pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«بيتك»: ثالث أعلى قيمة مسجلة محلياً خلال 20 عاماً

2.2 مليار دينار تداولات عقارية... بالنصف الأول


- ارتفاع تداولات العقار التجاري وزيادة ملحوظة في «الاستثماري»
- تباطؤ صعود أسعار السكن الخاص نهاية النصف الأول

أفاد بيت التمويل الكويتي (بيتك) بأن التطورات الجيوسياسية العالمية والمستويات المرتفعة من التضخم تُسهم في لجوء رؤوس الأموال إلى بدائل أقل خطورة، وعلى رأسها الدخول في استثمارات عقارية تنافسية، منوهاً إلى أن قيمة التداولات العقارية في الكويت وصلت إلى مستوى استثنائي بثالث أعلى قيمة خلال 20 عاماً، مسجلة 2.2 مليار دينار خلال النصف الأول من 2022، وذلك بعد قيمتها الاستثنائية في النصف الأول وفي الثاني من 2014.

وذكر «بيتك» في تقريره العقاري أن ذلك يأتي مدفوعاً بعودة التداولات على العقار التجاري إلى مستويات مرتفعة وزيادة ملحوظة في تداولات العقار الاستثماري، في حين تراجعت تداولات السكن الخاص بعد أن لوحظ على نحو كبير في العامين الماضيين تملك العقارات خصوصاً السكن الخاص من الأفراد والأسر.

ولفت التقرير إلى أن التداولات العقارية في النصف الأول 2022 ارتفعت 5 في المئة عن النصف السابق له، و9 في المئة أي 176 مليون دينار على أساس سنوي، رغم تراجع الطلب عليها متمثلاً في عدد صفقات 3463 صفقة النصف الأول 2022 منخفضاً 23 في المئة عن النصف السابق و41 في المئة على أساس سنوي، مدفوعاً بتراجع الطلب على السكن الخاص عن مستويات مرتفعة في العام الماضي.

السكن الخاص

وبيّن أن تداولات السكن الخاص انخفضت خلال النصف الأول من 2022 إلى نحو مليار دينار بنسبة 25 في المئة عن النصف السابق له مع تراجع الطلب عليه إلى 2592 صفقة بنسبة 32 في المئة للفترة نفسها في حين ارتفعت قيمة تداولات العقارات الاستثمارية مسجلة 588 مليون دينار بزيادة 29 في المئة، ما يعزز تعافيها مواصلة مسارها التصاعدي بعد أزمة كوفيد-19 وآثارها السلبية على القطاعات الاقتصادية، حيث ارتفع الطلب عليها إلى 687 صفقة بزيادة 21 في المئة عن النصف السابق له.

ونشط التداول على العقارات التجارية إلى مستوى استثنائي غير مسبوق متضاعفة في النصف الأول من 2022 إلى 390 مليون دينار أي أكثر من 4 أضعاف قيمتها في الستة أشهر الأخيرة من 2021 مع ارتفاع الطلب عليها إلى مستوى استثنائي سجل 109 صفقات مقابل 44 صفقة في النصف السابق له من 2021 الذي كان يعد من الأدنى خلال الـ10سنوات الماضية.

اتجاهات السوق

وأشار التقرير إلى أن مسوحات وتقييمات «بيتك» وفق بيانات التداولات العقارية أكدت صمود القطاع العقاري وتعافيه من أمام أثار الأزمة المالية لـ «كوفيد-19»، حيث يلاحظ حالة استقرار في أسعار السكن الخاص وكذلك نشاط العقار الاستثماري والتجاري وزيادة العقار الصناعي والمطل على الشريط الساحلي.

وأضاف بأنه يلاحظ تباطؤا في ارتفاع أسعار السكن الخاص بنهاية النصف الأول 2022 مقارنة بمستوياته العالية منذ النصف الثاني من 2021، حيث ارتفع متوسط السعر لمناطق السكن الخاص في الكويت بحدود 17 في المئة على أساس سنوي مقابل زيادة اقتربت من 19 في المئة و20 في المئة قبل ذلك، في الوقت الذي ارتفع متوسط سعر المتر في العقار الاستثماري للمرة الأولى منذ نهاية 2020 مسجلاً زيادة 5.3 في المئة فيما ارتفعت الأسعار في العقار التجاري 6.9 في المئة نهاية النصف الأول 2022 على أساس سنوي.

أسعار الشاليهات

وأوضح التقرير أن أسعار الشاليهات شهدت تغيّراً مع هدوء الطلب على المناطق الساحلية واستقراره، منها مناطق الخيران وصباح الأحمد البحرية، وقد تدخل فئة العقارات المطلة على الشريط الساحلي والشاليهات في تصنيف وزارة العدل ضمن عقارات السكن الخاص، حيث أضحت من الأماكن المرغوبة للسكن مما ساهم في زيادة أسعارها في الفترات الماضية مدفوعة بسعي المشترين إلى البحث عن مساحات أكبر وأماكن أكثر ترفيهاً، كما أن رغبة الاستثمار في الأنشطة الترفيهية أوجدت طلباً على بعض المناطق الساحلية من قبل الملاك والمؤجرين، حيث سجل متوسط سعر المتر في الشاليهات بنهاية الربع الثاني 2022 زيادة 21 في المئة على أساس سنوي وكانت شاليهات ومناطق بنيدر الأعلى ارتفاعاً على أساس سنوي تليها مناطق الضباعية والجليعة وميناء عبدالله بين مناطق الشاليهات على مستوى المحافظات.

صعود مستمر

ولفت تقرير «بيتك» إلى أن أسعار العقارات السكنية تستمر في ارتفاعها مصحوبة بصعود موازٍ في مناطق الشاليهات والأماكن الترفيهية، فيما تباينت الزيادة في متوسط أسعار المناطق السكنية، فارتفعت 5.9 في المئة في منطقة جابر الأحمد مقارنة بالربع الأول وبحدود 5.3 في المئة في الدوحة و4.5 في المئة بالروضة كأعلى المناطق السكنية ارتفاعاً في العاصمة مقارنة بالربع الأول، بينما ارتفعت بأعلى نسبة بين مناطق محافظة حولي بحدود 3.3 في المئة في بيان و3.2 في المئة في الزهراء والسلام وفي مشرف بحدود 2.9 في المئة وبأقل من ذلك في مناطق عدة منها البدع والشعب عن الربع الأول.

وأضاف أنه وفي محافظة الفروانية شهدت الفروانية أعلى زيادة بين مناطق المحافظة قدرها 10.6 في المئة تليها منطقة أشبيلية بنسبة 8.1 في المئة عن الربع الأول، وفي مبارك الكبير بحدود 2.5 في المئة لمنطقة الفنيطيس وأبوفطيرة السكنية والمسايل وبحدود 1.6 في المئة في القرين ومنطقة مبارك الكبير كأعلى مناطق المحافظة ارتفاعاً.

وتابع أنه في محافظة الأحمدي ارتفعت الأسعار في منطقة هدية 7.4 في المئة تليها نسبة 7 في المئة كما في الوفرة السكنية، بينما سجلت محافظة الجهراء زيادة بحدود 6 في المئة في منطقة العيون والواحة وكذلك في منطقة سعد العبدالله تليهم منطقة الجهراء بزيادة 2.1 في المئة كأعلى المناطق السكنية مقارنة مع نهاية الربع الثاني 2021.

ولفت التقرير إلى أن متوسط السعر في العقار الصناعي سجل زيادة سنوية نسبتها 11.1 في المئة في نهاية الربع الثاني 2022، مع ارتفاع متوسط السعر في الأماكن الحرفية على مستوى الكويت 16.8 في المئة لذات الفترة.

1.2 مليار بالربع الثاني

بيّن تقرير «بيتك» أن قيمة التداولات العقارية خلال الربع الثاني بلغت 1.2 مليار دينار، وذلك وفق بيانات ومؤشرات إدارة التسجيل والتوثيق في وزارة العدل، أي بزيادة 28 في المئة مقابل تداولات بلغت قيمتها نحو 952 مليون دينار بالربع السابق له، بزيادة 14.4 في المئة عن تداولات الربع الثاني من 2021.

706 آلاف متوسط الصفقة

أوضح التقرير أن مؤشر متوسط قيمة الصفقة العقارية الإجمالية ارتفع إلى 706 آلاف دينار في الربع الثاني بزيادة 29 في المئة عن الربع الأول و122 في المئة على أساس سنوي.

وأضاف أن إجمالي عدد الصفقات المتداولة بلغ 1729 صفقة في الربع الثاني أي أقل 0.3 في المئة على أساس ربع سنوي كما يعد أعلى 48 في المئة على أساس سنوي، مدفوعاً بزيادة سنوية ملحوظة لعدد الصفقات على العقارين التجاري والاستثماري.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي