pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أنشأته الكويت في ستينيات القرن الماضي

«وول ستريت»: «صندوق التنمية» بداية مسار مساعدات دول الخليج السخيّة لجاراتها الفقيرة


- حزم الإنقاذ الخليجية الحالية تختلف عن سابقاتها بتوجّهها لشراء استثمارات
- السعودية وقطر والإمارات تعهّدت بـ 22 مليار دولار لمصر و10 مليارات لباكستان إضافة لاستثمارات ومساعدات في تركيا

لفتت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن الدول العربية المصدّرة للنفط في الخليج قدّمت منذ ستينيات القرن الماضي مساعدات سخية لجاراتها الفقيرة، عندما أنشأت الكويت أول صندوق للتنمية في المنطقة، الذي شكل بداية مسار من المساعدات التي ازدادت مع ارتفاع الإيرادات النفطية الخليجية.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية ودولاً خليجية عربية أخرى هبّت أخيراً لنجدة جارات لها مثخنة بالأزمات الاقتصادية مثل مصر وباكستان وتركيا، حيث تعهّدت المملكة وقطر والإمارات بتقديم ما يزيد عن 22 مليار دولار لمصر هذا العام لدرء خطر عجزها عن سداد ديونها، وفي أغسطس الماضي تعهّدت الدول الثلاث بتقديم أكثر من 10 مليارات دولار لباكستان لدعم اقتصادها في مواجهة كارثة الفيضانات المدمرة، وفي الوقت ذاته كانت تركيا التي تواجه واحداً من أعلى معدلات التضخم في العالم تتلقى مليارات الدولارات بشكل استثمارات ومساعدات قطع أجنبي.

ولفتت إلى أن حجم هذه المساعدات يمثل تحولاً عما كان عليه الوضع قبل سنوات قليلة عندما فرضت أسعار النفط المنخفضة على دول الخليج إعادة النظر في مساعداتها لبلدان المنطقة، ولكن لحسن الحظ تتزامن وفرة الإيرادات النفطية الحالية مع الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها البلدان ذات الدخل المنخفض والناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والتضخم، وزيادة تكلفة الاقتراض مترافقاً مع ارتفاع لقيمة الدولار.

ونقلت الصحيفة عن كارين يونغ من جامعة كولومبيا قولها: «إن الفارق الآن هو أن حزم الإنقاذ الخليجية تأخذ الآن طابع شراء استثمارات»، وهي بذلك حزم إنقاذ مختلفة عن سابقاتها.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن باكستان ومصر وتونس من بين الدول التي لجأت إلى صندوق النقد الدولي للحصول على أموال الإنقاذ، منوهة إلى أن التعهدات المالية ستملأ الفجوة بين ما تحتاجه هذه البلدان وما يمكن لصندوق النقد تقديمه. ففي الشهر الماضي ساعدت رزمة أموال خليجية باكستان على الحصول على قرض بـ4 مليارات دولار، كما أنها ستساعد مصر على الحصول على أموال إنقاذ من الصندوق.

وأكدت أن هذه المساعدات الخليجية ساعدت على ارتفاع سعر صرف العملة الباكستانية إزاء الدولار بنحو 10 في المئة بعد أن سجلت في الشهر السابق أسوأ انخفاض شهري لها خلال 50 عاماً، كما أن عائدات سندات الخزانة المصرية المسعّرة بالدولار والمستحقة عام 2024 هبطت إلى ما دون 10 في المئة من مستوى 16 في المئة في يوليو عندما ازدادت المخاوف من عجز مصر عن سداد ديونها الخارجية.

وكان صندوق الثروة السيادية لأبوظبي قد اشترى في الأشهر الأخيرة شركة صيدلة تركية وأسهماً في شركات سماد مصرية وحصة في واحد من أكبر المصارف في مصر وفي شركة شحن مصرية، كما أودعت الدول الخليجية نحو 28 مليار دولار في البنك المركزي المصري لتعويض المبالغ التي سحبها المستثمرون الأجانب من الأصول المصرية بعد بداية الحرب في أوكرانيا.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي