pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ربيع الكلمات

برنامج الحكومة... شغل عدل

«ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته، وما لا يمكن إدارته لا يمكن تطويره وتحسينه». بيتر دراكر

بعد انتظار اعتمد مجلس الوزراء برنامج عمل الحكومة 2022-2026، وكلف معالي وزير المالية، وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار إحالته إلى مجلس الأمة، وبعد قراءة للبرنامج فهو برنامج رائع، ويدل برنامج عمل الحكومة الذي أُعد بشكل مهني على الجدية والتغيير للأفضل، وهو بحاجة إلى سواعد شبابية لديها كفاءة لتحقيق هذه المؤشرات في البرنامج وفي مختلف المجالات.

وفي قراءة أولية لبرنامج عمل الحكومة أنه وضع فترة إنجاز زمنية محددة، وهذا يسهل عملية تطبيق البرنامج من عدمه، إذ حدد أوقاتاً زمنية ووفق جداول من 100 يوم إلى 4 سنوات، مع جدول زمني لرفع تقارير إلى مجلس الوزراء وخلال شهر يقدم تقرير معوقات المشاريع الإسكانية، وبعد شهرين توصيات تسريع تنفيذ المشروعات، وخلال 3 أشهر وضع تصورات استغلال أراضي أملاك الدولة.

أما القضية الشائكة التي تهم كل أسرة كويتية وهي السكن فاعتمد مجلس الوزراء توفير 1900 وحدة سكنية بالمشاريع الإسكانية القائمة بمنطقة تيماء، و35000 وحدة بمشروع توسعة جنوب صباح الأحمد، وضم ساحة منطقة الصليبية مع منطقة جنوب القيروان لتوفير 3200 وحدة سكنية، وتكليف السكنية والبلدية والبيئة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتذليل المعوقات أمام تنفيذ هذه المشاريع الإسكانية.

ويحسب للحكومة إيجاد حل جذري للتفاوت بالرواتب بين موظفي الجهات الحكومية للتخصص نفسه، فمثلاً تخصص مثل المحاسبة لموظف حديث التعيين في إحدى المؤسسات المستقلة وبعض الجهات الحكومية يساوي ضعف راتب الوظيفة نفسها في بعض الوزارات، وهذا ما يفسر كثرة المتقدمين على هذه الوظائف، وقد يكون موظف الحكومة التي لا يوجد فيها كوادر تخّرج في أفضل جامعات العالم، لذلك البديل الإستراتيجي سيضع ضوابط للعاملين في الجهات الحكومية المختلفة، وهذه الضوابط ستكون حسب الشهادة والخبرة، حيث يتساوى القانوني في القطاع الحكومي في مختلف الجهات، علاوة على رفع رواتبهم المتدنية في الدولة.

وبكل صراحة الحكومة تستحق الشكر على البرنامج الطموح الذي قدمته ويعالج معظم المشاكل والقضايا والأهم وضع توقيت محدد لذلك، وقدمت البرنامج في وقت مبكر، وقبل ذلك بادرت بمرسوم العفو قبل الجميع وهذا يحسب لها، والقرارات الشعبية مثل زيادات الطلبة.

والآن مطلوب من نواب مجلس الأمة استغلال هذا التوجه المحمود من الحكومة والتعامل والتعاون معها بايجابية، وإعطاء الحكومة فرصة سنة على الأقل لمتابعة تنفيذ هذه الخطة قبل المحاسبة وتقديم الاستجوابات.

وفي حال كان هناك تعاون بين الحكومة والمجلس وتم تطبيق البرنامج فسيكون هناك استقرار نفسي للأسر بسبب توفير سكن وتخليصهم من الإيجارات التي أكلت جيوبهم، علاوة على انتعاش اقتصادي، وسنكون أمام مرحلة جديدة تساهم في رفعة الوطن والمواطن.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي