pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

نحّالة في الإمارات يطورون سلالة تتحمل الأجواء الحارة

نحل حديقة حتا (أرشيفية)
نحل حديقة حتا (أرشيفية)

أجرى مربو النحل في الإمارات تطويرا وراثيا لملكات النحل لتتحمل الأجواء شديدة الحرارة في البلاد من أجل ضمان استمرار ازدهار النحل وإنتاج مناحلهم.

وتقع حديقة حتا للنحل وسط جبال حتا بالإمارات، وبها نحو 2500 خلية نحل تحتوي كل منها على ما بين 15 و20 ألف نحلة.

وتقدم الحديقة جولات وتنظم ورش عمل لتدريب النحالين كما تقوم أيضا بدور نشط في حماية النحل وتطوير طرق مبتكرة لجعله أكثر مرونة مع مواجهة العالم درجات حرارة متزايدة بسبب التغير المناخي.

ويقول مصطفى محمد مصطفى مسؤول إنتاجية حديقة النحل «طبعا مع درجة الحرارة المرتفعة بتوصل لخمسين درجة مئوية أو 45، النحل طبعا ما يقدرش إن هو يعيش في الأجواء الحارة دي، فبنقدر إن إحنا نتغلب على الموضوع ده بأن إحنا بنحط النحل تحت مظلات ونفس الوقت بنعمل على بخاخات مياه وغير كده كمان، قدرنا نعمل سلالة بتقدر إن هي تتغلب على الحرارة في الإمارات، اللي هي خاصة بالجينات، بنختار الجينات اللي في النحل اللي تقدر إن هي تخلي ملكة النحل تعيش في الأجواء الحارة».

وبينما يمسك بخلية نحل مفتوحة أضاف مصطفى «طبعا دي كلها ألوان متعارف عليها عالميا بحيث إن إحنا كل خمس سنين تغير لون الملكة عشان تعرف عمر الملكة قد إيه».

وأردف «تغير المناخ ليه دور كبير وعامل كبير جدا ورئيسي على إنتاج العسل أو إنتاجية العسل، طبعا لو ما نزلش مطر النحل بيتأثر، وطبعا لو درجة الحرارة ارتفعت في الموسم برضه النحل بيتأثر ممكن ميجمعش عسل في السنة دي، طبعا بنأمل إن تغيير المناخ السنة، بداية السنة إن شاء الله إن هو بداية تغيير مناخي يكون الأحسن».

ويحارب النحالون كذلك تهديدات الطيور الآكلة للنحل من خلال تركيب مكبرات صوت كبيرة تخيفهم. وعن ذلك قال مصطفى «طائر الوروار يجي مهاجر من أوروبا بيجي هنا بيأكل النحل، يقدر إن الطائر الواحد ممكن ياكل ما يقرب من 80 نحلة في اليوم، فبييجي بكميات كبيرة، بييجي أسراب كبيرة جدا، طبعا بيهجم على المناحل أول شيء لأنه بييجي من هجرة فبييجي جعان جدا فبيبدأ إن هو يهجم على المناحل بيبدأ ياكل في النحل، طائر الوروار ده بنشغله مكبرات صوت أو صوت الصقور والنسور ان هو تبعده بعيد عن النحل».

وهناك انخفاض حاد في عدد النحل حول العالم، ويرد ذلك إلى حد كبير للزراعة المكثفة واستخدام المبيدات الحشرية والآفات وتغير المناخ. وتشير الأبحاث المنشورة في مجلة ساينس العلمية عام 2020 إلى أن زيادة تواتر درجات الحرارة التي تجاوزت المعايير التاريخية سبب مباشر في تراجع عدد النحل.

ويلعب النحل دورا حيويا في العالم الطبيعي، إذ يتولى تلقيح النباتات التي تنتج نسبة كبيرة من الطعام الذي يستهلكه البشر في أنحاء المعمورة.

وتأمل حديقة حتا للنحل، التي تضم أيضا متجرا لبيع عسل النحل، في تذكير الناس بأهمية النحل بينما تعمل على زيادة أعداد الحشرة الصغيرة المفيدة في خلاياها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي