pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أكد في دراسة لمركز «ميسان» وجوب أن يكون التعديل بقانون لا قرارات

العبدالله: لا دستوري... حصر إدارة الصيدليات بالكويتي


حسين العبدالله
حسين العبدالله

- إدارة الصيدليات عمل إداري لا يشترط جنسية لممارسته والتنفيذ سيؤدي إلى إغلاق العشرات منها

أفاد قسم الدراسات القانونية في شركة «ميسان للمحاماة والاستشارات القانونية» بأن القرارات التي أصدرها وزير الصحة الدكتور خالد السعيد بحصر إدارة الصيدليات على الصيدلي الكويتي صاحب الترخيص، ومنع الأجانب الصيادلة من ممارسة حق الإدارة، تتعارض مع أحكام الدستور، يتعين إعادة النظر فيها.

وقال الشريك والمحامي في الشركة الدكتور حسين العبدالله، إن «القرارات التي أصدرها وزير الصحة مخالفة للدستور، إذ ان التعديلات كان يجب أن تصدر بقانون وليس بقرارات وزارية، فضلاً عن أن هذا التعديل يُخالف مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص وحق الملكية، والمساس بالمراكز القانونية السابقة، علاوة على إخلاله بحق الصحة العامة لكونه سيرتب إغلاق العشرات من الصيدليات، لمجرد عدم إمكانية التزام أصحاب التراخيص بالقرارات التي ستدخل حيز التنفيذ خلال ثلاثة أشهر من صدورها، رغم أن عددها لم يتجاوز 700 صيدلية تقريباً على مستوى البلاد، وهو الأمر الذي سيثير مواءمة هذا القرار من الناحيتين القانونية و الواقعية».

واضاف العبدالله أن «قرار وزير الصحة صدر مجاوزاً حدود اختصاصه، واستحدث نصوصاً جديدة لا يُمكن إسنادها إلى قانون الصيدلة، مجاوزاً بذلك الحدود التي رسمتها المادة (72) من الدستور للوائح التنفيذية، وتغول على حق السلطة التشريعية، لأن النص في المادة (50) من الدستور يقضي بأن (يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها، وفقاً لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور). كما أن هناك مسائل احتجزها الدستور بنص صريح، ليكون التشريع فيها بقانون صادر من السلطة التشريعية، ولا يجوز تنظيمها أو تعديل أحكامها أو إلغاؤها بأداة تشريعية أدنى، وإلا كانت مخالفة للدستور».

وأوضح العبدالله أن «قرار وزير الصحة اشتراط إدارة الصيدلي الكويتي للصيدلية، وهو شرط يمثل إخلالاً بمبدأ المساواة والعدل والحرية وتكافؤ الفرص للمواطنين، المنصوص عليها في المواد ۷ و۸ و۲۹ من الدستور، إذ أتاح لمَنْ لديه فسحة من الوقت والجهد لممارسة نشاط الصيدلية، وحظره على من ليس لديه من الوقت والجهد، لذلك مع أنه قد عيّن لديه صيدلياً أجنبياً أو أكثر، من دون مبرر موضوعي، رغم أن طبيعة عمل الصيدليات لا تستلزم تواجد المرخص له بالصيدلية، وتوليه إدارتها الفعلية اليومية، فهو مجرد نشاط مهني يمارس طبقاً لقواعد مهنية يستطيع القيام بها كل مَنْ يمتهن مهنة الصيدلي، مما يكون معه تقييد هذا النشاط باشتراط أن يتولى إدارة الصيدلية ذات المرخص له (الصيدلي الكويتي) أمراً يُنافي قواعد العدالة والمساواة، خاصة لمَنْ اكتسبوا مراكز قانونية مستقرة على مدى سنوات عديدة».

مخالفة 5 مواد في الدستور

أشار الدكتور حسين العبدالله إلى أن «الدستور كفل للملكية الخاصة حرمتها، ولم يجز المساس بها إلا استثناء، وكان تنظيمها لدعم وظيفتها الاجتماعية لا يجوز إلا بقانون يوازن به المشرع حقوق أصحابها بما يراه من المصالح أولى بالاعتبار، وكان قرار وزير الصحة قد تضمن تقييداً لحق الملكية إذ يمنع مالك الصيدلية والمرخص له فيها من الانتفاع بملكه، وقد صدر هذا القيد في مسألة لا يجوز تنظيمها إلا بقانون يصدر عن السلطة التشريعية، ومن ثم فإن هذا القرار صدر مخالفاً لأحكام المواد 16 و17 و 18 و50 و72 من الدستور مما يؤكد عدم دستوريته».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي