pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

موسكو ترد أضرار كييف إلى «الدفاعات الجوية»

فرنسا تتهم روسيا بارتكاب «جرائم حرب» في أوكرانيا

صورة أرشيفية لخط أنابيب «ساوث ستريم»
صورة أرشيفية لخط أنابيب «ساوث ستريم»

- مناطق واسعة في أوكرانيا تفتقد للكهرباء والمياه الجارية
- الكرملين: يُمكن لكييف إنهاء الحرب بتلبية مطالبنا
- روسيا تُحبط مخططاً لتخريب خط غاز «ساوث ستريم»

اتهمت وزارة الخارجية الفرنسية، روسيا بارتكاب «جرائم حرب بوضوح» في أوكرانيا، مشددة على أن القصف الكثيف، الأربعاء، «لم يكن موجهاً إلى أيّ هدف عسكري»، في حين نفت موسكو، أن تكون شنّت ضربات على كييف، مؤكدة أن الأضرار ناجمة عن المضادات الجوية «الأوكرانية والأجنبية».

وقطعت الكهرباء والمياه الجارية أمس، عن مناطق واسعة من أوكرانيا غداة الضربات المكثفة التي استهدفت تحديداً البنية التحتية للطاقة، مع حلول فصل الشتاء.

وقالت الناطقة الخارجية باسم الخارجية الفرنسية في بيان، أمس، «تدين فرنسا بأشدّ العبارات القصف الكثيف الذي شنّته روسيا في 23 نوفمبر على كييف ولفيف ومدن أوكرانية أخرى».

وتابعت «هذا الاستهداف الممنهج للسكان مع اقتراب الشتاء يعكس إرادة روسيا الواضحة في جعل الشعب الأوكراني يُعاني وحرمانه من المياه والتدفئة والكهرباء، من أجل تقويض قدرته على الصمود»، معتبرة أن «هذه الأفعال تشكّل بوضوح جرائم حرب».

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون اعتبر الأربعاء على «تويتر»، أن «كل ضربة على منشآت مدنية تشكّل جريمة حرب ولا يمكن أن تمرّ من دون عقاب».

واستخدم أيضاً كلّ من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة مصطلح «جرائم الحرب» في أكتوبر للإشارة إلى ممارسات روسيا في أوكرانيا.

والاثنين، اتهمت الولايات المتحدة روسيا بارتكاب «جرائم حرب ممنهجة».

وفي موسكو، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشنكوف «لم نشن أيّ ضربة على كييف. كل الأضرار التي أعلن عنها نظام كييف في المدينة هي نتيجة سقوط صواريخ الدفاعات الجوية الأجنبية والأوكرانية المنصوبة في مناطق سكنية من العاصمة الأوكرانية».

وقال إن الجيش الروسي نفذ الأربعاء «ضربات مكثفة» على «نظام القيادة العسكرية الأوكرانية والبنى التحتية للطاقة المرتبطة بها».

وأضاف أن «الضربات أصابت أهدافها، أصيبت كل الأهداف المحددة»، مؤكداً أن هذا القصف ألحق أضراراً بـ«نقل احتياطات الجيش الأوكراني وأسلحة أجنبية ومعدات عسكرية وذخائر».

ومع تأكيد أوكرانيا مراراً رفضها لأيّ تسوية أو حوار مع روسيا، قبل انسحاب قواتها من أراضيها، جدّد الكرملين التأكيد على أن الحل بيد الأوكرانيين.

واعتبر الناطق ديمتري بيسكوف، أمس، أنه يُمكن للقيادة الأوكرانية «إنهاء المعاناة» عبر تنفيذ مطالب موسكو.

وأكد بيسكوف، من ناحية ثانية، أن بلاده تهاجم فقط «أهدافاً عسكرية ملائمة، وليس اجتماعية أو مدنية».

وحمّلت موسكو، كييف، مراراً مسؤولية استمرار الصراع الذي انطلق في 24 فبراير الماضي، برفضها الحوار أو العودة إلى طاولة المفاوضات، لافتة إلى أن مطالبها معقولة ألا وهي وقف «الاستفزازات الأوكرانية» وكل ما من شأنه تهديد الأمن القومي الروسي، ومن ضمنها المساعي الأوكرانية للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، فضلاً عن التنازل النهائي والاعتراف بسيادة موسكو على شبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها عام 2014، إلى جانب الأقاليم الأربعة ربما (لوغانسك ودونيتسك شرقاً، وزابوريجيا وخيرسون جنوباً) التي ضمتها في أواخر سبتمبر 2022.

في سياق ثانٍ، أعلن جهاز الأمن الاتحادي الروسي، أنه «منع محاولة من أجهزة استخبارات أوكرانية لتنفيذ عملية تخريب وإرهاب كانت تستهدف خط أنابيب غاز ساوث ستريم الذي ينقل موارد الطاقة لتركيا وأوروبا».

واعلن في بيان، أمس، اعتقال مواطنين روس «ضالعين في التحضير وتنفيذ الهجوم الإرهابي، حيث تمت مصادرة 4 أربعة ألغام مغناطيسية، و4 كيلوغرامات من البلاستيت، و593 ألف روبل ووسائل اتصال تحتوي على مراسلات مع الجهات الخاصة بأوكرانيا، وتعليمات لتجميع وتركيب عبوة ناسفة، وكذلك نقل الأموال وإحداثيات المكان الذي يُخطّط لتنفيذ الانفجار فيه في منطقة فولغوغراد».

وكان مشروع «ساوث ستريم» يهدف إلى نقل الغاز الروسي عبر البحر الأسود إلى سواحل بلغاريا، لكنه ألغي في 2014 وحل محله مشروع «ترك ستريم» الذي يصل للبر التركي ويمكنه توصيل الغاز للمجر وبلغاريا.

وكانت موسكو، اتهمت مطلع نوفمبر، لندن بالضلوع في الانفجارات التي تسبّبت في تسربات في سبتمبر الماضي، من خطي أنابيب الغاز «نورد ستريم» 1 و2 في بحر البلطيق اللذين أقيما لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي