قال العمير انها إذا انخفضت عن نسبة الاستقطاع البالغة 50 في المئة كما هو معمول به راهنا، وقتذاك فإن كل مقترض سيصبح بحكم القانون معسرا، لأن البنك المركزي حدد الآن نسبة 40 في المئة من راتب المقترض ولا يقبل بزيادة القسط عن ذلك.

واعتبر النائب ناجي العبدالهادي قبول مجلس حقوق الانسان تقرير الكويت «نقطة إيجابية وردا على المزايدين الذين اعتادوا توجيه اللوم إلى الحكومة في شأن هذا الملف، وهو رسالة لكل من يشكك في تعامل بلدنا مع ملف حقوق الانسان ونأمل أن تتوقف المزايدات».

وأمل عضو اللجنة التشريعية النائب محمد هايف أن تسبغ الايجابية على التعديلات الحكومية التي قدمت على قانون صندوق المعسرين «فنحن نرحب بأي تعديل جيد، لكن لا يمكننا التنازل عن إسقاط الفوائد وسندعم تقديم القانون مجددا في دور الانعقاد المقبل».

ودعا رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الانسان البرلمانية النائب الدكتور وليد الطبطبائي الحكومة الى الاخذ بالتوصيات الصادرة عن مجلس حقوق الانسان على محمل الجد والاسراع بإصدار مرسوم لإنشاء هيئة وطنية تعنى بحقوق الانسان، «خاصة بعد ارتفاع مؤشرات تراجع حقوق الانسان في البلاد نتيجة السياسة السلبية التي بدأت وزارة الداخلية انتهاجها في الآونة الأخيرة»، كاشفاً في الوقت ذاته انه في حال تأخر القرار الحكومي بشأن هيئة حقوق الانسان فإن لجنة حقوق الانسان ستشرع بإعادة تقديم قانون انشائها.

وقال الطبطبائي لـ «الراي»: «نحن نستغرب تعمد تغييب لجنة الدفاع عن حقوق الانسان البرلمانية عن حضور اجتماع الدول اعضاء مجلس حقوق الانسان والاكتفاء بحضور الجهات الرسمية وبعض الجهات الاهلية لمناقشة تقرير الكويت حول اوضاع حقوق الانسان في البلاد، خاصة وان اللجنة هي الجهة المحلية المعنية بسن التشريعات المتعلقة بقضايا حقوق الانسان في البلاد».

وأشار الطبطبائي الى ان احدى اهم التوصيات التي صدرت من قبل الدول الاعضاء حول تقرير الكويت شددت على ضرورة انشاء هيئة وطنية لحقوق الانسان في البلاد، وهي توصية طالبت بها لجنة الدفاع عن حقوق الانسان البرلمانية في المجلس السابق، وتقدمت باقتراح قانون لإنشاء هذه الهيئة الا ان حل المجلس حال دون ان يرى هذا التشريع النور.

وأوضح الطبطبائي أن لجنة حقوق الانسان البرلمانية حصلت على وعود وتعهدات حكومية سابقة بشأن انشاء هذه الهيئة من خلال اصدار مرسوم حكومي بإنشائها، الا ان الحكومة لم تثبت حتى الان جديتها في هذا الاتجاه، مبيناً ان اللجنة بصدد اعادة تقديم اقتراح قانون انشاء الهيئة مالم تبادر الحكومة خلال الايام المقبلة إلى إصدار مرسوم انشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان.

وأكد الطبطبائي انه رغم اجتهاد وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتورمحمد العفاسي «الذي تحسنت اوضاع وزارة الشؤون الاجتماعية في مجال حقوق الانسان في فترة توليه المنصب الوزاري، الا ان البلاد لا تزال تعاني من قصور في مجال حقوق الانسان خاصة لجهة بعض الممارسات المتعلقة بأداء وزارة الداخلية»، موضحاً «ان هناك ملاحظات عدة حول تعامل وزارة الداخلية مع هذا الملف بالأساليب العسكرية، ومنها ترتيب أوضاع المحتجزين بالمخافر وخاصة النساء والآلية المتبعة في عمليات الإبعاد الإداري من البلاد، ناهيك عن عدم استحداث الوزارة لإدارة تعنى بحقوق الإنسان كما طالبنا في وقت سابق».

وكشف الطبطبائي عن ان لجنة الدفاع عن حقوق الانسان البرلمانية تولي اهتمامها لثلاث قضايا مدرجة على جدول اعمالها، بالاضافة الى متابعة الخطوات الحكومية بشأن انشاء هيئة حقوق الانسان، ويأتي في مقدمة هذه القضايا قانون تجريم الاتجار بالبشر والتحقيق في تجارة الاقامات وملف العمالة المنزلية.

ودعا الطبطبائي الحكومة الى اخذ التوصيات الصادرة عن مجلس حقوق الانسان على محمل الجد، واعادة النظر في السياسة السلبية التي تتبعها وزارة الداخلية في مجال حقوق الانسان، خاصة ما يتعلق منها بالتعسف في استخدام قرار الابعاد الاداري «على غرار ما تمت ممارسته تجاه العمالة المصرية المؤيده للدكتور محمد البرادعي حيث يفترض الغاء هذا الابعاد واعادتهم للبلاد، وكذلك تعاملها تجاه قضايا الرأي بشكل متعسف واحتجاز اصحابها دون وجه حق».

ورأت النائب الدكتورة أسيل العوضي أن قبول مجلس حقوق الانسان تقرير الكويت نتاج جهد أطراف متعددة، كاهتمام بعض مؤسسات المجتمع المدني لتبني القضايا الانسانية وحرص أعضاء السلطة التشريعية على سد الفراغ التشريعي، والاهتمام والجهد المبذول من قبل وزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي «الذي يستحق منا الثناء على حرصه الصادق في التعامل بكل شفافية مع هذا الملف».

من جهته قال رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب الدكتور يوسف الزلزلة لـ «الراي» ان اجتماع اليوم في شأن صندوق المعسرين هدفه مناقشة التعديلات الحكومية، خصوصا وان الحكومة اعتبرت أن جميع المقترضين قبل 12 ديسمبر 2009 يشملهم صندوق المعسرين، بالاضافة إلى السماح بالاقتراض مجددا وفتح باب الصندوق 3 أشهر لمن يود الانضمام إليه.

وعن التعديلات النيابية قال الزلزلة إنها تركزت حول رفع منع السفر لتصبح القضايا المرفوعة على المواطن مدنية لا جنائية والتسوية لا تتجاوز 15 عاما، لافتا إلى انه كانت هناك مرونة حكومية في الاجتماع السابق وتناغم مع التعديلات النيابية، وإن اعترضت الحكومة على تخفيض نسبة الـ50 في المئة بداعي الالتزامات القانونية مع المتعاملين مع الصندوق.

وتوقع الزلزلة عدم حسم الامور في اجتماع اليوم وربما احتاج الامر إلى اجتماع آخر.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي