مبارك يسمح لآلاف الفلسطينيين بعبور الحدود هنية مستعد وعباس يرفض عقد اجتماع عاجل بينهما

u0641u0644u0633u0637u064au0646u064au0648u0646 u064au062au0632u0648u062fu0648u0646 u0628u0627u062du062au064au0627u062cu0627u062au0647u0645 u0641u064a u0631u0641u062d u0627u0644u0645u0635u0631u064au0629 u0627u0645u0633  (u0627 u0641 u0628)
فلسطينيون يتزودون باحتياجاتهم في رفح المصرية امس (ا ف ب)
تصغير
تكبير
| القدس - من زكي أبو الحلاوة ومحمد أبو خضير |

|   القاهرة - «الراي»   | دخل عشرات الآلاف من الفلسطينيين، مدينتي رفح والعريش المصريتين، لشراء مواد اساسية غذائية وتموينية بعدما قام مسلحون فجر امس، بتدمير اجزاء من السياج والجدار الاسمنتي الفاصل بين قطاع غزة ومصر، ما دفع السلطات الاسرائيلية الى وقف امدادات الوقود للقطاع، كرد فعل على هدم الجدار.

وشوهد (ا ف ب، رويترز، يو بي اي، د ب ا، كونا) تزاحم كبير من الفلسطينيين على محطات البنزين والوقود المصرية للحصول على احتياجاتهم من البنزين والسولار، فيما شهدت البنوك ومكاتب الصرافة ازدحاما شديدا لتغيير العملة.



وقام عدد من الفلسطينيين بشراء خراف واغنام من العريش، بينما حمل مئات منهم اكياسا مليئة بمواد تموينية واساسية وغذائية.

ورأى مراسل «فرانس برس» شاحنات محملة بالاسمنت ومواد البناء التي نفذت من غزة منذ اشهر نتيجة الحصار، ما ادى الى توقف اعمال البناء.

وأفادت مصادر أمنية، ان السلطات المصرية أغلقت العريش، ومنعت الدخول والخروج منها بعد تدفق آلاف الفلسطينيين اليها.

وأكد الرئيس حسني مبارك أنه طلب من قوات الامن السماح لفلسطينيي القطاع بالدخول للتزود باحتياجاتهم «طالما انهم لا يحملون سلاحا». وقال للصحافيين بعد افتتاحه معرض القاهرة الدولي للكتاب: «اليوم (أمس) عاد عدد كبير من الفلسطينيين من غزة لانهم يعانون من الجوع نتيجة الحصار وقامت القوات المصرية باصطحابهم لشراء الاغذية ثم عادوا الى داخل قطاع غزة». وتابع ان «مصر بذلت كل الجهود لحل الخلافات (بين الفلسطينيين) لكن اذا تحدثنا مع طرف فلسطيني فان الطرف الاخر يغضب واذا طلبنا ان يتفاوضوا معا من دون شروط مسبقة يغضب البعض منهم والمشاكل بينهم كثيرة ولا اريد الدخول في التفاصيل».

وعن الوضع الحالي للمبادرة العربية في شأن لبنان ولقائه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اليوم. قال مبارك: «المبادرة العربية أفضل المبادرات الموجودة على الساحة. أعتقد أنها عادلة، لكن الصراع تحول إلى صراعات شخصية ما قد يؤدي إلى ضياع الشعب اللبناني».

من جانبه، أكد الناطق باسم الخارجية الاسرائيلية ارييه ميكيل: «نحن قلقون ازاء هذه الفجوات التي تتيح لفلسطينيين الخروج من القطاع لكن ذلك سيتيح ايضا لحماس ادخال اسلحة وارهابيين بسهولة عبر مصر». واضاف: «نأمل ان تقوم مصر التي تنشر عناصر على الحدود بتسوية المشكلة».

وصرح الرئيس شمعون بيريس خلال استقباله وزير الخارجية الهولندي ماكسم فيرهاغن، بأن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل «يدير عملية اطلاق النار من دمشق وانه يجب على المجتمع الدولي ان يفهم ان اسرائيل لن تمر مرور الكرام على تعرض سكانها لاطلاق الصواريخ».

وقال رئيس الوزراء اسماعيل هنية المقال في كلمة متلفزة: «نحن على استعداد للجلوس مع الاشقاء في مصر والاخوان في رام الله جلسة عاجلة وسريعة لتكن في القاهرة لوضع الترتيبات لفتح معبر رفح ومعابر اخرى على قاعدة الثوابت والشراكة الوطنية».

واوضح ان «ما يجري او ما جرى من تعبير شعبي غاضب هو دليل على ان الاحتقان بدى مداه، ليس المطلوب ادخال وقود المطلب الوحيد ان ينتهي الحصار كليا وتفتح المعابر معبر رفح وبقية المعابر».

في المقابل، اعلن رئيس كتلة حركة «فتح» البرلمانية عزام الاحمد: «انني اقول باسم الرئيس ابو مازن، لن يكون هناك لقاء مع اي كان لا يلتزم بالشرعية الفلسطينية التي يشكل الرئيس محمود عباس رأسها».

واضاف: «اذا كان هنيه صادقا فعليه ان يعود الى حضن الشرعية».

واكد القنصل العام الاميركي في القدس جاك والس، اول من أمس، ان «الولايات المتحدة دعمت فكرة السماح للسلطة التابعة للرئيس محمود عباس بالسيطرة على المعابر الحدودية الرئيسية في القطاع للمساعدة في تخفيف المصاعب على السكان». وتابع أن «رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض طرح هذا الاقتراح. ونحن نعتقد انه مفهوم طيب».

واكد مسؤولون اسرائيليون ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت رفض الفكرة، لكن مساعدي فياض قالوا ان الاسرائيليين أبلغوهم ان اقتراحهم «ما زال قيد الدراسة».

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، في مؤتمر صحافي في زوريخ: «نحن مهتمون جدا (...) بتحقيق الاحتياجات الامنية لاسرائيل والاحتياجات الانسانية لسكان غزة في وقت واحد».

وأكدت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، ليل أول من امس، أمام مؤتمر هرتزليا في شمال تل ابيب ان «اسرائيل ستواصل اتخاذ الاجراءات المناسبة في غزة رغم الانتقادات الدولية لها».

وتزامن كلام ليفني مع مناقشة مجلس الامن مشروع بيان قدمه رئيسه المندوب الليبي لمناقشة تطور الاوضاع الانسانية.

وقال السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني غيلرمان للاذاعة أمس: «نعتقد انه لن يكون هناك ادانة، لانه ليس هناك من سبب موجب لادانة اسرائيل».

وتبادل المبعوثان الاسرائيلي والفلسطيني الاتهامات بالمسؤولية عن موجة العنف التي وقعت في الاونة الاخيرة في غزة.

وأكد المراقب الفلسطيني الدائم رياض منصور ان «سياسة حافة الهاوية الاسرائيلية هي خلق كارثة انسانية في غزة وتصعيد المخاوف والتوترات والتحريض والاستفزاز وتغذية دائرة العنف الشريرة الرهيبة». ورفض المبعوث الاسرائيلي جلعاد كوهين اتهامات منصور، وقال للمجلس: «اسأل كل عضو: ماذا كنتم ستفعلون لو تعرضت لندن وموسكو وباريس او طرابلس لهجمات بالصواريخ».

واتهم السفير السوري بشار الجعفري، اسرائيل باثارة الهجمات الصاروخية. وقال انها «مذنبة بارتكاب جرائم حرب في حق الشعب الفلسطيني الاعزل». ورد كوهين باتهام سورية «برعاية الارهاب».

وفي دمشق، اكد مشعل في افتتاح «المؤتمر الوطني الفلسطيني» ان اقتحام آلاف الفلسطينيين للحدود مع مصر كان «قرارا شعبيا وليس تنظيميا»، داعيا الفعاليات العربية والفلسطينية إلى «الاستمرار في التعبير عن الغضب الشعبي في وجه الصهاينة وأميركا».

كما دعا الزعماء العرب إلى «الإيعاز» إلى وزراء خارجيتهم ليعلنوا في مؤتمر وزراء الخارجية العرب المزمع عقده نهاية هذا الشهر «إنهاء الحصار على غزة».

وذكر مشعل قادة مصر كيف أن مصطفى النحاس باشا، رئيس وزراء مصر السابق، الغى العام 1951 معاهدة كان وقعها مع بريطانيا العام 1936. كما ذكر القادة العرب بقرارات تأميم قناة السويس وشركات النفط، مطالبا بإلغاء الاتفاق الدولي في شأن معبر رفح.

ودعا الامين العام لحركة «الجهاد الاسلامي» رمضان عبد الله شلح الى «وقف المفاوضات المسخرة». كما دعا الى «الغاء اتفاق اوسلو واعادة النظر في هذه السلطة الكارثة».

من جهة ثانية، وافق رئيس بلدية القدس يوري لوبوليانسكي على بناء 7300 مسكن في خمس مستوطنات في القدس الشرقية، حسب ما اعلنت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي.

واتخذ القرار بترخيص من اللجان المكلفة بناء وتخطيط المدينة لكن من دون استشارة اولمرت الذي وضع امام الامر الواقع.

واوضحت القناة ان هذه المشاريع تتمثل في ثلاثة آلاف مسكن في حي «جيلو» و1700 مسكن في «بيسغات زييف» والف مسكن في «هار هوما» و400 في «نيفي ياكوف» و1200 في «راموت».

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه ان «اسرائيل تكون بذلك دمرت ما نتج عن مؤتمر انابوليس من تفاهمات».

وهدد رئيس حزب «شاس» الديني ايلي يشائي خلال لقائه اولمرت، اول من امس، «بالانسحاب من الائتلاف اذا ما طرحت القدس على جدول الاعمال في المفاوضات، مثلما حصل مع اسرائيل بيتنا».

ميدانيا، قتل فلسطيني يدعى اسماعيل احمد العطار (50 عاما)، أمس، برصاص الجيش الاسرائيلي في بيت لاهيا. كما قتل ناشط من «كتائب القسام» يدعى يحيى البيوك في منطقة الفخاري في شمال شرقي رفح.

وتوفي ناشط من عناصر «حماس» يدعى محمود القرم (20 عاما) متأثرا بجروح اصيب بها السبت في غارة.

وحكمت محكمة فلسطينية، على فلسطينيين دينا بقتل مستوطنين، بالسجن 15 عاما.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي