اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات نظمت دورة تأهيل لأسر المدمنين

u0627u0644u0645u0634u0627u0631u0643u0648u0646 u0641u064a u0627u0644u062fu0648u0631u0629
المشاركون في الدورة
تصغير
تكبير
ضمن سلسلة الدورات التدريبية التوعوية التي تنظمها اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات أقامت اللجنة الدورة التدريبية الثانية بعنوان «المقابلة الإرشادية للتعامل مع أسر المدمنين» تحت إشراف الأمين العام للجنة الدكتور أحمد السمدان، وذلك بمقر مركز تنمية المجتمع في منطقة بيان.
وحاضر في الدورة استشاري الأسرة والزواج الأستاذ في كلية العلوم الاجتماعية والدراسات العليا في جامعة الكويت الدكتور حمود القشعان وحضرها نخبة من الاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين من كلا الجنسين والعاملون في وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة وعدد من أسر المدمنين.
وهدفت الدورة الى تقديم الإرشادات والنصائح للتعامل مع أسر المدمنين، والإطلاع على كل ما هو جديد في هذا المجال والتعريف بحالة المريض وكيفية متابعته بعد تخلصه من الإدمان.
وقال السمدان «إن اللجنة حريصة على تنظيم مثل هذه الدورات التدريبية وتأهيل كل المختصين والمعنيين بمتابعة أبنائنا واكتشاف الحالات التي وقعت تحت تأثير المخدرات بأقصى سرعة حتى يستطيعوا التعامل مع هذه الحالات قبل ان يتمكن منها خطر الإدمان ويصعب علاجه». وأضاف ان اللجنة تنظم الندوات التوعوية الخاصة بأولياء أمور الطلبة أيضا وذلك لتعريفهم بآخر المستجدات من أنواع المخدرات الحديثة وكيفية التعامل مع الابن في حالة اكتشاف انه مدمن أو يتعاطى أي نوع من العقاقير أو المخدرات، بالإضافة إلى تعريفهم بالملامح والصفات التي قد تظهر على هؤلاء الطلبة مثلما يعرضها الأطباء المعالجون من فترة لأخرى نتيجة سعي المفسدين الى اختراع أنواع من المخدرات والعقاقير الحديثة والتي تهدف إلى القضاء على شبابنا وثروات أوطاننا، لافتا في الوقت ذاته إلى الدور الذي تقوم به كل من اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات، إلى جانب المشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات «غراس» والنجاح الملحوظ بوصولها إلى كل شرائح المجتمع.
ومن جانبه، استعرض القشعان خلال محاضرته السمات الشخصية للمدمنين والمتمثلة بالاستعجال وعدم الصبر، وتأجيل المشكلات وتراكمها والهروب من المواجهة فضلا عن الكذب وإدعاء القيم وتجاوزها عند تعارضها مع المتعة الذاتية، كما استعرض أيضا السمات العامة لأسرة المدمن والتي تتمثل بقلة تقدير أفراد الأسرة للذات، والأعراف والقوانين إضافة للعزلة النفسية في ما بينهم ومشاعرهم التي تكون حبيسة الصدر، وانقلاب الأدوار بين الآباء والأبناء، والسيطرة الوهمية للمدمن وظهور السلوك التعويضي لتجنب المواجهة فضلا عن انتقال الإدمان واستمراره بين الأجيال.
وبين القشعان خلال المحاضرة الطرق الحديثة لعلاج وإعادة تأهيل المدمنين وهي التوجيه غير المباشر وتفعيل قانون رعاية المدمن كمريض، والبدء بإعادة تأهيل المدمنين بالمؤسسات الصحية والإصلاحية، وإيجاد برنامج الرعاية اللاحقة المستمرة للسجناء ودعم الجهود الميدانية لمواجهة ظاهرة المخدرات، موضحا المراحل التي يجب على الأسر القيام بها لمواجهة الادمان، وهي مرحلة الاكتشاف ومرحلة التحقق والتأكد ومرحلة الإحباط المتمثلة بالشعور بالفشل في احتواء وعلاج مشكلة المدمن وأخيرا مرحلة التأقلم أو العلاج. وتحدث المحاضر عن مفهوم الإرشاد الحديث والعملية الإرشادية، فمن جهة المسترشد بين أنه يجب ان ينتقل من الشعور بالعجز والشك بالذات ولوم النفس والشعور بالنقص إلى الشعور بالتقوية، وأما بالنسبة للمرشد فيرى القشعان أنه يجب أن تتحول من النظرة لمحدوديته إلى النظرة لقوته ومن النظرة السلبية للناس إلى النظرة الإيجابية، ومن النظرة المتمركزة حول الذات إلى النظرة للناس كمشاركين بالمعرفة، ومن الاعتماد على الخبراء إلى الاعتمادية المشتركة، ومن الاختيار لهم إلى جعلهم يختارون لأنفسهم.
وفي ما يتعلق بالعملية الإرشادية، أشار إلى أنها يجب أن تتبدل من النصيحة والتوجيه إلى التبصير والاختيار ومن النظر للإرشاد كوصفة وهدية للمرشد إلى كتالوج به عدة اختيارات، ومن أسلوب الأمر إلى أسلوب الترغيب.
وختم الدكتور القشعان محاضرته باستعراض مرحلة الإنذار بالإدمان، والتي تتضمن ظهور أعراض فقدان الذاكرة بسبب التعاطي، وإظهار الرغبة للتعاطي الانفرادي والتخفي عن الآخرين، والبدء بتجرع الخمر حيث يبدأ المسكر بالسيطرة على تفكير الفرد، فضلا عن ظهور التبريرات رغم الشعور بالذنب لما وصلت إليه حالته، كما تطرق للمرحلة الحرجة وهي مرحلة إعتماد جسدي ونفسي وفقدان السيطرة على كمية الشراب ووقته، ومرحلة فقدان درجة تقدير الذات نفسيا وصحيا واجتماعيا ووظيفيا.
وفي ختام الدورة، كرم ممثل اللجنة الدكتور أحمد السمدان محاضر الندوة الدكتور حمود القشعان والمشاركين والأخصائيين الذين حرصوا على حضورها، بالإضافة إلى العاملين والمنظمين القائمين على إنجاح هذه الدورة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي