pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

السيسي: القوى الإقليمية الأجنبية تغذّي النزاعات

فيصل بن فرحان: لن نسمح للآخرين بفرض قيمهم علينا


- الوزير السعودي يشدّد على محورية سيادة لبنان
- ضرورة العمل على إصلاح منظومة الجامعة العربية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن «المملكة تدعم التضامن العربي وإيجاد آليات لمواجهة التحديات المشتركة».

ولفت بن فرحان، من ناحية أخرى إلى أن المملكة «تشدد على محورية سيادة لبنان»، داعياً إلى انتخاب رئيس للبنان يكون قادراً على توحيد البلاد.

وشدد الوزير السعودي، أمام قمة «لم الشمل» العربية في الجزائر، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على أن «الصراعات الجيوسياسية تنذر بتقويض العالم على مواجهة التحديات»، مشيراً إلى ضرورة توحيد المواقف لتحقيق غايات العمل العربي المشترك، ولافتاً إلى ضرورة العمل على إصلاح منظومة الجامعة العربية.

وأضاف أن «التدخلات الخارجية والميليشيات تحتم تكاتف الجهود لمواجهتها»، مشدداً على «رفض نهج التوسع والهيمنة على حساب الآخرين».

وتابع: «ونؤكد هنا على اعتزازنا بقيمنا المتسقاة من شريعتنا الإسلامية السمحاء، ومن ثقافتنا العربية الأصيلة، والتي لن نتنازل عنها ولن نسمح للآخرين بفرض قيمهم علينا... وبما اننا نحترح قيم وثقافة الآخرين، فاننا نأمل أن يحترم الآخرون ذلك».

وأوضح الوزير السعودي، أن التكامل الاقتصادي «أمر مهم للدول العربية، وأن المملكة تسعى لذلك، وتؤكد ضرورة التكامل العربي لسد احتياجات الغذاء».

وشدد بن فرحان، على دعم إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال إن المملكة دعمت جهود المبعوث الأممي في اليمن لتمديد الهدنة، لافتاً إلى ضرورة مواصلة الضغط الدولي لتحقيق السلام.

من جانبه، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أن «الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ»، لافتاً إلى أن «الأخطار التي تواجه الدول العربية واحدة».

وأضاف خلال القمة أن «تدخلات القوى الإقليمية الأجنبية تغذي النزاعات وصولاً إلى الاعتداء العسكري المباشر على الدول العربية»، مشيراً إلى أن «دولاً أجنبية تتدخل في شؤون المنطقة عبر دعم الميليشيات».

وأكد «ضرورة تعزيز مفهوم المواطنة والقضاء على الميليشيات الإرهابية».

وقال السيسي، من ناحية ثانية، إن «المبادرة العربية هي أساس حل القضية الفلسطينية»، و«تعيد للفلسطينيين دولتهم وتنهي أزمة اللاجئين».

وأعرب عن رغبة مصر في التوصل لتسوية سياسية في ليبيا بقيادة ليبية خالصة، مشيراً إلى أن أي تسوية سياسية يجب أن تشمل خروج المرتزقة الأجانب.

وأضاف «ما زلنا بحاجة إلى مزيد من العمل العربي الجماعي في ليبيا وسورية واليمن والعراق والسودان».

ولم يغب ملف سد النهضة عن كلمة السيسي، داعياً إثيوبيا إلى إظهار حسن النوايا وعقد اتفاق قانوني ملزم لملء وتشغيل سد النهضة.

وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن الشعب الفلسطيني «يعاني ويلات الاحتلال رغم القرارات الدولية».

وأضاف أمام القمة أن «إسرائيل تصر على تقويض حل الدولتين»، مشيراً إلى أنها «تواصل ترهيب الفلسطينيين وتنفيذ اعتقالات وإعدامات».

واتهم إسرائيل بـ «تدمير حل الدولتين بشكل ممنهج بممارساتها الأحادية»، مشدداً على أن السلطة الفلسطينية «ستعيد النظر في مجمل العلاقات معها».

وأكد عباس، ان «فلسطين تتطلع إلى الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة».

وفي كلمته، أكد ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، أن تداعيات كورونا والحرب في أوكرانيا «تتطلب عملاً مشتركاً».

وقال إن «الأمن الغذائي ومصادر المياه والطاقة تحديات مهمة أمام دولنا»، مشدداً على أنه «يجب استغلال الموارد الطبيعية والبشرية الهائلة والموقع الاستراتيجي».

أوضح الأمير الحسين أن «تحقيق السلام الشامل وحل القضية الفلسطينية يظل القضية الرئيسية»، مضيفاً: «ندعم صمود الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن أرضه، والقدس مركز دفاعنا عن هوية الأمة».

من جهته، قال الرئيس العراقي عبداللطيف رشيد، إن «ممارسات إيران وتركيا أدت لتهديد الأمن المائي في العراق»، مؤكداً أن «لا بناء ولا تعاون إلا بالحوار وتفعيل المصلحة المشتركة».

وأكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، أمام القادة العرب، إن «السودان جاهز لتحقيق الشعار القديم المتجدد ليكون سلة غذاء العالم».

وأعرب عن أمله في أن يؤدي الحوار إلى«تشكيل حكومة كفاءات وطنية تكون مقبولة محلياً ودولياً وتهيئ لانتخابات حرة».

ودعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، إلى موقف عربي داعم لرحيل المرتزقة من ليبيا.

وقال إن المجلس الرئاسي «يقود جهود المصالحة الوطنية وانتقال سلمي للسلطة»، مشيراً إلى «ضرورة العمل في إطار وطني متوازن يضمن الانتقال السلمي للسلطة».

وشدد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، على التمسك بالسلام عبر الموافقة على تمديد الهدنة.

وقال إن «الميليشيات الحوثية اختارت التصعيد بنحو غير مسبوق».

بدوره، قال نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني الممثل الخاص للملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، إن «الأمة العربية تمر بتحديات تستوجب سرعة العمل»، مشيراً إلى أن «التدخلات الخارجية تفاقم الأزمات في الدول العربية».

وأضاف أن «حل القضية الفلسطينية أهم أهدافنا لتحقيق السلام بالمنطقة»، وثمّن جهود السعودية المخلصة لتحقيق الاستقرار في اليمن.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي