pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

هل اعتمدت القاهرة الروبل لتعزيز السياحة الروسية؟

مصر تُطلق شركة مساهمة للمصريين في الخارج

قالت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج السفيرة سها جندي، إنه سيتم إعداد قائمة تشمل المستثمرين المصريين بالخارج للتواصل معهم والترويج للخريطة الاستثمارية لمصر، كما يتم التنسيق مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة للاستقرار على فريق العمل والإستراتيجية المقترحة للفترة المقبلة.

جاء ذلك خلال لقاء جندي برئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد عبدالوهاب، لبحث آليات تنفيذ التوجيهات الحكومية بالموافقة على مقترح مرفوع من وزارة الهجرة لإنشاء شركة مساهمة للمصريين بالخارج في مختلف الأنشطة الاقتصادية إضافة لطرح أسهم في المشروعات القومية.

وكشفت عن استخدام الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات لجذب المستثمرين، مستعرضة خطة وزارة الهجرة لتقديم عدد من المحفزات والتيسيرات للمواطنين المصريين بالخارج، والتي يُعلن عنها بصورة مجمعة من خلال تطبيق إلكتروني يتم إعداده بالتعاون مع وزارة الاتصالات.

من جانبه، قال عبدالوهاب إن وحدة المستثمرين المصريين بالخارج من شأنها عرض الفرص الاستثمارية وإصدار التراخيص اللازمة للمشروعات.

وأشار إلى الأهداف التي أُنشئت من أجلها الوحدة الخاصة بالمستثمرين المصريين بالخارج، والتي تشمل استقبال الراغبين منهم في إقامة مشروعات استثمارية في مصر، والمعاونة الإيجابية في تذليل ما يصادفهم من معوقات عند حصولهم على الخدمات، بالإضافة لتنمية الروابط مع المواطنين المصريين بالخارج عن طريق تزويدهم بالمعلومات والمواد الإعلامية وإجابة رغباتهم واستفساراتهم بما يساعدهم على التعرف بصفة دائمة ومستمرة بالفرص الاستثمارية المتاحة وتخطيط مساهماتهم في المشروعات القومية، وتفعيل مشاركتهم في خطة التنمية الشاملة.

من ناحية ثانية، نفت مصادر مصرفية مطلعة تلقي أي من البنوك في مصر تعميماً أو توجيهاً من البنك المركزي المصري في شأن اعتماد الروبل الروسي مع السياحة الوافدة من روسيا بدلاً من الدولار الأميركي.

وتدور نقاشات واسعة في السوق المصرية حول اعتماد الروبل الروسي خاصة بعد تصريحات نواب في البرلمان المصري.

ووصفت رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب المصري، النائبة نورا علي، في تصريحات، اعتماد البنك المركزي المصري للروبل الروسي بقائمة العملات والدفع الرئيسية بالبنوك المحلية للسياح الروس بأنه قرار صائب بنسبة 100 في المئة.

وفي تصريحات سابقة، أكدت وزيرة التجارة والصناعة السابقة، نيفين جامع، أن الحكومة المصرية تخطط خلال الفترة المقبلة لاعتماد آلية تسمح باستخدام الروبل في التبادل التجاري مع روسيا.

لكن الحديث عن هذه القصة يعود إلى عام 2015، حيث كشفت مصادر حينها، أن البنك المركزى المصري يدرس إقرار الروبل الروسي كعملة مبادلات، وسط توقعات ببدء المفاوضات بين البنكين المركزيين بالبلدين قريباً.

وحينها قال مسؤول بارز، إن الفترة المقبلة ستشهد تحديد سعر الروبل الروسي مقابل الجنيه المصري، تمهيداً لبدء تفعيل القرار، الذي توقع أن يسهم في دعم الاقتصاد المصري، وتخفيف الضغط عن التعامل بالدولار كعملة رئيسية في التبادل التجاري، وتمويل عمليات الاستيراد.

وأوضح المسؤول أن مصر ليست لديها مشكلة في التعامل بالروبل الروسي بدلاً من الدولار في التجارة الدولية مع روسيا، ما يحمي من تقلبات وتذبذب سعر صرف العملة الأميركية، وأثر ذلك الكبير على المعاملات التجارية، مضيفاً «الآلية المزمع تنفيذها تتضمن الاستيراد من روسيا بالروبل، والتصدير إليها بالجنيه، ما يقلل اعتماد التجارة المشتركة على عملة واحدة، ويسهم في تشجيع التجارة البينية بين البلدين وفقاً لاتفاق شراكة إستراتيجي، قد يسهم في انخفاض الطلب على الدولار».

وخلال الساعات الماضية، تناولت وسائل إعلام مصرية، تصريحات نسبتها إلى مسؤول بارز بالبنك المركزي المصري، كشف فيها أنه اعتباراً من أواخر الشهر الجاري، سيكون الروبل الروسي مدرجاً في قائمة العملات التي تستخدمها البنوك المصرية، وشركات السياحة والفنادق بالسوق المحلي بهدف تعزيز السياحة الروسية في مصر.

وأوضح المسؤول أن البنك المركزي وبالتعاون مع وزارة المالية، سيسمح للبنوك في مصر بالوصول إلى نظام بطاقات الدفع الروسي «مير» في وقت لاحق من سبتمبر الجاري.

وأشار إلى أن القرار يهدف إلى تنشيط السياحة الروسية الوافدة لمصر وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، مضيفاً أن «القرار يستهدف كافة الأنشطة التجارية والصناعية وليس السياحة فقط».

من جهة أخرى، أكد عدد من أصحاب شركات سياحة محلية في مصر، أن أداء السياحة الداخلية خلال موسم الصيف هذا العام أفضل من الأعوام الماضية، رغم وجود ارتفاع في تكاليف الرحلات في هذه الفترة الحالية، مع تباين تقديرات البعض حول تلك الزيادات التي شهدتها أسعار الرحلات خلال الموسم الحالي مقارنة بالماضي، والتي تتراوح من 25 إلى 50 في المئة.

وأوضح مختصون في مدينة الإسكندرية شمال غرب العاصمة المصرية القاهرة، أن الزيادة في أسعار رحلات السياحة الداخلية هذا العام نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وسعر صرف الدولار، والذي أثر بشكل مؤكد على قطاع النقل السياحي، نتيجة ارتفاع مستلزمات قطع غيار الحافلات وبنود الصيانة الدورية، ومن ثم في أسعار الخدمات المقدمة، بحسب صحيفة «المال» المصرية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي