pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ربيع الكلمات

أغلى كأس عالم في قطر

قطر خطفت كل الأضواء، فكيف ببلد بحجم قطر يحقق كل هذه الإنجازات وبفترة وجيزة، إنها الإرادة الصادقة والثقة في أعمالها، وكل ما حققته هو في الحقيقة فاق كل التوقعات وأنها قصة نهج، وهذا الإنجاز العالمي يحسب للعرب كافة وليس فقط قطر، ومن الواضح أن قطر لديها خطط تتجاوز عام 2022، ومناسبة كأس العالم، والذي يزور قطر يعلم ذلك من خلال المشاريع التي لا تتوقف وعلى كل المجالات ومشاريع البنية التحتية من طرق ومواصلات ومترو ومطار يسع 50 مليون مسافر.

وبطولة كأس العالم المقامة في قطر 2022 ستكون أغلى بطولة في تاريخ كرة القدم، حيث بلغت تكلفتها 220 مليار دولار، وحتى نعرف حجم المبلغ وضخامته إذا علمنا أن روسيا أنفقت 11 مليار دولار في كأس العالم عام 2018، وفي عام 2014 أنفقت البرازيل 15 مليار دولار، وأنفقت جنوب أفريقيا 3.6 مليار دولار في كأس العالم عام 2010.

وقبل فوز قطر بتنظيم بطولة كأس العالم 2022، أعلنت قطر عن خطة التنمية تحت عنوان «رؤية قطر الوطنية 2030»، وهي خطة تهدف إلى بناء دولة عصرية حديثة في «مجتمع متقدم قادر على الحفاظ على تنميته وتوفير مستوى معيشة مرتفع لشعبه»، وهذا ما يفسر الرقم الكبير الذي كلف لبطولة كأس العالم في قطر 2022، حيث إن معظم المبالغ ذهبت إلى مشاريع البنية التحتية مثل الطرق ومترو الأنفاق والمطار والمرافق السياحية، بمعنى أن استضافة كأس العالم والمشاريع التي أقيمت هي جزء من رؤية قطر 2030، وهو ما ذكرته اللجنة العليا للمشاريع والإرث، المسؤولة عن متابعة ملف استضافة قطر لكأس العالم قطر 2022.

وأفاد ناصر الخاطر، أن تكلفة المشاريع الخاصة بالمونديال والمصروفات تصل إلى نحو 8 مليارات دولار، وقال إن «تكلفة مشاريع المونديال والمصروفات تصل إلى نحو 8 مليارات دولار، وهو رقم طبيعي، وأقل من بعض البطولات السابقة، مثل البرازيل وروسيا»، مشيراً إلى أن العائد المادي على الاقتصاد القطري، سيصل إلى 17 مليار دولار، وبالتالي يمثل أكثر من ضعف التكلفة.

وذكر في وقت سابق الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، حسن الذوادي، الأهمية البالغة لكأس العالم قطر 2022 في إرث دولة قطر، وتكمن أهمية هذا الحدث لا تقتصر على مجرد منافسات كرة القدم، وإنما يعد تجسيداً للأهداف التي أرستها قطر في رؤيتها الوطنية 2030، ومنها التنوع الاقتصادي ودعم المبادرات البيئية والتنمية البشرية والتطور الاجتماعي.

أما عن مكاسب كأس العالم لقطر فذكر صندوق النقد الدولي «ان الاقتصاد القطري سيجني عائدات مالية من تنظيم بطولة كأس العالم تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، بما في ذلك قفزة في الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطر قبل وبعد تلك البطولة العالمية». كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ النمو الاقتصادي في قطر 4.4 في المئة، مدعوماً ومدفوعاً بالعديد من العوامل الاقتصادية الأساسية، ومنها استضافة الدولة بطولة كأس العالم.

ولا ننسى الشركات التي ستستفيد من تنظيم هذه البطولة والتي ستجني أموالاً كثيرة، خاصة المصنعة للملابس الرياضية، والشركات التي لها حصة الأسد هي «اديداس الألمانية» و«نايك» الأميركية، وتأتي «بوما» في المرتبة الثالثة وبلغ حجم سوق الملابس الرياضية العالمي 353.5 مليار دولار، وتعد أميركا هي أكبر لاعب في هذه الصناعة الرياضية العالمية، فمن المتوقع أن تدر الصناعة أكثر من 95 مليار دولار في أميركا وحدها بحلول عام 2025.

مُبارك للعرب ولدول الخليج هذا الإنجاز الكروي، بصراحة استعداد قطر لبطولة كأس العالم فاق التوقعات، وقدّم درساً في التخطيط وكيفية بناء فريق متميز وقطر إذا قالت فعلت.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي