أول مواجهة بين السلطة الجديدة ومقاتلين أجانب

حملة أمنية سورية على «كتيبة الغرباء» الفرنسية

عمر أومسن‏
عمر أومسن‏
تصغير
تكبير

خاضت قوات الأمن السورية، اليوم الأربعاء، اشتباكات ضد مقاتلين فرنسيين، بعد تطويقها لمخيمهم في شمال غربي سوريا واتهامها قائدهم برفض تسليم نفسه على خلفية خطف فتاة، في أول مواجهة تعلنها السلطة الجديدة ضد مقاتلين أجانب منذ وصولها الى دمشق في ديسمبر الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزارة الداخلية السورية أن «قيادة الأمن الداخلي في وزارة الداخلية باشرت باتخاذ إجراءات عاجلة تتعلق بحماية الأهالي في مخيم الفردان بريف إدلب».

وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب، العميد غسان باكير، إن «هذه الإجراءات جاءت استجابةً لشكاوى أهالي مخيم الفردان في ريف إدلب في شأن الانتهاكات الجسيمة التي تعرّضوا لها، وآخرها خطف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون بقيادة عمر ديابي».

وأشار باكير إلى أن «قيادة الأمن الداخلي باشرت في اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لحماية المدنيين وضمان سلامتهم، شملت توجيه قوى الأمن الداخلي إلى المخيم، وتم تطويقه بالكامل، وتثبيت نقاط مراقبة على أطرافه، ونشر فرق لتأمين المداخل والمخارج».

وقال إن «قيادة الأمن الداخلي سعت إلى التفاوض مع المتزعّم لتسليم نفسه طوعاً للجهات المختصة، إلا أنه رفض، وتحصّن داخل المخيم، ومنع المدنيين من الخروج، وشرع بإطلاق النار واستفزاز عناصر الأمن وترويع الأهالي، ما يؤكد أنه يستخدم المدنيين دروعاً بشرية، ويقع على عاتقه كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تهديد لسلامتهم».

وشدد على أن «الأولوية الأساسية في عمل قيادة الأمن الداخلي حماية المدنيين وتطبيق القانون، وستواصل بحزم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة لضمان إنفاذ القانون».

ووفق وكالة «فرانس برس»، فإن «فرقة الغرباء التي يقودها الفرنسي السنغالي عمر ديابي المعروف بعمر أومسن، تتخذ من مخيم على أطراف مدينة حارم في شمال غربي سوريا مقرا لها. ويقيم فيه عشرات المقاتلين الفرنسيين الذين يُشتبه بمساهمته في تجنيدهم خلال سنوات النزاع السوري، مع أفراد عائلاتهم».

وذكرت الوكالة أنه اندلعت ليل الثلاثاء - الأربعاء اشتباكات بين الطرفين، أعقبت وفق المرصد السوري لحقوق الانسان بدء «عملية موسعة» باشرتها قوات الأمن واستهدفت المخيم «بعد تطويقه بهدف تسليم عناصر فرنسيين مطلوبين من حكومتهم».

وتراجعت وتيرة الاشتباكات بعد ظهر الأربعاء، وفق المرصد ومراسل لـ «فرانس برس» عند أطراف المخيم.

وأمنياً أيضاً، أقدم مجهولون يستقلّون دراجة نارية اليوم الأربعاء، على استهداف سيارة مدنية في منطقة كفرمارس بجبل السماق - ريف إدلب، ما أسفر عن مقتل مواطنين، وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة.

ونفذت قوات التحالف الدولي فجر الأربعاء، إنزالاً جوياً على عدد من المنازل في قرية الكسار الفوقاني شمال شرقي دير الزور، بمشاركة طائرات مروحية وحربية ومسيّرات أميركية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي