دارت على الأميركيين في دورة بيروت بتفجير استهدف سيارة السفارة

تصغير
تكبير
| بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |شكل الانفجار الضخم الذي استهدف سيارة ديبلوماسية تابعة للسفارة الاميركية في بيروت بعد ظهر امس، تطوراً بالغ الخطورة في مسار الازمة اللبنانية «المتفجرة»، وهو اعتُبر، حسب المراقبين في العاصمة اللبنانية رسالة متعددة الاتجاه تأتي في ظل زيارة الرئيس جورج بوش للمنطقة ومع تزايد الحديث عن احتمالات تدويل الملف اللبناني، وسط تضاؤل حظوظ المبادرة العربية للحل.

وأسفر الانفجار الذي استهدف السيارة الاميركية المصفحة في منطقة بين الدورة والكرنتينا على المدخل الشمالي لبيروت عن مقتل لبنانيين (رجل وامرأة) في سيارة مدنية تفحمت وثالث سوري يدعى غسان الحسين كان على دراجة نارية، في حين نجا لبنانيان كانا في السيارة الاميركية المستهدفة (السائق ومرافق).


واعتبرت عملية التفجير، تطوراً «نوعياً» في الاستهداف الامني كونها الاولى ضد الاميركيين منذ مطلع التسعينات بعد سلسلة من العمليات الدامية ضدهم منذ اواسط السبعينات وحتى الثمانينات، ما جعل عملية امس، اشارة بالغة الدلالات على المستويين السياسي والامني.

واصدرت السفارة الاميركية مساء، بياناً اعلنت فيه انها «تشعر بالغضب الشديد لأنه لا يزال هناك من يعمل على تقويض استقرار لبنان من خلال الاجرام والتهويل. ان الشعب اللبناني يستحق ان يعيش بسلام وأمان في لبنان مستقل وموحد. ان جرائم كهجوم الدورة لن تضعف الشراكة الدولية التي تعمل على دعم وتعزيز استقلال لبنان وديموقراطيته».

اضافت: «تعبيرا عن الاحترام لضحايا الانفجار الارهابي الذي حصل اليوم، ألغى السفير جفري فيلتمان الحفل الذي كان سيقام الليلة (امس) لمناسبة مغادرته لبنان».

وقال مسؤول في السفارة الاميركية ان السيارات التابعة للسفارة الاميركية تسلك عادة الطريق التي وقع فيها الانفجار.

وفيما دانت الحكومة «العمل الإرهابي»، وضع فريق الأكثرية الانفجار في سياق «الرسالة المزدوجة» من النظام السوري الى المبادرة العربية والمجتمع الدولي المعني بالملف اللبناني.

و«أنعشت» عملية التفجير «الذاكرة اللبنانية» المرتبطة بسلسلة من العمليات الدامية ضد الاميركيين في لبنان، والتي لم تطو الولايات المتحدة صفحتها بعد. ولعل الابرز في شريط العمليات ضد الاميركيين اغتيال السفير الأميركي فرانسيس ميلوي والديبلوماسي روبرت وارينغ وسائق السفير محمد مغربي والتي حصلت في يونيو 1976 ، وخطف طائرة «تي. دبليو. إي» العام 1985، وتفجير السفارة الأميركية في منطقة عين المريسة العام 1983 بواسطة سيارة مفخخة ما أدى إلى مقتل 49 وجرح 120، والاعتداء بسيارة مفخخة على مقر القيادة العامة لوحدات المارينز في بيروت في اكتوبر 1983 ما أسفر عن مقتل 241 جندياً وجرح 100، وخطف رئيس محطة «سي.آي.إي» في بيروت وليم باكلي وتصفيته بعد تعذيبه في سبتمبر 1984.

وفي الرياض، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل «اريد التعبير عن استياء الولايات المتحدة من الهجوم الارهابي الذي وقع في لبنان اليوم (أمس)».

وفي برلين، دان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير التفجير. وقال «إن الاعتداء يبين مرة أخرى ضرورة حل الأزمة الداخلية في لبنان في أسرع وقت ممكن لوضع نهاية للعنف».
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي