pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

خبير بيئي دعا لمكافحة التصحر عبر زراعة الأشجار

تثبيت التربة كيميائياً... مُسَكِن لا علاج


- محمد الصايغ لـ«الراي»: الطرق الكيميائية إجراء أولي ممهد لزراعة نباتات محلية مستدامة
- المواد الكيميائية قد يكون استمرارها مضراً بالبيئة على المدى الطويل

حض خبير بيئي على اللجوء لزراعة الأشجار من أجل القضاء على التصحر، في أعقاب رصد ناشطين بيئيين لتثبيت التربة بمواد كيميائية، بهدف وقف زحف الرمال في أماكن متفرقة من الطرقات الموازية لبر الكويت، معتبراً أن تثبيت التربة بتلك المواد، ماهو إلا مُسَكِن وليس علاجاً.

وقال الخبير البيئي الدكتور محمد الصايغ لـ«الراي»، الحاصل على الدكتوراه من جامعة أريزونا، إن استخدام المواد الكيميائية لمحاولة تثبيت التربة، فشل في تحقيق الغرض المنشود منه، لافتاً إلى أن «الكويت تعاني من مشاكل التصحر الناتج عن زحف النشاط البشري على المناطق الطبيعية، ما أفقدها جزءاً كبيراً من الغطاء النباتي، خصوصاً بفعل أنشطة التخييم والرعي الجائر، الخارجين عن الرقابة العلمية البيئية، إذ إنها تعد سلوكيات مدمرة، تظهر نتائجها السلبية بعد عشرات السنين».

وبيّن الصايغ أنه «لتفادي الرمال المتحركة والسافي على الطرق، نحتاج إلى تثبيت التربة عبر تكثيف زراعة الأشجار»، مستدركاً بالقول إن «استخدام الطرق الميكانيكية والكيميائية، لتثبيت التربة، يجب أن يُستخدم كإجراء أولي سريع وموقت يمهد الأرضية لزراعة نباتات محلية مستدامة، لها القدرة على تحمل ظروف المناخ الصعبة في منطقتنا وبالتالي تثبيت التربة».

ولفت إلى أن الصين وليبيا والمملكة العربية السعودية، من أكثر الدول القريبة لمناخ الكويت، وقد انتهجت هذه الدول الأسلوب العلمي المتدرج لحل مشكلة الرمال المتحركة فبدأوا بالأساليب الكيميائية، والميكانيكية لتثبيت التربة، ثم تم وضع خطط تدريجية لاستبدال هذه المواد الكيميائية (التي قد يكون استمرارها بالبيئة مضراً على المدى الطويل) بنباتات محلية، وأعقب ذلك تشريعات تحمي هذه النباتات من الإتلاف المتعمد، بالإضافة لنظم تحمي الغطاء النباتي بشكل عام.

بؤر انطلاق الرمال

أكد الصايغ أن من المهم جداً وضع خطة لحل مشكلة الرمال المتحركة، وتحديد بؤر انطلاق الرمال، والعمل على تحييدها كخطوة أولى، ضمن خطة تثبيت التربة.

اتفاقية أممية لمكافحة التصحر

انضمت الكويت للاتفاقية الأممية لمكافحة التصحر في الثالث والعشرين من يونيو 1997، تأكيداً لاهتمامها بالمشاركة الدولية، وذلك للمحافظة على البيئة بشكل عام، ومكافحة التصحر بشكل خاص.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي