pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

سحر الرميح دعت لسرعة إنهاء تجهيزات الاشتراك بنظام المدفوعات الخليجية

«آفاق» يجمع نائب المحافظ بتنفيذيي البنوك... الانضمام إلزامي مصرفياً والتحويل للعملاء اختياري


- 5 دنانير رسماً أعلى للتحويل يُخصم منها دينار لتغطية مصاريف الشركة
- بنوك البحرين و12 من السعودية انضمت والإمارات في مارس وقطر تستعد
- الرئيس التنفيذي لشركة المدفوعات الخليجية و2 من مساعديه حضروا اللقاء
- فوائد تعزيز المشروع خليجياً ومقارنتها بالتجربة الأوروبية تعزّز الأهمية
- النظام يضمن تحويلات مالية فورية تستغرق الوقت نفسه المحدّد للحوالات المحلية

يبدو أن نائب محافظ بنك الكويت المركزي سحر الرميح انتقت للقائها الأول مع صانعي السياسة المصرفية في البنوك المحلية، الحديث عن مشروع مصرفي عابر للحدود، فاختارت «آفاق»، وهو بالمناسبة نظام للمدفوعات الخليجية يهدف إلى تنفيذ الحوالات المالية بعملات دول الخليج، وعملات أخرى في وقت قياسي، وبتكاليف منخفضة، ضمن بيئة آمنة ومستقرة، ويحظى باهتمام وزراء المالية الخليجيين.

وحضر اللقاء الرئيس التنفيذي لشركة المدفوعات الخليجية واثنان من مساعديه.

وكشفت مصادر ذات صلة لـ«الراي» أنه وفقاً لما حمله الرؤساء التنفيذيون لبنوكهم من انطباعات، فإن الرميح كانت مرنة في النقاش، متفهمة للتحديات المصرفية في تطبيق بعض المشاريع، خصوصاً المتعلقة بشبكات المدفوعات، وأثناء ذلك أعطت مساحة واسعة للنقاش مع مسؤولي البنوك حول «آفاق».

تطبيقات التحويلات

وبيّنت الرميح أن الانضمام للشبكة المرتقبة للمدفوعات الخليجية سيكون إلزامياً على جميع البنوك الكويتية، لكن ذلك سيكون اختيارياً بالنسبة للعملاء، داعية إلى سرعة انتهاء البنوك المحلية من التجهيزات المطلوبة للانضمام إلى نظام المدفوعات الخليجية الجديد، والذي يضمن تحقيق تحويلات مالية فورية بين دول الخليج، من المرتقب أن تستغرق الوقت نفسه المحدد للحوالات المحلية.

فببساطة وبعيداً عن أي تعقيد يعني ذلك أن كل بنك سينضم إلى شبكة «آفاق» باعتبار ذلك إلزاماً وليس خياراً، على أن يتم استخدام النظام كأحد الخيارات المتاحة للعملاء لإجراء تحويلاتهم المالية بين دول الخليج، ليختاروه أو يقرروا الاستمرار بتحويلات «سويفت» القائمة حالياً، وفي هذه الحالة سيكون التحويل عبر «آفاق» معروضاً على العميل مع بقية تطبيقات التحويل المعتادة، وهو من يقرر الإجراء المناسب له.

وحالياً تنفذ الحوالات المالية بين دول الخليج من خلال أنظمة مدفوعات البنوك الخارجية (corresponding banks) وغالباً تعتمد هذه الأنظمة على مزوّدي خدمات خارجيين ما يجعلها أكثر بطئاً في إيداع الحوالات والتأخر في معالجتها، إضافة إلى الرسوم المرتفعة ومخاطر أخرى متعددة متعلقة بالنظم التقنية والموثوقية والأمان.

أحدث التقنيات

وأكدت الرميح على ضرورة تطوير البنوك لأنظمة المدفوعات الإقليمية، وألا تألو جهداً في تبني أحدث التقنيات في هذا المجال، بما يحسّن الكفاءة ويقلل الاعتماد على الأنظمة المالية وشبكات التحويل الخارجية، كما يسهم في خفض تكلفة التحويل على العملاء.

ونوهت المصادر إلى أنه حسب آخر التطورات انضمت جميع البنوك البحرينية إلى نظام «آفاق»، وكذلك 12 مصرفاً سعودياً منها «الراجحي»، ومن المخطط أن تنضم البنوك الإماراتية إلى الشبكة في شهر مارس، والعمانية نهاية يونيو المقبل، فيما بدأت بنوك قطر التجهيز لعملية الانضمام.

إطار التوجه

ووفقاً لهذا الترتيب من المرجح أن تكون البنوك الكويتية ثالث مصارف الخليج استعداداً للانضمام إلى نظام «آفاق»، علماً أن بنك بوبيان شارك خلال مارس الماضي في المرحلة الأولى من تطبيق هذا النظام، ليكون بذلك أول البنوك المحلية المنضمة للنظام، بعد استكماله جميع الاختبارات والإجراءات اللازمة، وذلك في إطار توجه بنك الكويت المركزي نحو تطوير أنظمة المدفوعات الإقليمية.

ومن الواضح أن الحديث عن الربحية من تطبيق النظام كان حاضراً بين صانعي السياسة المصرفية المحلية ونائب المحافظ، حيث تم التأكيد على أهمية البعد الخليجي في هذا الأمر، مستدلين بمستهدفات التجربة الأوروبية وأهميتها لبلدان هذه المنطقة، والتي أطلقت منظومة تحويلات بين دولها خاصة بمدفوعات عملاتها.

وعموماً من المتوقع أن يتم تحديد رسم على التحويل الواحد المنفّذ عبر «آفاق» بواقع 5 دنانير كحد أعلى سيُخصم منها دينار لصالح تغطية المصروفات التشغيلية لشركة المدفوعات الخليجية، أخذاً بالاعتبار أنه يحق لكل بنك خفض الرسم لعملائه عن الحد الأعلى، وذلك ضمن المنافسة على زيادة منسوب تحويلات هذا النظام.

ومصرفياً بدأت البنوك الكويتية منذ فترة طويلة بربط شبكاتها لتحويل الأموال، حيث أتاحت شركة الخدمات المصرفية خدمة التحويل بين دول الخليج للمشتريات بعملات هذه الدول، فيما تتيح منظومة «آفاق» شبكة تحويلات بعملات الخليج للمدفوعات المالية.

ويأتي نظام «آفاق» للمدفوعات بمزايا أكثر تطوراً من خلال تقديم خاصية التحويل والإيداع الآنية بين البنوك المركزية الخليجية، ودعم التعامل بالعملات المحلية، وتسهيل عمليات المقاصة والتسويات المالية، فضلاً عن رسوم خدماتها المنخفضة، ودورها في تنظيم وتعزيز إدارة السيولة والمراكز المالية، وبتعزيز القدرات التشغيلية وخفض نفقاتها، وتقليل حجم المخاطر المختلفة، وتطبيق لوائح وأنظمة تشغيلية موحدة وفقاً لأفضل الممارسات.

تسويات آنية

وتربط منصة المدفوعات الإقليمية المشتركة بين أنظمة التسويات الإجمالية الآنية (RTGS) الخاصة بكل دولة في الخليج، حيث يتم تنفيذ المعالجة الفورية للحوالات المتبادلة بين الدول الأعضاء نهاية اليوم بما في ذلك التسويات الإجمالية، إذ يضمن النظام الجديد سرعة إتمام التحويلات النقدية، وتوحيد نسقها وضمان حمايتها، ما يسهم في تعزيز نظم المدفوعات الخليجية المشتركة، ووضع الإستراتيجيات المناسبة لتلافي المخاطر المالية بأشكالها المختلفة، وتحقيق مراحل متقدمة من التكامل الاقتصادي والمالي بين دول المجلس.

سعر الصرف والتخوّف مصرفياً

طلبت نائب المحافظ سحر الرميح من مسؤولي المصارف إبداء ملاحظاتهم على المشروع في أقرب وقت ممكن.

وفي وقت يؤكد مسؤولو المصارف التزامهم خليجياً بضرورة الانضمام إلى «آفاق» وإنجاح المشروع لا ينكرون مخاوفهم من أن يؤدي التزامهم بسعر صرف محدد من البنك المركزي لتحويل العملات المقررة بالنظام إلى تضييق هامش ربحيتهم، وهو أمر يحتاج لحسابات أكثر دقة، لا سيما أنها تتعلق بكلف التشغيل.

إدراج عملات أخرى

لفتت المصادر إلى أنه حسب المخطط يتضمن نموذج «آفاق» التشغيلي في مرحلته الأولى خدمات متعددة للتحويلات بعملات دول المجلس، وفي المرحلة الثانية سيتم إدراج عملات أخرى ضمن خدمات «آفاق» مثل الدولار الأميركي واليورو، ما يمكّن من معالجة نسبة كبيرة من المدفوعات العابرة للحدود، إضافة الى مميزات التسوية في اليوم نفسه لأرصدة البنوك المركزية والتجارية ومراكزها المالية.

وستتيح منظومة «آفاق» التحويل من عملة محلية (عملة البلد المُحوِّل) إلى عملة محلية أخرى (عملة البلد المستقبِل).

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي