pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«الراي» تنشر توصيات اللجنة المشكّلة برئاسة المدير التنفيذي لـ«المنافسة» وبعضوية 6 وزارات وجهات

العويصي: 38 فلساً سعراً حكومياً مقترحاً لكهرباء البيت الثاني... بدلاً من فلسين

عبدالله العويصي
عبدالله العويصي

- اكتشاف عقارات سكنية مسجّلة بأسماء غير مشتريها
- اللجنة رصدت أساليب جديدة لشراء المنازل بأكثر من قيمتها
- مراكز احتكارية تهيمن على سوق العقار بالكويت ولا مساواة بين المتعاملين
- صعوبة الوصول للمؤشرات المحدّد على أساسها قيمة العقار
- إعادة النظر في التشريعات لتعزيز المنافسة وحماية القطاع من غسل الأموال
- عمل وكالة غير قابلة لعزل المالك الأصلي أظهر صوريّة أسماء مسجّلة لهم عقارات
- الدراسة تقيّم المنافسة بالقطاع السكني وترصد الأعمال الاحتكارية

كشف المدير التنفيذي لجهاز حماية المنافسة الدكتور عبدالله العويصي أن الجهاز شارف على الانتهاء من دراسة حكومية خاصة بالقطاع العقاري السكني، وذلك بعد 3 أشهر من عمل الفريق الذي شكّله الجهاز من مختلف الجهات المعنية بالقطاع.

وقال العويصي في حوار مع «الراي» إن الفريق رصد ممارسات ومعوّقات عدة في القطاع العقاري، من قبيل هيمنة مراكز احتكارية على السوق، وعدم المساواة بين المتعاملين، فيما اكتشف أساليب جديدة لشراء المنازل بأكثر من قيمتها.

ولفت المدير التنفيذي لـ«حماية المنافسة» إلى أنه تبين تسجيل عقارات بأسماء آخرين ليسوا المشترين الحقيقيين، إلى جانب عمل وكالة عقارية غير قابلة للعزل لمصلحة المشتري الحقيقي، ما يعني أن المسجل باسمه البيت في الحالات المرصودة «صوري».

وأوضح العويصي أن الفريق وضع عدداً من التوصيات، والإجراءات المستحقة لمعالجة الخلل الموجود في السوق العقاري، وذلك تمهيداً لرفعها إلى مجلس إدارة الجهاز ومن ثم إلى وزير التجارة والصناعة لرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم من إجراءات تصحيحية، ومن بينها إعادة النظر في التشريعات العقارية، وبما يضمن تعزيز المنافسة وحماية القطاع العقاري من عمليات غسل الأموال.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

• في البداية يبرز السؤال حول علاقة «حماية المنافسة» بملف العقار؟

- من حيث المبدأ يتعين الإشارة إلى أن الجهاز معني بترتيب المنافسة بالسوق، وهذا يعني أنه معني بترتيب جميع القطاعات الاقتصادية والتجارية، لاسيما التي يتم فيها البيع والشراء، ومنها العقار السكني، وذلك بهدف ضمان تكافؤ الفرص، وإصلاح الهيكل التنافسي في السوق العقاري بمكوناته المختلفة.

وانطلاقاً من هذا الدور، يقوم «حماية المنافسة» بإعداد دراسة خاصة بالقطاع العقاري السكني، حيث شكّل فريق عمل نهاية مايو الماضي برئاسته وعضوية ممثلين من جهات أخرى لدراسـة وإنفاذ التوصيات الخاصـة بقطاع العقار السكني.

• ما الجهات المشاركة في عضوية اللجنة؟

- جميع الجهات المعنية بهذا القطاع ممثلة باللجنة، وتضم وزارات التجارة والصناعة (إدارة العقار) والمالية (إدارة أملاك الدولة) والعدل (السجل العقاري) والكهرباء والماء، علاوة على المؤسسة العامة للرعاية السكنية وبلدية الكويت، كما تمت الاستعانة بالجهات الحكومية ذات العلاقة في اجتماعات تنسيقية.

• ما المهام الموكلة للجنة تحديداً؟

- اللجنة مختصة بدراسة البنية التحتية للقطاع العقاري السكني من تشريعات وتعاملات وأعراف، ومراجعة القرارات واللوائح التي تقيّد المنافسة في القطاع، إضافة إلى إعداد مقترح تعديل للقرارات واللوائح التي تقيّد المنافسة في القطاع العقاري.

• ما الذي يهدف إليه الجهاز من الدراسة الميدانية التي ينفذها للقطاع العقاري؟

- نهدف لمعرفة هيكل المنافسة في السوق، والسلوك الاحتكاري المحتمل. وقد وضع «حماية المنافسة» في خطته لهذه الدراسة تحديد سلسلة القيمة، ودراسة التأثيرات الاقتصادية، والوضع التنظيمي وتقديم التوصيات والاقتراحات، والسياسات العامة للجهات المنظمة لهذا السوق.

ولأكون أكثر تحديداً في هذا الخصوص أود القول إن ديدننا في الجهاز هو إعادة النظر في التشريعات المتعلقة بالقطاع العقاري على نحو يسهم في تعزيز المنافسة، وحماية القطاع من عمليات غسل الأموال.

• إلى ماذا وصل فريق العمل المشكّل في الدراسة التي تجرونها؟

- تم رصد بعض الممارسات غير السليمة بالقطاع العقاري السكني الخاص، إلى جانب المعوّقات الرئيسية، والتي يأتي منها على سبيل المثال، وجود بعض المراكز الاحتكارية المهيمنة وعدم المساواة بين المتعاملين في السوق، إضافة إلى صعوبة الوصول للمؤشرات التي حُدّدت على أساسها قيمة العقار.

ولحظ الفريق وجود اختلالات في بعض القوانين المنظمة للقطاع منها قانون البلدية، وتعرفة الكهرباء والماء، والدعوم، وضريبة الأراضي الفضاء، ودور السماسرة.

كما اكتشف أساليب جديدة لشراء المنازل بأكثر من قيمتها من جهة، وتسجيلها بأسماء آخرين ليسوا هم المشترون الحقيقيون لها، وعمل وكالة عقارية غير قابلة للعزل لمصلحة المشتري الحقيقي للمنزل لكي يتصرف به، ما يعني أن المسجل باسمه البيت مجرد مالك صوري.

• وفقاً لما خلصتم إليه حتى الآن ما الهدف من تسجيل بيت بأسماء الآخرين؟

- أسباب عدة، أبرزها الحصول على الرعاية السكنية من المؤسسة العامة للرعاية السكنية، أو بقصد الرفع المصطنع لقيمة العقار.

• أمام هذا الواقع ما تصوراتكم للقضاء على الظواهر السلبية؟

- الفريق وضع توصيات عدة، لمعالجة اختلالات القطاع السكني، سيتم رفعها إلى مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة للاعتماد ثم إلى وزير التجارة والصناعة ومجلس الوزراء.

• وما أهم هذه التوصيات؟

- إلغاء أو تعديل أو إضافة قرارات في بعض الجهات الحكومية لتفعيل دورها الرقابي، وفك تداخل الاختصاصات، على أن يتم اعتماد أسس التقييم بناء على معايير فنية عالمية موحدة، لضمان جودة العملية.

كما من المقترحات إعادة النظر في الوكالة العقارية غير القابلة للعزل، وإعادة تنظيمها لتفادي استغلالها في عمليات البيع والشراء للعقارات المخالفة، نظراً لعدم الحاجة لشهادة أوصاف البناء عند إبرامها.

ومن ضمن التوصيات، تفعيل رقابة «بلدية الكويت» على العقارات المخالفة لنسب البناء حيث تم استغلال السكن الخاص لأغراض استثمارية، إضافة إلى أن الفريق وضع مجموعة إجراءات تعالج الخلل أبرزها رفع تعرفة الكهرباء والماء المقدمة لملاك العقار السكني الخاص من فلسين لكل كيلو وات باستهلاك العقار الثاني إلى 38 فلساً ما يعني تضاعف التكلفة 19 مرة، لتصل تكلفة فاتورة استهلاك الكهرباء والماء بالبيت الثاني حسب المقدّر مبدئياً لنحو 12 ألف دينار، وبالطبع يكون ذلك دون إغفال النظر للظروف وحجم الأسرة المالكة للعقار، فضلاً عن ضرورة إعادة النظر بقانون ضريبة الأراضي الفضاء بحيث تكون تصاعدية، وفرض ضرائب على الملكيات المتعددة للسكن الخاص، إلى جانب إقرار قانون إنشاء هيئة الأراضي والعقارات، وقانون اتحاد الملاك لتنظيم العلاقة بين ملاك الوحدات العقارية ذات الملكية المشتركة، وكذلك إقرار قانون المطور العقاري لتفعيل إستراتيجية المؤسسة العامة للرعاية السكنية المتعلقة بالمطور العقاري لتخفيف العبء على الدولة وتسريع وتيرة تخصيص القسائم السكنية للمستحقين.

علاوة على ضرورة إنشاء قاعدة بيانات متكاملة في شأن جميع العقارات في الكويت، إلى جانب ضرورة تنفيذ الربط الآلي بين الجهات ذات العلاقة لتسهيل عملية نقل البيانات، وتجميعها وتمكين الجهات الرقابية من مراقبة تداولات العقار السكني.

وصايا اللجنة الـ 10:

1- فرض ضرائب على الملكيات المتعددة للسكن الخاص.

2- إعادة النظر بضريبة الأراضي الفضاء لتصبح تصاعدية.

3- تسريع وتيرة تخصيص القسائم وفك تداخل الاختصاصات.

4- إنشاء قاعدة بيانات متكاملة لجميع العقارات في الكويت.

5- اعتماد أسس معايير فنية موحّدة للتقييم ضماناً للجودة.

6- إلغاء أو تعديل أو إضافة قرارات تفعّل الرقابة الحكومية.

7- إعادة النظر بالوكالة العقارية غير القابلة للعزل وتنظيمها بيعاً وشراءً.

8- تفعيل رقابة «البلدية» على مخالفات البناء واستغلال السكن استثمارياً.

9- إقرار قوانين إنشاء هيئة الأراضي واتحاد الملاك والمطوّر العقاري.

10- ربط الجهات ذات العلاقة آلياً لتسهيل تجميع البيانات ونقلها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي