السياسة لها علم بتخصص «العلوم السياسية Political Science» وما يجري في الخليج من حرب بين إسرائيل بمساندة أميركا وإيران يفهم جذور أسبابها وتداعياتها والغايات من ورائها أهل الخبرة من رجال السياسة ممن يملكون علماً ومعرفة وخبرة وثقافة وديناً.
اعتداءات إيران على الكويت لم تكن وليدة هذه الحرب، فقد سبق وتم الاعتداء من قبل حيث انتهكت حرمة الجوار ولنا في أحداث الثمانينيات أمثلة... وعلى أي حال إسرائيل وإيران وأميركا لهما أجندة خاصة، وتصريح القائد العسكري الإسرائيلي الأخير «لا يمكن تجريد حزب الله من سلاحه دون احتلال كامل لبنان» يسير في اتجاه تحقيق إسرائيل الكبرى.
أما إيران فهي معلومة إيدلوجيات الفرس/المجوس، التي تحاول التوسع لإعادة إمبراطورية كسرى وستظل سارية انتهاكاتها ونقضها للمواثيق وهم مَنْ يجيدون لعبة الشطرنج السياسي وفن المراوغة منذ الأزل... وإلا هل يُعقل أن أميركا تضرب إيران وترد إيران بضرب الكويت والبحرين بالصواريخ والمسيرات!
الشاهد، إن مَنْ يُتقن اللعبة السياسية فسينال النصر... وما النصر إلّا من الله إن أعددنا للأعداء ما استطعنا من قوة.
في الآيتين 10 و11 من سورة الذاريات، يقول عز من قائل «قُتل الخراصون * الذين هم في غمرة ساهون»... وحسب التفسير هي قاعدة عامة نزلت لبيان حالة الكفار والمعادين.
«الخراصون» هم الكذّابون مَنْ يقولون بناء على الظن والتخمين والكذب والشك ومنهم الكهنة والمرتابون الذين يخوضون في أمر القيامة بالباطل ويستهزئون بوقوعها... و«قُتل» تعني لعنوا وأبعدوا من رحمة الله... وهم في «غمرة» أي غمرة من الجهل والضلال و«ساهون» غافلون عن أمر الآخرة.
لذلك، فالسبيل من النجاة من الحرب يأتي عبر توحيد رؤى الدول الإسلامية الموحدة بالله والمؤمنة بأن العزة بالإسلام شريطة الاستعداد لمواجهة الأعداء سياسياً، اقتصادياً، إعلامياً وحربياً.
الزبدة:
نحن كمسلمين ضعفنا يعود سببه لأننا ابتعدنا عن تعاليم ديننا الحنيف وحصلت الانقسامات وظهر المنجمون الخراصون وتكالبت علينا الأمم.
يبدو أن البعض أصبح مسلماً بالهوية مع الأسف ولم نتعظ من الأحداث من حولنا.
عزتنا في تلاحمنا وتمسكنا بدين الإسلام الذي يدعو إلى الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق، وإعداد القوة لمواجهة الأعداء على الأصعدة كافة... وإن تحقق ذلك، فسينصرنا الله مهما كانت قوة الأعداء الذين يمكرون بنا نحن المسلمين في شتى بقاع الأرض... الله المستعان.
Twitter: @TerkiALazmi