pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«إيكونوميست»: وقف الكويت الانبعاثات 2060 هدف بعيد المنال... دون استثمارات كبيرة

أشادت وحدة «إيكونوميست إنتلجنس» بإعلان الكويت اعتزامها وقف الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2060، لافتة إلى أن ذلك الإعلان جاء على هامش قمة التغير المناخي «كوب 27» التي عُقدت أخيراً في مصر.

وأشارت الوحدة إلى أن الكويت تصبح بذلك الدولة الخامسة في مجلس التعاون الخليجي التي تحدد هدفاً لإنهاء الانبعاثات الكربونية فيها، متوقعة أن يؤدي الإعلان إلى تعزيز طموحات الكويت في مجال المناخ، إلا أنها رجحت استمرار الكويت في التخلف عن نظيراتها في الخليج بسبب استمرار خطورة حالة الانسداد في صناعة القرار السياسي، وتصاعد الضغوط المالية باقتراب نهاية فترة التوقعات 2023-2027، الأمر الذي سيحد من آفاق الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء.

وتوقعت أن تساعد تعهدات الكويت المناخية بتيسير الاستثمارات في الاقتصاد غير النفطي وفي مبادرات إنهاء الانبعاثات الكربونية في قطاع النفط والغاز، مشيرة إلى أن هدف 2060 يتفق مع ما تعهدت به السعودية والبحرين، لكنه متأخر عشر سنوات عن الهدف الذي تتبناه الإمارات وعُمان.

وأضافت أن الحكومة الكويتية التزمت أيضاً بإنهاء الانبعاثات الكربونية في قطاع النفط والغاز بحلول 2050، لكنها لم تفصح عن الخطط لبلوغ ذلك الهدف، لافتة إلى الحاجة لتوضيحات في شأن الكيفية التي تعتزم بها الحكومة تقليص اعتماد الكويت المفرط على صادرات النفط التي توافر 90 في المئة من دخلها، وكيف سيؤثر ذلك على خطط زيادة الإنتاج النفطي في المدى البعيد.

ورجحت الوحدة أن تشمل خطة الحكومة توسيع طاقة تخزين الكربون وتطوير قطاع الهيدروجين الأزرق، لكنها رأت أن هذا الهدف يبدو بعيد المنال في المدى الطويل من دون استثمارات كبيرة وتخفيف التوترات بين الحكومة ومجلس الأمة.

ونوهت إلى أن زيادة قدرة الطاقة المتجددة هي جزء من تعهد الكويت بتقليص انبعاثاتها الكربونية، لكن الهدف المتواضع المتمثل في زيادة القدرة إلى 15 في المئة بحلول 2030 بقي دون تغيير منذ 2016.

وأكدت الوحدة أن الكويت لا تزال متخلفة عن قادة إقليميين مثل الإمارات والسعودية اللتين بذلتا جهداً أكبر للاستثمار في الطاقة المتجددة، مبينة أنه في عام 2020 كانت لدى الكويت القدرة لتوليد 106 ميغاوات فقط من الكهرباء من الطاقة المتجددة (أي أقل من 1 في المئة من الإجمالي)، وفي فبراير الماضي تعهدت الهيئة العامة للاستثمار بأن تكون 100 في المئة من استثماراتها متفقة مع المعايير البيئية.

وتوقعت أن تؤدي زيادة استثمارات «هيئة الاستثمار» مضافاً إليها إنفاق حكومي أكبر مع الزيادة الكبيرة في الإيرادات النفطية إلى إطلاق التمويل لقطاع الطاقة المتجددة، لكنها رجحت أن تواجه الكويت عقبات في بلوغ هدف إنهاء الانبعاثات الكربونية بحلول 2060 نتيجة التأخيرات المزمنة في تنفيذ المشاريع بسبب الانسداد السياسي، كما أن الاستهلاك السكاني للوقود والكهرباء المدعومين بقوة لن يتناقص على الأرجح مع رفض مجلس الأمة باتجاهاته الشعبوية لتخفيض الدعم.

وأفادت الوحدة بأن «هذا يدفع إلى الاعتقاد بأن فائض الموازنة الكويتية سيتقلص باطراد بين 2023-2027، ما سيخفض الإنفاق الرأسمالي على المبادرات الخضراء ويعيق جهود إنهاء الانبعاثات الكربونية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي