pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بعد تسجيلها أكبر انخفاض في الناتج عام 2020 وأقل تعافٍ العام الماضي

«كامكو إنفست»: «القاعدة المنخفضة» وراء توقعات تحقيق الكويت النمو الأكبر خليجياً في 2022


- «صندوق النقد» يتوقّع تضخماً دون 5 في المئة في الخليج مدعوماً بالسياسات الاستباقية ورقابة الأسعار
- خفض توقعات الناتج المحلي الإجمالي العالمي 2023 في ظل تزايد عدم اليقين

لفتت شركة كامكو إنفست إلى رفع صندوق النقد الدولي لتوقعاته في شأن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 10 نقاط أساس إلى 5 في المئة للعام 2022 وبـ20 نقطة أساس إلى 3.6 في المئة للعام 2023، مشيرة إلى أن توقعات 2022 تُعزى بصفة رئيسية إلى التوقعات الإيجابية لمصدري النفط في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا والتأثير المعتدل للنزاع المحتدم بين أوكرانيا وروسيا.

وذكرت أن أحدث التقارير الصادرة عن صندوق النقد بعنوان آفاق الاقتصاد العالم رفع آفاق نمو اقتصادات بعض الدول المصدرة للنفط في المنطقة بمقدار 30 نقطة أساس للعام الحالي إلى 4.9 في المئة، أما بالنسبة لمستوردي النفط، فتم رفع توقعات النمو بـ120 نقطة أساس ليصل إلى 5.1 في المئة.

وأشارت «كامكو إنفست» في تقرير لها بأن تعديلات توقعات الصندوق للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدول مجلس التعاون الخليجي في 2022 جاءت متباينة، إلا أنها كانت إيجابية إلى حد كبير، حيث من المتوقع أن تسجل الكويت أسرع معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي هذا العام عند 8.7 في المئة، بعد تعديله بالزيادة بـ50 نقطة أساس، إذ يرجع ذلك أساساً إلى القاعدة المنخفضة بعد أن شهدت البلاد أكبر انخفاض خلال عام الوباء 2020 وأقل تعاف في 2021 عند نسبة 1.3 في المئة.

وخضعت معدلات النمو في الإمارات والبحرين لعام 2022 لمراجعات تصاعدية بلغت 90 نقطة أساس و10 نقاط أساس لتصل إلى 5.1 و 3.4 في المئة، على التوالي، في حين خضع نمو الناتج المحلي الإجمالي لعمان لمراجعة هبوطية حادة بواقع 120 نقطة أساس إلى 4.4 في المئة، ولم تكن هناك مراجعات لتوقعات النمو في السعودية وقطر، حيث من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لهما بـ7.6 و3.4 في المئة، على التوالي، خلال العام الجاري.

وتابع التقرير «بالنسبة لعام 2023، ظلت توقعات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دون تغيير عند 3.6 في المئة، بينما كانت هناك بعض المراجعات في توقعات النمو لبعض دول مجلس التعاون.

ومن المتوقع أن تشهد البحرين والكويت معدلات نمو للناتج المحلي الإجمالي عند 3 و2.6 في المئة، على التوالي، بينما من المتوقع أن تشهد قطر أبطأ نمو في دول مجلس التعاون العام المقبل عند 2.4 في المئة»، مشيراً إلى أن صندوق النقد يتوقع أن تشهد الإمارات أسرع نمو للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.2 في المئة تليها عمان بـ4.1 في المئة (بعد مراجعة تصاعدية قدرها 110 نقاط أساس) والسعودية بـ3.7 في المئة.

الاقتصاد العالمي

وأفادت «كامكو إنفست» بأن تقرير صندوق النقد سلط الضوء على تفاقم حالة عدم اليقين في ما يتعلق بآفاق الاقتصاد العالمي مقارنة بتوقعات الصندوق السابقة، مركزاً على العديد من التحديات الرئيسية التي تواجه العالم في الوقت الحالي بما في ذلك الصراع الروسي الأوكراني والتداعيات واسعة النطاق للتدابير المتخذة لمواجهته، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة، وتزايد معدلات التضخم في الاقتصادات الرئيسية بمستويات أعلى من المتوقع، وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني على خلفية تفشي فيروس كوفيد -19 وتدابير الإغلاق المرتبطة بذلك.

وأبقى الصندوق على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي للعام 2022 دون تغيير عند 3.2 في المئة، إلا أنه خفّض توقعات النمو للعام 2023 بنحو 20 نقطة أساس لتصل إلى 2.7 في المئة، ما يمثل أضعف أنماط النمو منذ العام 2001 باستثناء فترة الأزمة المالية العالمية والمرحلة الحادة لتفشي جائحة كوفيد-19، حيث تم خفض توقعات النمو لكل من الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

وشهدت توقعات النمو للاقتصادات الناشئة والاقتصادات النامية مراجعة تصاعدية بمقدار 10 نقاط أساس للعام 2022 ليصل معدل النمو المتوقع إلى 3.7 في المئة، إلا أنه تم خفض توقعات النمو للعام 2023 بـ20 نقطة أساس مع توقع أن يصل معدل النمو إلى 3.7 في المئة العام المقبل.

وخفض صندوق النقد توقعات نمو الاقتصادات المتقدمة 10 نقاط أساس إلى 2.4 في المئة للعام 2022 وبـ30 نقطة أساس للعام 2023 لتصل إلى 1.1 في المئة، فيما يتوقع ارتفاع معدل التضخم العالمي من 4.7 في المئة في 2021 إلى 8.8 في المئة في 2022 قبل أن ينخفض إلى 6.5 في المئة في 2023 و4.1 في المئة بحلول 2024.

معدلات التضخم

وأقر صندوق النقد بالتحديات التي تواجهها جميع الاقتصادات الكبرى تقريبًا على مستوى العالم بسبب ارتفاع معدلات التضخم إضافة إلى قوة الدولار وارتفاع الأسعار ما يشكّل تهديداً كبيراً للازدهار الحالي والمستقبلي للعديد من البلدان، متوقعاً أن يصل التضخم إلى ذروته في أواخر 2022 ومتوسطاً عند 8.75 في المئة، وهو أعلى مستوى في 26 عاماً منذ 1996.

ورجح الصندوق أن تشهد الاقتصادات المتقدمة معدلات تضخم تصل إلى 7.2 في المئة هذا العام، مقابل 9.9 في المئة بالأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

وتوقع أن يبلغ معدل التضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 14.2 في المئة هذا العام والعام المقبل، على الرغم من أنه من المتوقع أن تظل الأسعار في دول مجلس التعاون الخليجي أقل من 5 في المئة هذا العام مدعومة بالسياسات الحكومية الاستباقية والأسعار الخاضعة للرقابة للسلع الرئيسية.

تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى 4.3 في المئة

ذكرت «كامكو إنفست» أنه وفقاً لتوقعات صندوق النقد سيتباطأ نمو حجم التجارة العالمية من 10.1 في المئة في العام 2021 إلى 4.3 في المئة في 2022.

وأشارت إلى أنه رغم أن هذا المعدل يعد أعلى من المستويات المسجلة في 2019 وأثناء أزمة جائحة كوفيد-19 في 2020، إلا أنه لا يزال أدنى بكثير من المستويات التاريخية المعتادة (4.6 في المئة 2000-2021 و 5.4 في المئة 1970-2021)، فيما يرجح الصندوق أن تتباطأ وتيرة النمو إلى 2.5 في المئة في 2023.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي