pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ربيع الكلمات

مشاورات تبشر بالخير...

كانت البداية وشرارة الإصلاح مع الخطاب التاريخي لصاحب السمو الأمير، والذي ألقاه سمو ولي العهد، حيث رسم خطوطاً عريضة للمرحلة المقبلة، وتفاعل الشعب الكويتي معه بصورة إيجابية، وأزال الخطاب الاحتقان السياسي بصورة كبيرة، وذلك استجابة للمطالب الشعبية حيث تم حل مجلس الأمة والعودة مرة أخرى للشعب، ليحدد شكل المرحلة المقبلة.

وكان هناك تعهد من الحكومة بعدم التدخل في الانتخابات، ومنع إجراء الانتخابات الفرعية، وصدور المرسوم بقانون 5-2022 بتعديل جداول الانتخاب حيث كانت الانتخابات وفقاً للبطاقة المدنية. وكل هذه القرارات تحسب لصالح الحكومة.

ومن الواضح أن الناس تريد الإصلاح، ونجاح هذا العدد الكبير من الأغلبية الإصلاحية خير دليل على وعي الناخب ومعرفته بأهمية المرحلة المقبلة، وهذا العدد من النواب يشكل عبئاً عليهم، حيث إن الناس تتوقع منهم الكثير، فمن المهم الآن لملمة جراح الماضي وبداية صفحة جديدة، والجلوس مع بعض والاتفاق على برنامج عمل تنموي طموح يشمل أولويات المرحلة الآتية.

وتشخيص المشكلة هو نصف الحل، ويحسب لسمو رئيس الوزراء قراره بالجلوس مع النواب والكتل، وهي مؤشرات تدل على أننا أمام مرحلة جديدة من حسن النوايا، والذي سيترتب عليه تعاون كبير بين النواب وسموه، والذي يدل على شجاعة وأنه رجل دولة.

متفائلون، ونأمل أن يكون التشكيل من رجال دولة قادرين على تنفيذ خطاب صاحب السمو، وعمل خطة تنموية طموحة بالتعاون مع النواب والكتل، ومطلوب من الكتل السياسية الآن أن ترد التحية على الحكومة وتشارك فيها بالكفاءات المقبولة شعبياً...

ويجب ألّا يكون هناك تفاوت بين الأداء والممارسة السياسية، وهذا يتطلب وقفة جادة من الجميع دون استثناء، لذلك شكل الحكومة المقبلة يكون بالتوافق بينهم لتحقيق الانجازات للشعب الكويتي، كما نحتاج إلى تطوير الكثير من أدواتنا سواء على مستوى الحكومة أو المجلس.

قطار الإصلاح السياسي انطلق، وهو ضرورة ومطلب وليس بالصعب، ولكن يحتاج إلى إرادة صادقة وأظن أنها موجودة الآن، خصوصاً في ظل الوفرة المالية الموجودة، لا سيما أن هناك شبه اتفاق بأن ثمة فساداً مالياً وسياسياً وإدارياً موجوداً وباعتراف الجميع، وهناك جهات رسمية حكومية تؤكد هذا الأمر، ولعل تقارير ديوان المحاسبة عن الجهات الحكومية خير دليل على ذلك.

ولنتذكر أن الوقت ليس في صالحنا، وخلال الخمس سنوات فقط، وعلى حسب أعداد الخريجين فنحن بحاجة إلى 100 ألف وظيفة جديدة خصوصاً أن أكثر من 90 في المئة من الشباب يفضل العمل الحكومي عن القطاع الخاص، وهناك 22 ألف خريج سنوياً يطلبون الوظيفة. وهذه تمثل مشكلة واحدة فقط تحتاج إلى حل جذري، فماذا عن مشاكل التعليم والسكن والصحة والتي تحتاج هي بدورها إلى حلول جذرية.

الخلاصة:

الزيارة التي قام بها سمو رئيس الوزراء للعم أحمد السعدون، مقدرة وتحسب لسمو الشيخ أحمد النواف، وهي تدل على رسائل إيجابية بتقدير أهل الفضل والخبرة والسبق وبداية جادة للتعاون.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي