مركز الخرافي لأنشطة الأطفال المعاقين استضاف أحمد الغريب

اختصاصي في علاج النطق عن الفئة التي «تفقده»: قل «أنا لا أفهمهم»... ولاتقل إنهم لا يفهمون

تصغير
تكبير
|كتب هاني شاكر|

قل «أنا لا أفهمهم»، ولاتقل انهم لا يفهمون... هكذا أكد اختصاصي علاج النطق واللغة أحمد عبدالعزيز الغريب على ضرورة تغيير الفكرة السائدة لدى الكثير من الناس، وهي أن الذي لا يقدر على النطق من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة لدية مشكلة في الفهم والإدراك، مشددا على أن هذا الاعتقاد فيه خطأ كبير في حق تلك الفئة.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها اختصاصي علاج النطق واللغة أحمد الغريب في معرض «التقنيات الحديثة» الذي نظمه مركز الخرافي لأنشطة الأطفال المعاقين مساء أول من أمس، وذلك ضمن أسبوع المعاق الخليجي الخامس.

وأشار الغريب الى أن العقبة الأولى التي تقابل أفراد المجتمع في التعامل مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، هى كيفية التواصل معهم، لان التواصل هو المشكلة الكبرى أمام التفاهم ونقل المعلومات والخبرات والمهارات الحياتية لهذه الفئة.

وأوضح الغريب أن هناك فكرة سائدة لدى الكثير من الناس، وهي أن الذي لا يقدر على النطق من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة لديه مشكلة في الفهم والإدراك، وهذا الاعتقاد يتم تعميمه بشكل مطلق على جميع من هم من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، في حين أن ذلك خطأ كبير في حق هذه الفئة.

وتابع الغريب «الصحيح أن هناك من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من لديهم قدرات ومهارات إدراكية واستيعابية، ولكن لديهم مشكلة في التعبير عن أفكارهم واحتياجاتهم بسبب اضطرابات في النطق، لذا يفقد الكثير من الفرص في التعبير عن نفسه ومشاركة الناس من حوله في الحياة الاجتماعية التي تنبني على مقدرة الإنسان على التواصل».

وبين الغريب أن هناك بعض الحلول لمشكلة التواصل التي تتمثل في اضطرابات النطق، حيث وضع مجموعة من المتخصصين والباحثين في مجال التربية الخاصة إسهاماتهم في إيجاد سبل وطرق للتواصل مع هذه الفئة، ومنها لغة الإشارة، ولغة المكتون «pcs» وطرق الاتصال البديل «AAC»، وتختلف تلك الطرق والسبل في كيفية استخدامها فلكل حالة من حالات ذوي الاحتياجات الخاصة طريقة مناسبة للتواصل معها تبعا لقدراتها وملاءمة طريقة التواصل المناسبة لهذه الفئة، من أجل إخراج هذا المعاق من عزلته لكي يتواصل مع الحياة بشكل أفضل.

ولفت الغريب الى أن المشكلة لا تكمن فقط في ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكنها تكمن في العاملين والمتخصصين في مجال التربية الخاصة، حيث ان معظمهم ربما تكون لديهم مشكلة في عدم فهم طرق التواصل المختلفة مع هذه الفئة وعدم دراستهم لطرق جيدة تمكنهم من التواصل بشكل أفضل مع هذه الفئة لإخراجهم من من عزلتهم والتواصل معهم.

وتمنى الغريب من جميع أفراد المجتمع عدم أطلاق ألفاظ غير صحيحة على هذه الفئة التي تمتلك الكثير من المواهب والقدرات التي لا يمتلكها غيرهم من الأصحاء، فيجب عدم القول ان هذه الفئة

لا يفهمون ولكن قل «أنا لا أفهمهم».

وشكر الغريب مركز الخرافي الذي يحتضن هذه الفئة من المجتمع، والذي يحرص على احتضانهم وتقديم كل ما هو جديد ومفيد لهم، وتوعية المجتمع بقدرات ومهارات هذه الفئة، وفي تعريف الأسر التي بها طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة كيفية التعامل معه، وذلك من خلال استضافته المتخصصين في هذا المجال، وفي شرح كيفية التواصل والتعامل مع فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي