اجتمعوا مع المعنيين وتظلّموا من توصية «أملاك الدولة» بإعادة طرح المنتزهات العامة الـ 10 للمزايدة

مستثمرو «الشاليهات» يطالبون وزير «المالية» باستثناء مشاريعهم من السحب... وتجديدها لمدة مماثلة


- «أملاك الدولة» دفعت بأن إنهاء العقود ينسجم مع قرار جهاز متابعة الأداء الحكومي ووعدت بإعادة النظر
- اعتبارات التظلم:
- التعاقد مع «المرافق العمومية» لإدارة «المنتزهات العامة» يفقدها التنافسية
- استمرار إدارة المشروعات رغم انتهاء عقودها منذ سنوات يجعلها مجدّدة قانونياً
- غياب خطة الدولة لتطوير السياحة الداخلية أدى لعدم تحقيق المردود المرجو
- المشاريع على أراضٍ تم شراؤها بمبالغ طائلة وبمساحات تُناسب شروط «المالية»
- الشاليهات العامة شأن المصانع والحيازات الزراعية والاستراحات المطلة على البحر
- فترة عقود المنتزهات انتهت وامتدت عاماً تلو الآخر واستمر تطويرها بتكلفة إضافية على المتظلمين

تظلّم مستثمرو المنتزهات السياحية «الشاليهات العامة» لدى وزارة المالية من توصية لجنة شؤون أملاك الدولة الخاصة العقارية، الدافعة بعدم تجديد عقود الشاليهات العامة المقامة على أملاك الدولة، وإعادة طرح المنتهي مدته في مزايدات عامة بين الشركات المتخصصة في هذا القطاع، فيما طالبوا بإعادة النظر في هذا التوجه.

ودفع مستثمرو 10 شاليهات عامة في تظلمهم بأن سحب مشروعاتهم سيلحق بهم أشد الأضرار، باعتبار أنهم لم يحصلوا على هذه الأراضي في مزايدة عامة وإنما مقابل مبالغ طائلة، يضاف إليها تكلفة ما أنفقوه لإتمام هذه المشروعات، فيما طالبوا بتجديد عقودهم لمدة مماثلة، في مسعى لتعويض الخسائر التي تكبدوها طوال السنوات الماضية حسب رأيهم.

وقالوا إنهم تقدموا إلى وزير «المالية» بطلبات تجديد عقود المنتزهات التي يديرونها لأكثر من مرة ولم يصلهم أي رد حتى تفاجأوا بتوصية لجنة شؤون أملاك الدولة بسحب هذه المشروعات منهم، والتعاقد مع شركة المرافق العمومية، مشيرين إلى أن حصر هذه المشاريع تحت إدارة شركة واحدة يفقدها التميز في تقديم خدماتها بصورة تنافسية تعود بالنفع على المواطن وارتفاع مستوى الخدمات.

ورد مسؤولو الوزارة المعنيين بهذا النقاش والذين اجتمعوا مع المتظلمين أخيراً بأنهم سيبحثون تظلمهم المقدم في هذا الخصوص، تمهيداً للرد عليهم سواء بقبول استثنائهم من التوجه العام في هذا الشأن، أو رفض ذلك أو بأي إجراء آخر، موضحين أن توصية «أملاك الدولة» بعدم تجديد عقود «الشاليهات العامة» تنسجم مع قرار جهاز متابعة الأداء الحكومي القاضي بعدم التجديد أو التمديد للعقود الحكومية المنتهية تلقائياً بعد انتهاء مدتها، وطرحها في مزايدة عامة.

وأضافوا أن تحركهم في هذا الخصوص يستقيم مع خطط الدولة لتحسين الإيرادات العامة غير النفطية، وأيضاً مع التوجه العام لتحسين المرافق السياحية التي يُعوَّل عليها كثيراً في زيادة الدخل وتحقيق نمو ملموس ببنية هذا القطاع.

في المقابل، أكد مستثمرو المنتزهات السياحية تمسكهم بتجديد عقودهم لفترة مماثلة، وأن ذلك يعد حقاً لهم، فعلى ماذا يبني هؤلاء موقفهم؟

وفقاً لكتاب التظلم المرفوع إلى وزارة المالية ارتكز مستثمرو «الشاليهات العامة» على مجموعة اعتبارات، لخّصوها في الآتي:

1 أكدوا أن تجديد هذه العقود لا يخالف القانون بل يتفق معه، على أساس أن المنتزهات السياحية شأنها شأن المصانع والحيازات الزراعية والاستراحات المطلة على البحر، وجميع هذه الأنشطة يشملها المرسوم بقانون رقم 105 لسنة 1980 في شأن أملاك الدولة وكذلك القرار الوزاري رقم 98 لسنة 2022 في شأن تجديد عقود إيجارات أملاك الدولة.

وأشاروا إلى أن هذا الرأي أوضحته إدارة الفتوى والتشريع وأكدت عليه حيث أخرجت هذه المشاريع من نطاق القوانين الأخرى.

2 بينوا أنهم كانوا من المسارعين لتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء أعوام 1991 و1992 في أعقاب التحرير، والتي شجعت على مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية العمرانية.

ولفتوا إلى أنهم استجابوا لهذا التوجه وبكل ثقة بشراء أراضٍ في منطقة الشاليهات الجنوبية في البلاد لإقامة منتزهات سياحية دعماً لهذا القطاع الحيوي، والذي كان يعاني بسبب خروج البلاد من الغزو الغاشم، موضحين أنهم تكلفوا أموالاً طائلة في سبيل إنشاء هذه المنتزهات للمساهمة في نجاح هذا القطاع الاقتصادي الضروري للتنمية.

3 دفعوا بأن هذه المشروعات لم تأتِ بالمردود المرجو منها، وسبب ذلك «حسب رأيهم» عدم وجود خطة سياحية حقيقية من طرف الدولة، وأنه لم تكن هناك سياحة داخلية بدرجة كافية لتعويض المبالغ التي تم إنفاقها على هذه المشاريع (المنتزهات)، فيما أفادوا بأنهم استبشروا خيراً بالتوجه الجديد نحو وضع السياحة الداخلية ضمن خطط الحكومة للتطوير ليكونوا مع ذلك مساهمين وفاعلين أكثر.

4 ذكروا أن الفترة الزمنية لعقودهم المبرمة مع «المالية» انتهت وامتدت العقود عاماً تلو الآخر، وهم يحافظون على جودة المنتزهات المتعاقد عليها عن طريق إنفاق المزيد من الأموال لتطويرها وصيانتها.

5 أفادوا بأن مشاريعهم تمت على أراضٍ قاموا بشرائها بمبالغ طائلة وبمساحات تتناسب مع شروط «المالية»، مبينين أن هذه العقود امتدت وتجدّدت من الناحية العملية، مستدلين في ذلك أنه رغم مرور سنوات على انتهاء العقود من الناحية الزمنية ما زال القائمون على إدارة هذه المنتزهات بعلم ورضا وزارة المالية، الأمر الذي يجعل معه هذه العقود «حسب رأيهم» تجدّدت من الناحية القانونية.

6 لفتوا إلى أن سحب المنتزهات منهم يسبب لهم ضرراً بالغاً ويخالف «بحسب رأيهم» القانون 105 لسنة 1980 في شأن تأجير وبيع أملاك الدولة والقرار الوزاري رقم 98 لسنة 2022 والمنظم لعملية تجديد عقود أملاك الدولة العقارية.

7 دفعوا بأن توصية لجنة شؤون أملاك الدولة تخالف القرار الوزاري الصادر في 20 نوفمبر 2022 وهو تاريخ لاحق على هذه التوصية في 13 سبتمبر 2022، ومن ثم تكون القواعد التي نص عليها القرار واجبة التطبيق، ويكون مسلك لجنة شؤون أملاك الدولة والتوصية الصادرة عنها والمعتمدة من وزير المالية «حسب رأيهم» مخالفة للقواعد القانونية والقرار الوزاري، ما يتعيّن معه إعادة النظر في هذه التوصية وتطبيق أحكام القرارات الوزارية بما يحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المستثمرين أصحاب المراكز القانونية المتساوية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي