pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

توقّعت زيادة القروض العام الجاري بأسرع وتيرة منذ 2008

«فيتش»: نمو الائتمان المحلي في 2022... لن يتكرر

No Image

- 8.1 في المئة نمواً متوقعاً للائتمان العام الجاري
- نمو الودائع سيتراجع العام المقبل بنسبة طفيفة
- تمديد تخفيض إمدادات «أوبك بلس» يُضعف طلب الائتمان بالنفط
- زيادة الأجور وانخفاض التضخم يُضيفان قوة نارية للاستهلاك المدفوع بالديون

توقعت «فيتش سلوشنز» أن يكون نمو القروض في الكويت قوياً عن العامين الحالي والمقبل، مبينة أن نمو الائتمان في شهر أكتوبر بلغ 8.6 في المئة على أساس سنوي، وهو أعلى من توقعاتها، ما دفعها إلى رفع توقعاتها لـ2022 من 7 في المئة على أساس سنوي إلى 8.1 في المئة.

وتُشير التوقعات الجديدة لـ«فيتش» إلى أنه بعد الانكماش 2.2 في المئة على أساس سنوي في 2021، سيتوسع نمو الائتمان الكويتي بأسرع وتيرة له منذ 2008، منوهة إلى أن نمو الائتمان كان قد شهد تسارعاً في الأشهر العشرة الأولى من 2022، وجاء النمو الأسرع على خلفية إعادة فتح الاقتصاد، والطلب القوي من قطاع النفط والغاز، حيث أحيت الدولة المشروعات لتعزيز إنتاج النفط.

وبالنسبة للعام المقبل، تتوقع «فيتش سلوشنز» تراجع نمو الائتمان إلى 5.1 في المئة على أساس سنوي لـ3 أسباب، هي:

أولاً: الآثار الأساسية المباشرة من إعادة فتح الاقتصاد في 2022 تشير إلى أن مستويات نمو الائتمان لهذا العام لن تتكرر.

ثانياً: سيؤدي التباطؤ في نمو إنتاج النفط بسبب تمديد تخفيض إمدادات «أوبك بلس» إلى إضعاف الطلب على الائتمان من قطاع النفط والغاز.

ثالثاً: طول مدة تشديد السياسة النقدية بسبب دورة رفع معدل الخصم من قبل بنك الكويت المركزي سيؤثر أيضاً على نمو الائتمان، رغم الاستخدام الواسع النطاق لسياسة الإقراض بسعر فائدة ثابت في البلاد.

ومع ذلك، تعتقد الوكالة أن نمو الائتمان في 2023 سيظل أعلى من متوسط الفترة 2010-2019 البالغ 4.1 في المئة، عازية ذلك بشكل أساسي إلى زيادة الإنفاق الحكومي نتيجة استمرار ارتفاع أسعار النفط.

وأوضحت «فيتش سلوشنز» أنه بالنسبة لمعظم 2022، ظل الإنفاق الحكومي محدوداً بسبب عدم وجود ميزانية، منوهة إلى أنه مع ذلك، فإن إقرار ميزانية السنة المالية 2022/2023 والتأجيل المحتمل لميزانية السنة المالية 2023/2024 سيسمح للحكومة باستخدام عائدات النفط المرتفعة لدعم الاقتصاد غير النفطي، ما سيؤدي إلى تحفيز طلب القروض من خلال 3 قنوات رئيسية، هي:

1 - تعافي الأجور الحقيقية:

ستواصل الحكومة زيادة أجور القطاع العام، والتي، إلى جانب انخفاض التضخم من متوسط 3.9 في المئة 2022 إلى متوسط 1.8 في المئة 2023، ستضيف قوة نارية إلى الإنفاق الاستهلاكي المدفوع بالديون.

2 - فرص عمل جديدة:

سيؤدي ارتفاع الإنفاق الاستثماري العام إلى فتح الفرص والمشاريع أمام الكيانات المرتبطة بالحكومة والقطاع الخاص، لاسيما في قطاع المقاولات والقطاع المالي، ما يُعزّز الطلب على قروض الشركات.

3 - سوق العمل:

سيدعم ارتفاع الإنفاق الحكومي توسع نطاق الأعمال، وسيخلق ذلك تأثيرات إيجابية غير مباشرة على سوق العمل. ومن المرجح أن يؤدي إلى تقدم مطرد في تنفيذ برنامج التكويت، وسيكون تأثيره إيجابياً على الإنفاق القائم على الائتمان.

وفي السياق ذاته، ترى «فيتش سلوشنز» أن هناك عاملين إضافيين سيدعمان نمو القروض في 2023، فعلى صعيد الطلب، تشير المشاكل الهيكلية لبورصة الكويت، والتي تفاقمت بسبب عمليات الشطب العديدة على مدى السنوات الـ5 الماضية ونقص الاكتتابات العامة الأولية، إلى أنه سيكون لدى الشركات خيارات محدودة بصرف النظر عن القروض المصرفية للتمويل.

أما على صعيد العرض، فمن المرجح أن يؤدي الوضع المالي والخارجي السليم للبلاد على خلفية ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيل إقرار قانون الدين، ما يعني أن البنوك ستحتاج للجوء إلى القروض كمصدر رئيسي للدخل.

وبالنسبة للمطلوبات، تعتقد الوكالة أن نمو الودائع سيظل أعلى من متوسطه التاريخي، مشيرة إلى أنه بعد الانكماش 14.7 في المئة على أساس سنوي في 2021، تعافت الودائع بقوة في الأشهر العشرة الأولى من 2022، إذ يرجع ذلك إلى ارتفاع عائدات النفط الذي أدى إلى زيادة حادة في الودائع الحكومية، وخفف من تصاعد مستوى التضخم الذي تسبّب بتآكل الدخل.

النظرة المستقبلية

في نظرتها للفترة المقبلة، تتوقع «فيتش سلوشنز» أن يؤدي انخفاض أسعار النفط والتضخم إلى تراجع طفيف في نمو الودائع فقط من 5.8 في المئة على أساس سنوي بـ2022 إلى 5.2 في المئة 2023، إلا أن النمو سيظل أعلى من متوسط الفترة 2015-2019 البالغ 4.3 في المئة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي