pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

سافر إلى ذاتك

تجربة الأسئلة

إن فكرة أن تسأل أو بدقة أكثر أن تطلب هي فكرة اجتماعية ونفسية وفلسفية ودينية، أساسها تعليم الناس مهارة التواصل والاتصال الفعال، فأنت لن تحصل على شيء ما لم تطلبه بشكل دقيق وواضح، بعيداً عن لسان الحال أو توقعاتك بملاحظة الآخرين لك، فالكل مشغول بنفسه ومشغول عن التفكير بما يدور بعقلك، لذلك السؤال أو الطلب مهارة غاية في الأهمية لتعريف من تحب أو من تحتاج برغبتك أو حاجتك أو طلبك أو غايتك أو أهدافك أو معاناتك، ليفهموك وتفهمهم ويعطوك وتعطيهم ويسعدوك وتسعدهم، ولأن قانون السؤال ومهاراته لا يقتصر بحياتنا مع بعضنا بل مشمول بها حياتنا لبعضنا وعلاقتنا مع الله (سبحانه وتعالى)، فلو طلبت منك أن تدقق وتقرب المجهر لحياتك لوجدت أنك عندما سألت الحكمة من الله، أخذت المصائب لتختبر حكمتك وتشعر بها، وعندما طلبت القوة مررت بصعاب لتختبر قدرتك على تجاوزها، وعندما طلبت الصبر لاحظ خسارتك ستعرف أنك صبرت ونجحت، وعندما تطلب الوفرة ستجد أن كل تفاصيل حياتك هي نصيب وفير من كل شيء، وعندما قررت وسألت الثراء وجدت أن عقلك وفكرك وقد يكون مالك كثير لأنك ستكون تفكر بهذا الجانب ومستقبِلاً له.

والنجاح والتميز والجمال، كل تلك طلبات وأسئلة تريدها وتظهر في حياتك، لذلك قانون السؤال قانون جميل نصه الدقة ومحركاته الوضوح وسره التوافق مع المشاعر والشعور.

خذ الآن جولة على كل ما مضى من حياتك وراقب ما طلبت من الناس والله والحياة، ستجد أن كل ما طلبته تحقق لك وموجود في حياتك لكن ليس بالصيغة التي طلبتها، كالقوة مثلاً بل بما يثبت لك أنك قوي كمصيبة يصعب تجاوزها وينهار كل من مرّ بها وأنت من تخطّيتها... لذلك لتخرج من دوامات الأسئلة أعِد صياغتها، كأن تسأل السعادة والوفرة والبهجة والجمال والمتعة والاستشعار وحبّ الناس والعلاقات الطيبة.

قرّر من اليوم أن تُعيد أسئلتك وسترى نتائج أفضل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي