pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

للأشهر التسعة الأولى من 2022

مجموعة «الأهلي المتحد» تربح 342.2 مليون دولار

محمد الغانم
محمد الغانم

- محمد الغانم: حققنا نتائج تشغيلية قوية في جميع أسواقنا

كشف البنك الأهلي المتحد عن تحقيق أرباح صافية عائدة لمساهمي المجموعة – بعد استثناء حصص الأقلية – بلغت 342.2 مليون دولار للأشهر التسعة الأولى من عام 2022، بانخفاض 24.1 في المئة مقارنة بأرباح الفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت 450.6 مليون دولار، وذلك بشكل رئيسي نتيجة للزيادة في المخصصات الاحترازية الاستثنائية خلال الربع الثالث من العام الجاري.

وأوضح البنك أن مجموعة البنك الأهلي المتحد بادرت خلال الربع الثالث من 2022 بإجراء تقييم للآثار الممكنة أو المحتملة للضغوط الانكماشية والتضخمية السائدة دولياً وإقليمياً، وتداعياتها على أعماله بشكل شامل ومتحفظ، وقامت على إثر ذلك بتخصيص مبلغ 160.2 مليون دولار كمخصصات احترازية إضافية للتعرّضات المصنفة ضمن المرحلتين الأولى والثانية للمخاطر الائتمانية الخاصة بالأصول المنتظمة (غير الرديئة) كإجراء تحوطي وغير تكراري، ما أدى لانخفاض الأرباح العائدة لمساهمي المجموعة الأم عن الربع الثالث إلى 1.3 مليون دولار مقارنة بـ152.1 مليون دولار عن الفترة نفسها من عام 2021، بنسبة انخفاض بلغت 99.1 في المئة.

وأفاد «الأهلي المتحد» بأن ذلك أدى إلى تراجع العائد الأساسي والمخفض للسهم إلى الصفر تقريباً عن فترة الربع الثالث من 2022 (الربع الثالث/2021: 1.4 سنت)، فيما بلغ مجموع الخسارة الشاملة العائدة لمساهمي المجموعة خلال الربع الثالث من هذا العام 31.2 مليون دولار (الربع الثالث/2021: مجموع الدخل الشامل 156 مليون دولار )، مع الأخذ في الاعتبار أن الأداء التشغيلي الأساسي كان قوياً خلال هذا الربع، حيث بلغ صافي دخل الفوائد 235.8 مليون دولار في الربع الثالث من 2022 (الربع الثالث/2021: 222.5 مليون دولار، بزيادة 6 في المئة)، ووصل إجمالي الدخل التشغيلي إلى 292 مليون دولار في الربع الثالث من 2022 (الربع الثالث/2021: 274 مليون دولار، بزيادة 6.6 في المئة).

الدخل التشغيلي

أما في ما يتعلق بنتائج البنك خلال التسعة أشهر الأولى من 2022، فأوضح «الأهلي المتحد» أن كلاً من العائد الأساسي والمخفض للسهم بلغ 2.9 سنت مقابل 3.9 سنت للفترة نفسها من العام الماضي، كما بلغ صافي دخل الفوائد 666.6 مليون دولار (الأشهر التسعة الأولى/2021: 644.2 مليون دولار، بزيادة 3.5 في المئة)، وذلك بفضل الزيادة في حجم الأصول المدرة للفوائد.

وبلغ إجمالي الدخل التشغيلي 895.5 مليون دولار للأشهر التسعة الأولى من 2022 (الأشهر التسعة الأولى/2021: 826.2 مليون دولار، بزيادة 8.4 في المئة)، كما بلغ مجموع الدخل الشامل العائد لمساهمي المجموعة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 147.7 مليون دولار (الأشهر التسعة الأولى/2021: 493.8 مليون دولار، بانخفاض 70.1 في المئة).

وانخفض إجمالي حقوق المساهمين بنسبة 4.1 في المئة على أساس مقارن ليبلغ 4.3 مليار دولار، وذلك نتيجة لتوزيعات الأرباح السنوية، كما في 30 سبتمبر 2022 (31 ديسمبر 2021: 4.5 مليار دولار)، فيما سجل العائد على متوسط حقوق المساهمين معدل 10.3 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2022 (الأشهر التسعة الأولى/2021: 14.6 في المئة)، أما العائد على متوسط الأصول فبلغ 1.2 في المئة عن فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بالمقارنة مع 1.6 في المئة للفترة نفسها من العام الماضي، مع الأخذ في الاعتبار بأنه دون احتساب المخصصات الاحترازية غير المتكررة، يكون العائد على متوسط حقوق المساهمين قد ارتفع إلى 15.1 في المئة والعائد على متوسط الأصول إلى 1.7 في المئة، بزيادة عن معدلاتها في الفترة المماثلة من العام الماضي.

تغطية عالية

وبلغت نسبة القروض غير المنتظمة 2.6 في المئة من إجمالي المحفظة الائتمانية (31 ديسمبر 2021: 2.4 في المئة)، مع توفير نسبة تغطية عالية (المرحلة الثالثة) من المخصصات المحددة المرصودة تجاه هذه الأصول، والتي بلغت 81.1 في المئة (31 ديسمبر 2021: 83.1 في المئة)، وهي نسبة تغطية متحوطة ومحتسبة على أساس المخصصات النقدية التي تم تجنيبها تجاه أي مخاطر محتملة لهذه الأصول وبمعزل عن الضمانات العينية الكبيرة من الرهونات العقارية والأوراق المالية المرهونة كبدائل إضافية لاستيفاء سداد تلك الديون، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 437.6 مليون دولار (31 ديسمبر 2021: 364.5 مليون دولار).

وارتفعت مخصصات المرحلتين الأولى والثانية الخاصة بالقروض المنتظمة إلى 1.1 في المئة و15 في المئة كما في 30 سبتمبر 2022، مقارنة بـ0.9 في المئة و11.4 في المئة كما في 31 ديسمبر 2021، وهو ما يفوق بكثير المعدلات السائدة في القطاع المصرفي الإقليمي، وذلك بسبب المخصصات الاحترازية غير التكرارية الكبيرة التي تمت إضافتها في الربع الثالث من العام.

ومن ناحية أخرى، استمر البنك في تسجيل معدلات عالية للكفاءة التشغيلية، محتوياً نسبة التكاليف إلى إجمالي الدخل دون تغيير عند 29 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام (الأشهر التسعة الأولى/2021: 29 في المئة)، وذلك بالتركيز المستمر والفاعل على تحسين الكفاءة التشغيلية للبنك عبر أتمتة ورقمنة خدماته وعملياته ضمن إستراتيجية المجموعة للتحول الشامل.

إعادة تقييم

وتعليقاً على هذه النتائج، قال نائب رئيس مجلس الإدارة في «الأهلي المتحد»، محمد فؤاد الغانم: «في إطار المناخ الاقتصادي العام الذي تُخيّم عليه المخاوف في شأن الركود الاقتصادي العالمي، والاضطراب المستمر في سلاسل التوريد، وتقلبات الأسواق الناتجة عن الضغوط التضخمية، والصراع الروسي-الأوكراني القائم، قرر البنك المبادرة بشكل استباقي ومحسوب لرصد مخصصات احترازية إضافية غير تكرارية في إطار تقدير متحفظ للمخاطر الممكنة بلغت 160.2 مليون دولار خلال الربع الثالث من 2022، بما يعكس التزام المجموعة بنهجها المتأصل والمتحفظ على مدى سنوات بإعادة تقييم أصولها ومخصصاتها كلما اقتضت ذلك الأوضاع الاقتصادية والتشغيلية في أسواقها».

وأوضح أنه فيما عدا هذه المخصصات الاستثنائية، فقد حققت المجموعة نتائج تشغيلية قوية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2022 في جميع أسواق عملها، حيث بلغ صافي الربح الموحد بعد الضريبة دون احتساب المخصصات الاستثنائية 502.4 مليون دولار، بزيادة 11.5 في المئة مقارنة بنتائج الفترة نفسها من العام الفائت، مضيفاً«أنا على ثقة تامة من أن هذه الإجراءات ستسهم إلى حد بعيد ومؤثر في تعزيز أداء البنك ونتائجه في المدى المنظور، فيما يصب لصالحه ولصالح بيت التمويل الكويتي، مساهمه الرئيسي الجديد.

كما سيعزز هذا الإجراء من قدرة (الأهلي المتحد) على تحقيق الاستدامة والنمو في الأرباح بشكل آمن ومحترس بفضل نموذج أعماله المتنوع في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبسبب تعامله الحالي المتحوط والاستباقي مع عناصر المخاطرة الممكنة أو المحتملة مستقبلاً».

استكمال استحواذ «بيتك» نهاية نوفمبر ودمج النتائج الربع الرابع

أفاد الغانم بأنه سيتم استكمال صفقة الاستحواذ من قبل بيت التمويل الكويتي بنهاية شهر نوفمبر الجاري، مؤكداً أنها ستشكل محطة مهمة وعلامة فارقة في مسيرة تطور «الأهلي المتحد»، وسيكون إتمامها شاهداً على قوة أدائه المالي والقيمة الكبيرة التي أضافها لمساهميه على مدى 22 عاماً.

وأضاف «كما ستقدم لنا هذه الصفقة الفريدة من نوعها كياناً مصرفياً رائداً في مجال الخدمات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية على مستوى المنطقة والعالم، وستشكل نقطة الانطلاق لتحقيق المزيد من تطلعات المساهمين والمجموعة نحو النجاح والتقدم».

وأشار«الأهلي المتحد» إلى أن نتائجه المالية لفترة الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2022 لم يتم دمجها مع نتائج بيت التمويل الكويتي حسب المعايير الدولية الحاكمة لإعداد التقارير المالية المطبقة، حيث إن التاريخ الفعلي للاستحواذ هو 2 أكتوبر 2022، وبالتالي، فإن «بيتك» سيبدأ في توحيد النتائج المالية لـ«الأهلي المتحد» مع نتائجه المالية ابتداءً من الربع الرابع من 2022 (لفترة الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 ديسمبر 2022).

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي