pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

استعداداً لأن تصبح المملكة وجهة سياحية عالمية

تدريب 100 ألف سعودي للالتحاق بالعمل في قطاع السياحة

محمد بشناق يتحدث إلى الطلبة في ندوة تدريبية في 30 أغسطس
محمد بشناق يتحدث إلى الطلبة في ندوة تدريبية في 30 أغسطس

تسعى المملكة العربية السعودية إلى إلحاق الآلاف من مواطنيها للعمل في قطاع السياحة، فتجد هناك من يتدرب على مهام موظّفي خدمة الغرف في الفنادق، بدءاً من تبديل شراشف الأسرة وأغطية الوسائد.

والتحق عدد من السعوديين ببرنامج «رواد السياحة» الحكومي الذي يسعى إلى تدريب 100 ألف سعودي داخل المملكة وفي معاهد أوروبية بارزة في مجالات القطاع كافة.

وفتحت السعودية في 2019، أبوابها أمام السياح، فاستحدثت تأشيرات إلكترونية عند الوصول لمواطني 49 بلداً. وتسعى إلى استقبال 30 مليون سائح أجنبي بحلول 2030 مقابل 4 ملايين العام الماضي، ضمن خطة انفتاح اجتماعي واقتصادي لتنويع اقتصادها المرتهن بالنفط.

وتنكب البلاد على إعداد كوادرها البشرية من أجل هذا التحدي.

ويقول وكيل وزارة السياحة لتنمية القدرات البشرية محمد بشناق إن «برنامج التدريب الضخم» يهدف إلى بناء قدرات «احترافية وفعّالة للغاية» للسعوديين في «قطاع السياحة عموماً والضيافة خصوصاً».

ويتابع «نحن بحاجة إلى بناء المعرفة والمهارات والكفاءات للسعوديين على أعلى المستويات».

ويضم البرنامج الذي تم إطلاقه في يونيو الفائت وتبلغ ميزانيته 100 مليون دولار، ثلاثة مستويات تلائم المتدربين المبتدئين وأصحاب الخبرات المتوسطة والمديرين وتغطي 52 وظيفة.

ويتضمن التدريب داخل المملكة 20 برنامجاً في ستة مسارات تتدرج من خدمات الدعم الفندقي المختلفة والتسويق والإرشاد السياحي لإدارة السياحة والفنادق، على ما يوضح المدير العام للتوطين والتدريب في وزارة السياحة بندر السفيّر.

ويهدف البرنامج إلى تدريب 25 في المئة من ملتحقيه في معاهد سياحية في إسبانيا وفرنسا وهولندا وسويسرا.

وأتاح التدريب لأسبوع في سويسرا للشاب الوليد الزيدي، مدير المبيعات في فرع فندق أجنبي في الرياض، «التعامل مع أنواع سياح مختلفين»، مشيراً إلى أن معظم الزبائن الذي اعتاد خدمتهم بالمملكة هم من الموظفين ورواد الأعمال.

ويقول الشاب الذي ارتدى بزة داكنة أنيقة إن التجربة «فتحت مداركي لاحتياجات السياح المختلفة من أنشطة وأطعمة والأماكن التي يودون زيارتها»، عوضاً عن طلبات زبائنه الحاليين التي تنحصر في السؤال عن خدمات تنظيف الملابس وتكلفة المكالمات الدولية.

والتحق عبدالرحمن الغنيم (26 عاماً) بدورات في المحاسبة وتنظيم الفاعليات ستساعده على تطوير مسيرته المهنية.

ويوضح الشاب الذي يعمل مديراً لمكتب الاستقبال في فندق بالرياض منذ سنوات إنّه بات «الآن قادراً على تنظيم جولة إرشاد سياحي بجدول زمني وحجوزات متكاملة». (أ ف ب)

مليون وظيفة

نهاية أغسطس، اعتمدت السعودية قانوناً جديداً للسياحة يهدف «إلى أن تصبح المملكة وجهة سياحية عالمية».

كما أعلنت السلطات الأسبوع الماضي توسيع نطاق التأشيرات الإلكترونية لتشمل المقيمين في دول الخليج، في ما اعتبره خبراء محاولة لمنافسة جارتها الإمارات التي تستحوذ على نصيب الأسد من السياحة في المنطقة.

وتستهدف السعودية توفير مليون وظيفة جديدة في قطاع السياحة بحلول عام 2030، وفق «رؤية 2030» الطموحة التي طرحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في العام 2016.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي