فتحوا قلوبهم له مشتكين من تخبّط الجامعات البحرينية الخاصة وتقاعس «التعليم العالي» الكويتية

المسلم لطلبة البحرين: ما يحدث لكم أمر مؤسف في وجود حكومة تزعم بأن التعليم أولوية

تصغير
تكبير
|كتب محمد نزال|

فتح طلبة الكويت الدارسين في الجامعات الأهلية البحرينية قلوبهم للنائب الدكتور فيصل المسلم، عندما تواجد العشرات منهم في ديوانه مساء أول من أمس في منطقة خيطان، مشتكين من التخبط الذي يعانونه من الجامعات البحرينية وتقاعس وزارة التعليم العالي الكويتية والملحق الثقافي الكويتي في البحرين عن أداء مهامها.

وأوضح الطلبة أن منهم من تخرج منذ عام وأكثر ولم يتسلموا شهاداتهم الدراسية، دون وجود سبب حقيقي يدعو لذلك، إنما مماطلة باطلة في عملية منح الشهادات، بالإضافة إلى تحويل العديد من شهادات الطلبة إلى النيابة العامة البحرينية للتدقيق عليها والكشف عن مدى صحتها، بل والأنكى من ذلك أننا لم نحصل على شهاداتنا حتى بعد إثبات النيابة العامة البحرينية سلامتها وتبرئتها من تهم وزارة التعليم العالي البحرينية.

ورحب النائب الدكتور فيصل المسلم بالطلبة بحفاوة، مطالبا الحكومة الكويتية ونواب الأمة بالتدخل العاجل لحل مشاكل الطلبة بالتعاون مع السلطات في مملكة البحرين.

وأبدى المسلم استعداده لتبني قضية طلبة البحرين وإيجاد الأطر الكفيلة بالتخلص من المشاكل التي يعانون منها معتبرا «ان ما يحدث للطلبة الكويتيين في ممكلة البحرين أمر مؤسف في ظل وجود حكومة كويتية تزعم بأن التعليم لديها أولوية».

وقال « نعلم بحجم مشكلة الجامعات الخاصة البحرينية، وأنها بدأت منذ عامين تقريبا حيث وصل الطلبة للسنة الدراسية الثالثة وتفاجأوا بأن الجامعات التي يدرسون بها غير معترف فيها»، مستدركا أن « وزارة التعليم العالي كانت تنوي عدم الإعتراف بتلك الجامعات بعد صدور قرار من مجلس التعاون الخليجي، ولكن اكتشفت بعد مدة زمنية أن مجلس الجامعات الخليجي لا ينظم عملية الجامعات الخاصة الخليجية، إنما الاتفاقيات الثنائية بين الدول، فأي جامعة تعترف بها وزارة التعليم العالي الكويتية داخل الكويت فهي تكون معترفة لدى دول الخليج تلقائيا، وبناء على ذلك اعترفت وزارة التعليم العالي الكويتية بالجامعات البحرينية لأن وزارة التعليم العالي البحرينية تعترف بتلك الجامعات».

ورأى المسلم أنه حصل لعب وتجاوز في الجامعات الخاصة البحرينية، ولذلك السبب ظهر التخبط الذي يعانيه الطلبة.

وأكدعلى أن الجامعات الخاصة في البحرين تتحمل المسؤولية الكاملة، مطالبا بتحرك فوري من قبل الحكومة الكويتية وتدخل فعلي من نواب مجلس الأمة، خصوصا أعضاء اللجنة التعليمية لإلزام الحكومة الكويتية لتخاطب الحكومة البحرينية لتتحمل خطأها وخطأ الجامعات الخاصة وخطأ مجلس الجامعات الخاصة.

وأضاف « يجب منح الطلبة الذين تخرجوا شهاداتهم فورا دون تأخير او متاجرة، وإذا كانت هناك تعديلات أكاديمية فليتم حلها بعيدا عن دراسة الطلبة، وعليهم ألا يجعلوا الطلبة الحلقة الأضعف في هذا الشأن، كما انه لا يمكن تحويل الطلبة للمحاكم دون وجه حق لتسلم شهاداتهم بعد حصولهم على الإعتراف من قبل الجهات المعنية في وزارة التعليم العالي الكويتية».

ومن جانبه شرح الطالب ثامر الخالدي مشاكل ومعاناة الطلبة الكويتيين الدارسين في مملكة البحرين حيث قال « عندما عزمنا الدراسة في البحرين أكملنا إجراءات الدراسة في الخارج لدى وزارة التعليم العالي، وأعطت أغلب الطلبة شهادة لمن يهمه الأمر بالموافقة على الدراسة في الخارج».

وأضاف «نحن درسنا في ظل معرفة وموافقة وزارة التعليم العالي بالجامعات والتخصصات التي ندرس بها، وليس من دون علمها، حتى أن أغلب الطلبة كانوا يستخرجون شهادة لمن يهمه الأمر مع بداية كل فصل دراسي ليثبت لدى التعليم العالي أنه مستمر في الدراسة ومسجل في مواد دراسية معينة فتقوم الوزارة بتصديق هذه الشهادة اعترافا منها بصحة الإجراءات التي يسير عليها الطلبة».

وأوضح الخالدي «عندما واجهتنا المشاكل في البحرين وتعطلت شهاداتنا تفاجأنا برد وزارة التعليم العالي الكويتية الذي كان من قبل قيادييها وكان هذا الرد كوقع الصاعقة علينا وهو «أنتم تدرسون في جامعات دكاكين»، متسائلا كيف ندرس في جامعات دكاكين والوزارة هي من وافقت على دراستنا وفتحت لنا ملفات ولم تبد أي مانع من الدراسة في البحرين، مستنكرا في الوقت نفسه هذا التصرف، واصفا إياه بالتخبط.

وبين أن المشكلة التي يواجهها الطلبة الكويتيون هناك هي عدم حصول الطلبة الخريجين على شهاداتهم الدراسية، ومنهم من تخرج منذ عام وأكثر ولم يحصل على شهادته، شارحا « عندما يتخرج الطالب يجب أن تراجع وزارة التعليم العالي البحرينية شهادته وتقوم بالتدقيق عليها وللأسف عملية التدقيق هذه استمرت فترات زمنية طويلة ولا يمكن قبولها والأنكى من ذلك أنه يتم منع الطالب من مراجعة وزارة التعليم العالي البحريني، إنما يتم ذلك عن طريق مندوب تضعه كل جامعة لتواصل الطلبة مع التعليم العالي والجامعات الأهلية البحرينية.

وأسف الخالدي لسوء تعامل الملحق الثقافي في السفارة الكويتية في مملكة البحرين تجاه هذه الأزمة حيث لم يقم بأي مجهود يسهم في رفع المعاناة عن الطلبة المتضررين، إنما يقوم فقط بإعطاء الطالب الذي يلجأ إليه خطابا رسميا لإسراع إجراءاته في التعليم العالي البحرينية، ولكن لا أحد هناك يقيم لهذه الخطابات وزنا، كما أنني قابلت وكيل وزارة التعليم العالي الكويتية وطرحت عليه المشكلة، فكان رده هل تعلم أنك تدرس في جامعات تبيع الشهادات.

وأفاد أن «المحزن المبكي هو رفض وزارة التعليم العالي البحرينية منحنا شهاداتنا عندما أصدرت النيابة البحرينية حكما منصفا بحق 400 شهادة تقريبا ارسلتها الوزارة إلى النيابة للتحقق منها»، موضحا « أن التعليم العالي البحرينية ارسلت ما يقارب 400 شهادة للنيابة لاتهامها لتلك الشهادات بعدة تهم وهي أن المدة الزمنية للماجستير التي درسها الطالب لا توازي المدة الزمنية الكافية، وأن بعض الطلبة حصلوا على شهادة البكالوريوس من دون أن يلتزموا بحضور المحاضرات، وأن الجداول الدراسية للطلبة في الفصل الدراسي الواحد احتوت مواد دراسية أكثر من الحد المسموح به من قبل وزارة التعليم العالي، ولكن النيابة برأت الشهادات من كافة التهم باستثناء ما يقارب عشرين شهادة، مع العلم أن كافة الشهادات المحولة للنيابة ليس جميعها شهادات كويتية كما يصور البعض ذلك إنما شهادات لطلبة خليجيين ومن ضمنهم كويتيون.

وعبر الطالب أحمد الدوسري عن امتعاضه الشديد للوضع الحاصل للطلبة الكويتيين في البحرين حيث قال « نحن تعرضنا للظلم والإهانة وللسرقة لارتفاع رسوم الدراسة ووجود رسوم لا توجد لها أهمية، ووزارتا التعليم العالي الكويتية والبحرينية، إضافة إلى الجامعة الخاصة الأهلية في البحرين والملحق الثقافي لم يباليا بنا وبمستقبلنا الدراسي والوظيفي».

وأضاف أن «من ضمن المشاكل التي تواجه الطلبة الكويتيين هيأن الجامعات الأهلية منحت الطلبة فرصة لتسجيل ثماني مواد دراسية في الفصل الدراسي الواحد دون أن يعلموا الطلبة أن هذا مخالف لدى وزارة التعليم العالي البحرينية حيث تضع الوزارة 7 موادا حدا أقصى لتسجيل الطلبة، وظهرت هذه المشكلة عندما تخرج الطلبة وأرادوا الحصول على شهاداتهم حيث لم تصدقها الوزارة لوجود هذه المخالفة، ما دعا الوزارة الى أن تطالب الجامعات الأهلية بالسماح للطلبة بإعادة مادة واحدة في فصل دراسي جديد حتى لا يتجاوزوا الحد المسموح به ويقعوا في المخالفة».

وتساءل هل يعقل أن الطالب بعد تخرجه يعيد دراسة مواد دراسية قد نجح فيها في وقت سابق؟ وهل يعقل أن يتحمل الطالب وزر خطأ الجامعات الخاصة التي أوقعت الطلبة في هذا الخطأ دون علمهم؟

وانتقد الدوسري القرارات غير السليمة التي تصدرها وزارة التعليم العالي البحرينية والجامعات الخاصة هناك حيث تطبق هذه القرارات والقوانين بأثر رجعي على الطلبة المستمرين والمحولين، وهذا لا يجوز لأن القوانين لا تطبق بأثر رجعي.

وبدوره علق الطالب سامي العنزي وقال «انا من الأشخاص المتضررين وتم تحويل ملفي للنيابة العامة من وزارة التعليم العالي البحرينية وذلك منذ قرابة الـ9 اشهر وبرفقتي 29 طالبا وتم التدقيق على جميع الملفات أكاديميا وعلميا من قبل النيابة، ورجعت بعد ذلك الملفات المحولة للنيابة لوزارة التعليم العالي، وأقرت صحتها وتم التأكيد على أنه لا يوجد فيها أي شبهات تذكر، والانكى من ذلك هو أن وزارة التعليم العالي قامت بإرجاع ملفات الطلبة للجامعات وطالبتهم بالتدقيق مرة أخرى على مدى صحة الشهادات».

وفي سياق متصل قال أحد الطلبة في مداخلة له «كيف تُحل قضيتنا ورئيسة اللجنة التعليمية في مجلس الأمة تصرح لاحدى الفضائيات بأن طلبة البحرين غير معترف فيهم نهائيا؟».





تمنى وضع الملف على أجندة مباحثات المحمد مع آل خليفة



فيصل المسلم للحمود:

انهِي معاناة طلبتنا الدارسين في البحرين




دعا النائب الدكتور فيصل المسلم وزيرة التربية الدكتورة موضي الحمود إلى ايجاد حل جذري لمشكلة الطلبة الكويتيين الدارسين في جامعات البحرين، محملا إياها مسؤولية انهاء معاناتهم مع الجامعات التي تراوغ في تصديق الشهادات مدعية وجود تجاوزات لا دخل لطلبتنا فيها، وإنما تتحملها الجامعات البحرينية واتحاد الجامعات.

وقال المسلم في تصريح للصحافيين «ان زيارة رئيس الوزراء البحريني صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة مقدرة، وان كنا نأمل أن تُساهم في حل مشكلة الطلبة الكويتيين، وعلى الجهات البحرينية أن تحمل المسؤولية من كان مسؤولاً عن تفاقم المشكلة»، مشيراً إلى ان «الأمر بحاجة إلى قرار سياسي، ويا حبذا لو ان سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ضمّن قضية الطلبة أجندة اجتماعاته مع رئيس الوزراء البحريني».

وبين المسلم: «ان التحاق الطلبة في الجامعات البحرينية يعود إلى عام 2006، ووقتذاك سعينا أعضاء اللجنة التعليمية البرلمانية إلى انصاف الطلبة الدارسين في البحرين، ولم يكن آنذاك معترف بها، وتالياً اعترف بها في البحرين، وبدورها اعترفت الكويت بها، وانخرط الطلبة في الجامعات بناء على الاعتراف الرسمي الذي صدر من السلطات البحرينية»، مستغربا «عدم الاعتراف بشهادات الطلبة راهنا رغم ما تكبدوا من مشقة الجهد والدراسة».

وتساءل المسلم «ما ذنب الطلبة؟»، مبينا «بالأمس القريب التقيت زهاء المئة طالب واستمعت إلى حجم المعاناة التي يختزنونها في صدورهم، هناك طلبة لم يتسلموا شهاداتهم منذ عامين، ان كانت هناك مخالفات تتحملها الجامعات البحرينية واتحاد الجامعات، ولا يتحملها الطلبة الكويتيون فما ذنب الطالب المبتعث من قبل الدولة، فإن لم يقدم شهادة دراسية، يصبح ملزماً بإعادة الأموال التي صرفت عليه».





قائمة المطالبات



• حل مشكلة تأخر منح الشهادات للطلبة الخريجين.

• وقف إصدار القرارات الجديدة وتطبيقها بأثر رجعي على الطلبة الخريجين والحاليين.

• إيجاد سبل لحل مشاكل الطلبة من خلال التعليم العالي الكويتية التي منحت الضوء الاخضر لهم للدراسة هناك.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي