pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«الراي» شخّصت ملف القضية من منظور شعبي واستطلعت الآراء في سبل العلاج

5 رؤى شعبية... لحل الأزمة الإسكانية


- تعديل التشريعات لتوفير الأراضي
- توفير سكن للأرامل والمطلقات
- زيادة الدعم المادي للأسر
- مضاعفة توزيع الوحدات السكنية
- توفير مدن للعزاب

تُشكل القضية الإسكانية هاجساً للشباب الكويتي، وتشغل حيزاً كبيراً من تفكيرهم، نتيجة طوابير الانتظار الطويلة، وارتفاع الإيجارات التي تُرهق كاهل الأسرة وتلتهم رواتبهم.

وبالرغم من أن القضية الإسكانية، تحظى باهتمام الجميع بهدف توفير بيت العمر للمواطن، سواء المسؤولون، أو المرشحون الحاليون لمجلس الأمة الذين جعلوا حل القضية شعاراً لحملاتهم الانتخابية، لكن المشكلة تبقى عالقة، ولن تحلها النوايا الصادقة وحدها، لتبقى «أُم المشاكل» التي تتسبّب في مشاكل أخرى للأسر.

وفيما تُشكل المساحات العمرانية في الكويت الهاجس الأول للمواطنين، مع تسارع معدلات النمو السكاني، تزايدت معدلات الطلب على خدمة الرعاية الإسكانية، بصورة كبيرة فاقمت من مشكلة الطلبات المتراكمة، وأدت إلى انعاكسات سلبية على المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

«الراي» فتحت ملف القضية الإسكانية، لتلمّس الحلول من الموطنين والمختصين لحل هذه الأزمة، والوصول إلى حلول من الواقع الذي يعيشه المواطن لتلافي أسباب المشاكل المترتبة على استمرارها. وتم استطلاع آراء عدد من المواطنين الذين أبدى كل منهم رؤيته لحل القضية، وما لديه من معلومات تمثل جزءاً من المشكلة، ووضع الحلول الممكنة، لما لهذه القضية من أهمية لدى جميع أفراد المجتمع.

ولخصت الآراء التي خرجت بها «الراي» من المواطنين في خمسة حلول، تتمثل في تعديل التشريعات لتسريع توفير الأراضي، وتوفير سكن للأرامل والمطلقات، وزيادة الدعم المادي للأسر، ومضاعفة توزيع الوحدات السكنية، إضافة إلى توفير مدن لسكن العزاب بعيداً عن مناطق المواطنين.

الرضوان: تعديل التشريعات للإسراع في توفير الأراضي


عبدالله الرضوان

دعا رئيس مجلس إدارة رابطة الاجتماعيين عبدالله الرضوان إلى تعديل بعض التشريعات الموجودة، بهدف الإسراع في توفير الأراضي اللازمة لحل القضية الإسكانية، وقال إن «القضية شائكة ومهمة، فهناك أعداد كبيرة من الطلبات الإسكانية تتضاعف سنوياً ويُضاف إلى هذه الأعداد سنوياً أعداد أخرى من الطلبات الجديدة».

وأشار إلى أنه «حري بالجهات الحكومية تدارك الوضع، والعمل على إيجاد الحلول لها بدايةً من تحرير الأراضي، والعمل على توفير المساكن بجميع السُبل الممكنة على وجه السرعة، وذلك عن طريق تعديل بعض التشريعات للإسراع في توفير الأراضي اللازمة لحل هذه القضية الشائكة».

الصقير: ضرورة توفير سكن للأرامل والمطلقات


موضي الصقير

قالت عضو مجلس إدارة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية موضي الصقير «يجب أن يُعاد النظر فيه، وهو الجانب المتعلّق بالأرامل والمطلقات، حيث لا يُمكنهن إيجاد السكن الذي يضمن لهن الاستقرار، وما تقدمه الدولة من قروض مخصصة للأرامل والمطلقات، لا يُمكن أن يصل إلى جزء بسيط من قيمة أسعار العقار المبالغ فيها بشكل كبير». ‏

وأشارت الصقير إلى أن «كثيراً من المشاكل الاجتماعية والعائلية ستبقى معلّقة من دون حلول، وهناك الكثير من الأسر التي تعيش بطريقة غير إنسانية، بسبب عدم توافر المسكن المناسب المريح لها، ونأمل من هذا أن يجد حلولاً مناسبة ويتقدم بها إلى أصحاب القرار لحل هذه المشكلة الصعبة‏».

المزيدي: زيادة الوحدات السكنية كمّاً وكيفاً


عبير المزيدي

أكدت رئيسة قسم بإدارة التأهيل والتقويم في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عبير المزيدي، أن «أبعاد القضية الإسكانية كمية وكيفية، فأما البُعد الكمي، فيتمثل في قصور المتاح من الوحدات السكنية عن مقابلة الطلب عليها من قبل الفئات المختلفة.

وأما البُعد الكيفي فيتمثل في عدم توافر المرافق والخدمات التي ترتقي بجودة الظروف السكنية، من حيث الشروط الصحية والبنية التحتية ومدى قدرة المسكن، على تحقيق القدر اللازم من الخصوصية والشعور بالاستقرار الذهني والنفسي وتوفير الإحساس بالأمان لقاطنيه»، مطالبة بمضاعفة توزيع عدد الوحدات السكنية من حيث الكم والكيف.

علي العريفان: منع سكن العزاب بالمناطق النموذجية


علي العريفان

ذكر الباحث في الدراسات العليا في كلية العلوم الإدارية علي محمد العريفان، أن «الحل يكمُن في منع سكن العزاب في السكن الخاص، حيث يسبّب اختناقات وازدحاماً شديدين، إلى جانب ضعف الأمن وكثرة السرقات والمشاكل، نتيجة تواجد أعداد كبيرة من جاليات مختلفة بين العوائل».

وشدّد العريفان على «ضرورة إزلة سكن العزاب من المناطق النموذجية، مع وقف المساعدات الخارجية للدول وتحويلها إلى الداخل، وتخفيض أسعار الإيجارات المرتفعة التي تُرهق كاهل الأسر، أو توحيد أسعار الإيجارات نتيجة ارتفاع أسعار الشقق التي قفزت بشكل كبير».

البذالي: تضافر الجهود الحكومية وزيادة الوعي لدى المواطنين


أحمد البذالي

أفاد عضو مجلس إدارة الرابطة رئيس فريق «مبادرة لحل القضية السكنية» أحمد محسن البذالي، بأن «القضية الإسكانية ضخمة ومرتبطة ارتباطاً رئيسياً بالعديد من الآثار التي تترتب عليها مشكلات اجتماعية ونفسية، يُعاني منها المجتمع ككل، وبتضافر الجهود سنعمل جاهدين على تحديد حجم الخلل، وإبرازه لإعطاء هذه القضية حقها من الاهتمام، من خلال توضيح تبعاتها وآثارها على المجتمع، ليدرك الجميع أنها ليست مقتصرة على شيء معين، بل ممتدة ومتعلقة بالعديد من المشكلات المجتمعية، مثل التفكك الأسري وما إلى ذلك من أمور كثيرة ستكون ما يجب أن تنظر له الحكومة».

عبدالله العلي: تخفيف الضغط على المناطق السكنية


عبدالله العلي

أوضح عضو جمعية المحامين الكويتية المحامي عبدالله العلي أن «المشكلة الإسكانية اليوم نستطيع أن نصفها بأنها (أم المشاكل) وحلها بالكامل أو بشكل جزئي مبدئياً، سيّساهم حتماً في حل العديد من المشاكل والقضايا التي يُعاني منها قاطنو المناطق السكنية التي أصبحت مكتظة، بالسكان بشكل يفوق الطاقة الاستيعابية بكثير».

الداغر: زيادة الدعم للأسرة وتخفيف الأعباء


علي الداغر

قال مسؤول العلاقات في التجمع العمالي علي الداغر، إنه «لابد من حل القضية الإسكانية التي أثقلت كاهل المواطنين، حتى أصبح لا أحد يستطيع توفير السكن له ولأسرته بسهولة، بل يحتاج إلى تحمل العديد من الأعباء المادية التي لا يمكنه تحملها، لذا يجب وضع هذا الأمر بعين الاعتبار بشكل جدي، من خلال زيادة دعم الأسر وتخفيف الأعباء المعيشية عنها، ولاسيما في موضوع الإيجار».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي