pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بناءً على طلب «اتحاد المصارف» الذي دفع بعدم الحاجة لإنشاء مركز للنقد

«المركزي» يُوقف تأسيس البنوك لشركة إدارة... «الكاش»

No Image

- أسباب إنهاء المشروع:
- توجّه عملاء المصارف إلى القنوات البديلة
- القفزة الحاصلة بحجم عمليات التحول الرقمي
- تراجع الاستخدام المُفرط للمعاملات النقدية بشكل لافت
- الكلفة الإنشائية والتشغيلية للشركة باتت غير مستحقة

منذ 4 سنوات تقريباً برزت فكرة مصرفية، تم رفعها لاحقاً إلى بنك الكويت المركزي، مفادها أن البنوك بحاجة لإنشاء مركز لإدارة احتياجاتها من النقد «الكاش» محلياً، على أن يكون دوره والذي اقتُرح تأسيسه في شكل شركة، دعم العمليات النقدية في المصارف المحلية، فضلاً عن عمل المركز كمنسّق بين الناظم الرقابي والبنوك المحلية للإيداعات والسحوبات النقدية.

لكن يبدو أن شيئاً ما تغير أخيراً في مرئيات البنوك وإستراتيجيتها بهذا الشأن، حيث عُلم أن اتحاد مصارف الكويت أفاد «المركزي» بأنه لا يرى في الوقت الحالي ضرورة مستحقة لتأسيس شركة لإدارة النقد بالبنوك المحلية، منوهاً إلى أن عدم الحاجة لتأسيس هذه الشركة يحفّز المصارف للتخلي عن المضي قدماً في هذا المشروع، ما يستدعي أولاً موافقة «المركزي» على هذه الخطوة، باعتبار أنه تم طرح مناقصة استشارية للمشروع، وتخصيص مبالغ صرف لها من البنوك المساهمة.

قفزة محققة

ولفتت المصادر إلى أن «المركزي» وافق من جهته على إنهاء مشروع مركز إدارة النقد، معززاً موقفه بالقفزة المحققة منذ فترة في حجم عمليات التحول الرقمي محلياً والتي تواكب التحرك إقليمياً وعالمياً، فضلاً عن توجه عملاء البنوك إلى القنوات البديلة، والتحضير لإطلاق رخص تأسيس البنوك الرقمية محلياً، ما قلّل بشكل لافت الحاجة إلى الاستخدام المفرط للمعاملات النقدية.

وأوضحت أن هذه التغيرات تعزّز التوجه المصرفي الرقابي نحو الاكتفاء بالمراكز الحالية التي تقود إدارة النقد التابعة للبنوك أو لشركات خاصة، دون الحاجة للاستمرار في مشروع إنشاء مركز لإدارة النقد.

وذكرت المصادر أن سبب نشوء فكرة تأسيس مركز لإدارة النقد يرجع في الأساس إلى القراءة التي أعدتها المصارف وقتها لنموذجها التشغيلي، وتحديداً في ما يتعلق بإدارة عمليات السحب والإيداع النقدية، حيث بدا أن لدى بعض البنوك مراكز خاصة لإدارة النقد، وأخرى تعتمد كلياً على مصادر خارجية، إلى جانب بنوك تعتمد جزئياً على المصادر الخارجية.

نقل الأموال

وبينت المصادر أن البنوك المحلية تتعاقد مع شركات نقل الأموال من وإلى «المركزي»، علاوة على مسؤوليتها عن توزيع وجمع الأموال من وإلى أفرع البنوك، إلى جانب أن بعضها يقوم بإدارة عمليات وصيانة آلات الصرف الآلي (ATM) وآلات الصرف الآلي التفاعلي (ITM)، وأخرى تستعين بمصادر خارجية، كما أن البنوك المحلية تدير احتياجات عملائها من السيولة النقدية مباشرة.

وأشارت المصادر إلى أنه من هنا برز الهدف من تأسيس مركز لإدارة النقد، حيث زيادة كفاءة الإجراءات الخاصة بتوفير السيولة النقدية للبنوك المحلية، وتقليل نفقات إدارة النقود، والحصول على السيولة النقدية في التوقيت الصحيح لأفرع البنوك، وتطوير وتحسين جهوزية آلات الصرف الآلي (ATM) وآلات الصرف الآلي التفاعلي (ITM)، سواء للإيداع أو السحوبات النقدية، كما كان المستهدف من هذا المركز تحسين جودة ونوعية الأوراق النقدية المتداولة.

درجات مختلفة

وقالت المصادر إنه وفقاً للطفرة الرقمية المسجلة في التعاملات المالية بالسوق المحلي، والتي ميّزت جميع بنوك الكويت وإن جاءت بدرجات مختلفة، باتت الأسباب التي كانت تشجع المصارف منذ 4 سنوات على تأسيس مركز لإدارة النقد غير كافية بنكياً ورقابياً للاستمرار في المشروع الذي يحتاج لكلفة إنشائية وتشغيلية غير ملحة.

وأضافت المصادر أن موافقة «المركزي» على طلب البنوك إنهاء مشروع إنشاء مركز إدارة النقد تكتسي أهمية إضافية لا سيما في ظل ارتفاع كفاءة توفير السيولة النقدية المطلوبة في البنوك المحلية في الوقت المناسب، والقيام بعمليات نقل الأموال النقدية «البنك المركزي - البنوك - أفرع البنوك - آلات الصرف الآلي ATM، وآلات الصرف الآلي التفاعلي ITM»، وأخيراً حفظ السجلات للأرصدة النقدية والتسويات للبنوك المحلية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي